أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن أموال إعمار قطاع غزة لا تزال موجودةً لدى الجامعة العربية، لكنها لن تفعَّل إلا بعد تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، معربًا عن أمله في تحقيقها؛ "لتحدي المخاطر الصهيونية المحدقة بالقضية الفلسطينية".

 

وقال موسى- في مؤتمر صحفي عقده بمدينة غزة مساء اليوم، عقب لقاءاته التي أجراها بغزة- رأيت محاولاتٍ ذاتيةً لإعادة إعمار القطاع بعد العدوان الصهيوني الأخيرة عليه من قبل المواطنين، لافتًا إلى أن زيارته لغزة جاءت لتطبيق قرارات الجامعة التي تسعى حاليًّا لكسر الحصار الصهيوني.

 

وبخصوص البؤر "الاستيطانية" بالضفة اعتبر أن سياسة الاحتلال في إزالة النقاط الاغتصابية ورفع الحواجز بالضفة غير كافية، إضافةً إلى أنها لا تعدُّ بادرةَ حسن نية من قبل الكيان الصهيوني.

 

وبخصوص المفاوضات، قال: لا حرج في المفاوضات غير المباشرة ولكنَّ أية عملية سلام تحتاج إلى إطار زمني لتحقيقها، وإذا فشلت فإننا سنتوجه إلى الأمم المتحدة، ووقتها لن يكون هناك فيتو، على حد قوله.

 

وأضاف موسى: نحن في سباق مع الزمن فيما يتعلق بمصالح القضية الفلسطينية، وقال: "نحاول التعامل مع الحصار والانقسام أولاً حتى نتفرَّغ لبقية القضايا، فلقاءاتنا اليوم لم تكن لمجر الدردشة، فقد نقاشنا نقاطًا محددةً، واستمعت من الجميع إلى كلام مهم في هذا السياق".

 

وتابع: "نحن على اتصال بعدد من الوزراء العرب؛ من أجل اتخاذ خطوات عربية لكسر وفك حصار غزة".

 

وبشأن المخاطر التي تتعرَّض لها القدس، قال موسى: "يجب دعم القدس والمقدسيين بطريقة مباشرة"، مؤكدًا أن القدس خط أحمر؛ لأنه لا يمكن قيام أية دولة فلسطينية بدونها، ولا يمكن أن تحدث أية عملية سلام بالمنطقة بدون أن تكون المقدسات الإسلامية تحت السيطرة الفلسطينية.

 

وفيما يتعلق بفتح معبر رفح، قال موسى: "فتح المعبر لأجل عير مسمَّى يعني فتحه لأجل غير محدد، وفتحه يهدف إلى إحداث انفراج في الحياة في غزة؛ فهو لا يحتاج إلى تدخل وعمل من الجامعة العربية، ونحن نشجِّعه ما دام له تأثير إيجابي في حياة أهل غزة".

 

وتخلَّل المؤتمر الصحفي مداخلاتٌ من قبل سياسيين فلسطينيين وشخصيات مستقلة ومواطنين، الذين طالبوا موسى بموقف عربي واضح من قضية القدس عاصمة الدولة الفلسطينية وفتح معابر القطاع.