سجَّلت قافلة المساعدات الجزائرية، التي تحمل اسم "الوفاء لشهداء أسطول الحرية"؛ نجاحًا جديدًا للإرادة الشعبية في كسر الحصار عن غزة، بعد أن أمضت يومًا تضامنيًّا في رحاب غزة بعد الوصول إليها عبر معبر رفح الحدودي أمس، وذلك بعد أن سمحت السلطات المصرية لها بالدخول وسط استقبال حافل من الجانب الفلسطيني.

 

وكان في استقبال الوفد الجزائري كلٌّ من النواب جمال الخضري، وأحمد أبو حلبية، وعبد الرحمن الجمل "رئيس لجنة القضايا الاجتماعية"، وإسماعيل الأشقر "رئيس لجنة الداخلية والأمن بالمجلس"، ومحمد فرج الغول "رئيس كتلة التغيير والإصلاح بـ"التشريعي" ووزير الأسرى والمحررين"، ومحمد شهاب "رئيس لجنة ملف الأسرى"، والناطق باسم حركة حماس الدكتور سامي أبو زهري.

 

ورحَّب النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور أحمد بحر بأعضاء القافلة الجزائرية، مؤكدًا أن هذه القافلة "ستساهم في كسر الحصار وإنهائه بإذن الله"، مطالبًا باستمرار القوافل البرية والبحرية للقطاع، فهي السبيل لكسره نهائيًّا".

 

وقال رئيس الوفد الجزائري النائب السابق ناصر الدين شقلال رئيس جمعية الإرشاد والإصلاح: "إن القافلة الجزائرية تعبر عن شوق وحب الشعب الجزائري وحكومته للشعب الفلسطيني وحكومته الشرعية برئاسة إسماعيل هينة، فنحن توأمان- كما قالها الرئيس المرحوم أبو مدين- نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة".

 

وأضاف شقلال، في مؤتمر صحفي عقده في المجلس التشريعي، مساء أمس: "أعددنا للقافلة منذ شهر مايو الماضي 2009م، ولكننا لم نستطع الوصول لغزة في وقت مبكر؛ لعدم حصولنا على تأشيرة من مصر"، شاكرًا في الوقت نفسه أطباء مصر للإغاثة الإنسانية والهلال الأحمر المصري؛ لتسهيلهم إجراءات العبور للقطاع.

 

ووصف شقلال الأدوية والمساعدات التي جاء بها الوفد لأهالي غزة بأنها "رمز وفاء للشهداء، وعلى رأسهم سعيد صيام، وولاء لأرضهم الطاهرة، مؤكدًا أنها ليست مساعدات، إنما هي واجب النصرة.

 

ويتكون الوفد الجزائري التضامني من 16 شخصية، من بينهم 3 نواب وقادة وشخصيات اعتبارية ورؤساء جمعيات، بصحبة المساعدات الطبية والإنسانية التي يحملها، فيما تتكون القافلة من عدة شاحنات، وتحمل على متنها 7 أطنان من الأدوية وطنين من حليب الأطفال.

 

وكانت السلطات المصرية أبلغت الوفد بإمكانية السماح بدخول النواب الثلاثة دون المساعدات إلى القطاع؛ وهو الأمر الذي رفضه الوفد الجزائري، مطالبًا بمروره بصحبة المساعدات عبر معبر رفح.

 

وقالت صحيفة (الشروق) الجزائرية إن مواطنة جزائرية سلمت موفدها الذي يرافق القافلة مبلغ 2000 دينار، وطلبت منه تسليمه لسيدة فلسطينية من قطاع غزة، وقد أصرت على إيصال أمانتها قائلة "هذه أمانة وسأسألك عنها عند الله".

 

وتظاهر الوفد الجزائري ظهر أمس؛ احتجاجًا على العراقيل المصرية، لا سيما أنه جرى التنسيق لهذه الزيارة عبر السفارة الجزائرية، وتمَّ أخذ الموافقات المسبقة لها، كما تمَّ شراء المساعدات من مصر والتنسيق مع الهلال الأحمر المصري لإدخالها.