شنَّ عددٌ من نواب الكونجرس الأمريكي هجومًا حادًّا على السياسة الخارجية التركية في أعقاب القرصنة الصهيونية على قافلة أسطول الحرية لغزة نهاية الشهر الماضي، وطالبوا بإدانة تركيا والتحقيق معها بزعم سماحها لأتراك ينتمون إلى جماعات "إرهابية" بالصعود على متن سفينة "مرمرة" التركية.
وقالت صحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية في عددها الصادر اليوم إن النواب المنتمين للحزبين الديمقراطي والجمهوري والمعروفين بموالاتهم للوبي الصهيوني في الولايات المتحدة؛ اتهموا تركيا بالوقوف في وجه السياسة الخارجية الأمريكية في أكثر من مكان، سواء في فلسطين أو إيران أو سوريا، وكذلك السودان، منذ تولِّي حزب العدالة والتنمية التركي قيادة الحكومة هناك.
وهاجم النواب هيئة الإغاثة الإنسانية التركية التي أسهمت بشكل كبير في دعوة النشطاء حول العالم للمشاركة في أسطول الحرية لغزة، متهمين إياها بالاتصال بتنظيمات "إرهابية"، مثل القاعدة وحركة حماس.
وأشارت إلى نواب الكونجرس الذين طالبوا بمحاسبة تركيا وتغيير أسلوب تعامل الولايات المتحدة معها، وهم: فرانك باللوني عن الحزب الديمقراطي بولاية نيو جيرسي، ومايك بينس عن الحزب الجمهوري بولاية إنديانا وعضو لجنة الشئون الخارجية بالكونجرس، وجون ساربانيس عن الحزب الديمقراطي بولاية ماريلاند، وبيتر هويكسترا عن الحزب الجمهوري بولاية ميتشيجان وعضو لجنة الاستخبارات بالكونجرس.
واعتبرت الصحيفة أن حزب العدالة والتنمية استفاد بشكل كبير من أحداث أسطول الحرية ليوحِّد الشعب التركي ويجذبهم إلى فكرته الإسلامية التي يسعى الحزب إلى نشرها داخل تركيا على حساب العلمانية التي بدأت تختفي مع تحقيق الحزب انتصارات متتالية في أكثر من موقف مع منافسيه، بحسب الصحيفة.