أكد مدير فضائية (الأقصى) حازم الشعراوي، أن القناة لن تغيب عن جماهيرها وعن الفضاء برغم القرار الفرنسي بوقف بثِّها على قمر "يوتلسات".
وقال الشعراوي في تصريح له اليوم الأربعاء خلال اعتصام للعاملين بالقناة أمام مبنى القنصلية الفرنسية في غزة، ظُهر اليوم: "إن القناة عملت وتعمل عبر القانون والقضاء؛ لوقف هذا القرار الجائر ضدها، وأنهم حتى وإن داسوا على القانون والديمقراطية التي يدعونها، فإننا لن نغيب عن الفضاء مطلقًا مهما كان".
وحول البدائل العملية لذلك، رفض مدير فضائية (الأقصى) الإفصاح عن أي تفاصيل أخرى، مكتفيًا بالقول: "إننا لن نغيب عن الفضاء مطلقًا، وسترون ذلك عندما ينفذ هذا القرار الجائر الذي بقي على تنفيذه أقل من 24 ساعة".
وطالب العشرات من الصحفيين وممثلي الفضائيات الإعلامية الشركة الفرنسية للبثِّ الفضائي بالتراجع عن قرار إغلاق فضائية الأقصى وسحب القرار، داعيين إلى إجراءات قانونية؛ لمواجهة القرار على الصعيد الدولي والمجتمعي، ورفعوا اللافتات المنددة بهذا القرار والذي اعتبروه قرارًا غير قانوني وجائرًا.
من جانبه، أكد سمير أبو محسن مدير إدارة البرامج في فضائية (الأقصى) أن الفضائية ملتزمةٌ بالقوانين والأعراف الدولية، وأنها لا تبحث سوى الحقيقة الإعلامية وتحاول تثبيت الثوابت الفلسطينية.
وبين أبو محسن أن التدخل الغربي في سياسات (الأقصى) والفضائيات الإعلامية مستمرٌ، ويهدف إلى طمس الهوية الفلسطينية وجرائم الاحتلال الصهيوني في كافة الأقطار؛ خاصةً في فلسطين ولبنان.
واعتبر أبو محسن القرار الفرنسي مرفوضًا، موضحًا أن فضائيته لم تتلق عبر سنوات عملها 3 الماضية أي ملاحظات أو انتقادات، وأن القرار جاء من الاتحاد الأوربي؛ لإيقاف فضح وكشف زيف جرائم الاحتلال وحصاره المشدد على قطاع غزة.
وأشار إلى أن القرار مخالف لكافة القوانين الدولية التي تنادي بالديمقراطية وحق الشعوب في حرية الرأي، مشددًا على ضرورة تفعيل الدور القانوني والإعلامي لفضح القرار.
وبين أبو محسن أن إدارة الفضائية ستسلم مساء اليوم الأربعاء بيانًا يستهجن القرار، ويطالب القنصل الفرنسي في غزة بالتراجع عنه، ورفضه رفضًا تامًّا.
وتساءل عماد الإفرنجي رئيس منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، عن التهم التي وُجِّهت للفضائية قائلاً: "فضائية (الأقصى) تبث جرائم الاحتلال، والتي كان آخرها جريمة الحرية، وقبلها هدى غالية، والسموني، وعبد ربه، فهل هذا إرهاب وتحريض؟".
وأوضح الإفرنجي أن الإدارة الأمريكية وحلفاءها يحاولون طمس الهوية الفلسطينية بعد أن نجح الإعلام الفلسطيني في ترسيخ الذاكرة والتاريخ والحقيقة في نفوس الأجيال الفلسطينية.
وطالب الإفرنجي فرنسا بالعدول عن القرار، والتوقف عن دعم الكيان الصهيوني نوويًّا وعسكريًّا، موضحًا أن سياسة جرائم الاحتلال لم تتوقف، وأنه على فرنسا أن تدين تلك الجرائم وتقف مع الضحية لا مع الجلاد.
ودعا رئيس منتدى الإعلاميين اتحاد الإعلاميين العرب والفضائيات والإعلاميين إلى تفعيل دورهم في التصدي للقرار، وعدم الوقف بصمت أمامه، معتبرًا أن هناك سياسةً تمارس ضد كلِّ الفضائيات التي تنادي بالحرية وتفضح الباطل والمجرم في كلِّ أقطار العالم.
وكان مجلس الفضاء الفرنسي قد أصدر قرارًا أول أمس بوقف بثِّ فضائية (الأقصى) على قمر "يوتلسات"، فيما كانت قد مُنعت منذ البداية من البث على قمر نايل سات، وسط خشية جماهيرها من توقف بثها، إلا أنها طمأنتهم بأنها لن تغيب عن الفضاء.