أرجأت حكومة سلام فياض (غير الدستورية)، اليوم الخميس وبصورة مفاجئة؛ إجراء الانتخابات البلدية في الضفة المحتلة، التي كانت مقررة في 17 من يوليو المقبل، بسبب حدة الخلافات الداخلية بين الأطر التنظيمية لحركة "فتح"، وخشية الفشل في هذه الانتخابات؛ الأمر الذي سيشكّل ضربة قوية لـ"فتح".

 

وقد طفت هذه الخلافات على السطح مع اقتراب العملية الانتخابية؛ التي قاطعتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، وذلك بمحاولة المتنفذين في فتح تشكيل قوائم انتخابية مستقلة عن الحركة، وبمعزل عن قرارات مجلسها المركزي الذي حذَّر أعضاء فتح من خوض الانتخابات على هيئة مستقلين.

 

وقالت قيادات من "فتح" في أحاديث خاصة إنها تخشى من الخسارة في ظل الخلافات التي تعصف في المناطق كافة، وإن لم يكن أمام كتل سياسية تنظيمية، وإنما قد تخسر أمام كتل العائلات التي شكَّلها الأهالي لمواجهة "فتح".

 

وكان اليوم الخميس، هو آخر موعد لتسليم القوائم الانتخابية؛ حتى يتسنى لها خوض الانتخابات، وذكرت مصادر خاصة لـ(المركز الفلسطيني للإعلام) اليوم من داخل لجنة الانتخابات أن عدد القوائم الانتخابية بلغ 312 قائمة انتخابية.

 

من جانبه؛ اعتبر المحلل السياسي الفلسطيني عادل سمارة قرار تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمي؛ هي شكل من أشكال الشرك "الفخ" لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أكثر ما هي عودة للاستقامة.

  

وقال سمارة- في تصريحات خاصة اليوم الخميس-: "سلطة فتح في رام الله متمترسة وراء التطبيع مع الكيان الصهيوني، ولكنها بعد جريمة الاحتلال ضد أسطول الحرية والأحداث السياسية المتتالية على الساحة الفلسطينية والدولية جعلتها تفكر في هذه الخطوة".

 

وأضاف: أن المشاكل الداخلية والمنافسة في حركة فتح على المقاعد الانتخابية في المجالس المحلية، تعتبر عاملاً ثانويًّا في هذا القرار؛ لأن الانتخابات محسومة لها مسبقًا، فالفصائل الأخرى مثل حماس والجهاد رفضت المشاركة فيها.