كشف تحقيق أجرته صحيفة (التايمز) البريطانية عن ارتكاب قوات الاحتلال الأمريكية بالعراق مخالفاتٍ شديدةً بدفنها نفاياتٍ سامَّةً، تؤثر في البشر والحياة قبل انسحاب معظم قواتها من العراق هذا العام.
وقالت الصحيفة إنها أجرت تحقيقًا في 5 محافظات عراقية؛ منها بغداد والموصل والفلوجة، واكتشفت أن قوات الاحتلال الأمريكية بالعراق تُفرِغ نفاياتها وتدفنها بالأراضي العراقية، أو تقوم بتركها خارج القواعد العسكرية، وتقوم بإزالة علامات التحذير الحمراء الموجودة على العبوات التي تحوي نفاياتٍ سامَّةً لتجنُّب تعرُّضها للمساءلة.
وأشارت إلى لقائها عددًا من المتعاقدين العراقيين مع الاحتلال الأمريكي والمسئولين عن التخلص من النفايات، وأكدوا أنهم أُصيبوا بأمراض جلدية خطيرة، وأن عددًا من العمال قرَّر ترك عمله معهم بعد إصابتهم بأمراض الصدر وغيرها.
وتحدثت عن تلوُّث عدد من الأراضي الزراعية القريبة من القواعد العسكرية الأمريكية بالنفايات السامَّة من مخلَّفات الوقود والأسلحة الأمريكية، خاصةً شمال وغرب العاصمة العراقية بغداد.
وأكدت أن تلك المخالفات تنتهك قواعد البنتاجون الأمريكي؛ الذي يقضي بنقل مخلَّفات الاحتلال الأمريكي إلى الولايات المتحدة، أو التخلُّص منها بطريقة لا تعرِّض حياة البشر والنباتات والحيوانات للخطر.
وقال شهود العيان للصحيفة إنهم شاهدوا عددًا من الفئران الميتة بالقرب من النفايات السامَّة بجوار إحدى القواعد العسكرية الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة تتحمَّل المسئولية القانونية كاملةً عن التخلُّص من النفايات، حتى لو أوكلت مسئولية التخلُّص من النفايات إلى القطاع الخاص.