قلَّلت الفصائل الفلسطينية من شأن لجنة التحقيق الصهيونية التي أقرتها حكومة الاحتلال أمس للتحقيق في الاعتداء على أسطول الحرية، معتبرين أنها التفافٌ على المطالب الدولية بإجراء تحقيق دولي.

 

ورأت الفصائل أن هذه اللجنة لن تأتي بجديد، مؤكدةً أن العدو الصهيوني بتشكيله هذه اللجنة يستهتر بالمجتمع الدولي, ويثبت له بأنه فوق القانون.

 

بدوره قال المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم إن هذه اللجنة تُثبت أن الاحتلال في ورطة دولية، ويريد أن يخرج منها بمثل هذه التحقيقات، واصفًا إياها بالشكلية ولن تأتي بجديد.

 

وأضاف في تصريح صحفي وصل (إخوان أون لاين): "هذه اللجنة جاءت لكي يتهرب الاحتلال من الجريمة البشعة بحق المتضامنين على أسطول الحرية"، مبينًا أن الاحتلال يحاول بهذه اللجان تخفيف الضغط الدولي عليه.

 

واتفق النائب في المجلس التشريعي عن حركة "فتح" فيصل أبو شهلا مع برهوم في أن الاحتلال يحاول تخفيف الضغط الدولي، مؤكدًا أن هذه اللجنة صهيونية غير نزيهة بتاتًا.

 

وقال: "هي لجنة إسرائيلية، ولا نعتقد بنزاهتها، ويجب أن تكون هناك لجنة تحقيق دولية وفق قرار مجلس الأمن"، مبديًا استغرابه من مواقف الدول الأوروبية.

 

فوق القانون

ومن جهته يرى القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر أن حكومة الاحتلال تستهتر بالمجتمع الدولي وقراراته، معتبرًا أن اللجنة عبارةٌ عن القاضي والجلاد في آن واحد، وقال: "حكومة الاحتلال تعتبر نفسها فوق القانون الدولي"، داعيًا إلى تشكيل لجنة دولية فَّي التحقيق في مجزرة الحرية.

 

وفي ذات السياق أكدت الحكومة الفلسطينية أنه لا بديل عن التحقيق الدولي في جريمة أسطول الحرية وفق المعايير الدولية ومحاكمة المجرمين الذين تسبَّبوا في هذا الجرم ومن قاموا به أمام محاكم مجرمي الحرب الدولية.

 

ودعت الحكومة في بيانٍ صحفي وصل (إخوان أون لاين) المجتمع الدولي إلى رفض اللجنة الداخلية التي شكَّلها الاحتلال لاستكشاف ما حدث مع "قافلة الحرية" التي اعتدت عليها بحرية الاحتلال مطلع الشهر الجاري.

 

وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق دولية تحت إشراف وسيطرة الأمم المتحدة، خاصةً أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أقرَّ تشكيل هذه اللجنة.

 

وكانت حكومة الاحتلال صادقت أمس الإثنين على تشكيل لجنة لتقصِّي الحقائق، أسمتها لجنة فحص بشأن العدوان الأخير على سفن أسطول الحرية التضامني؛ الذي كان متجهًا نحو غزة قبل أسبوعين.