انتشرت حالةٌ من الإحباط وعدم اليقين بالنصر أو إحراز أي تقدم بين صفوف قوات حلف الناتو المحتلة بأفغانستان، خاصةً بين الضباط والجنود الأمريكيين الذين أكدوا صعوبة تحقيق النصر على حركة طالبان.
ونقلت صحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية تصريحات من بعض الضباط والجنود، أكدوا فيه رغبتهم في العودة لبلادهم؛ لعدم قدرتهم على إحراز أي تقدمٍ في حربهم ضد طالبان، وعدم قدرتهم في إقناع قبائل "البشتون" الذين يشكلون أغلب الشعب الأفغاني بدعم الحكومة والتراجع عن دعم حركة طالبان؛ بسبب انتشار الفساد بين المسئولين الأفغان.
كما نقلت الصحيفة بعض الإحصائيات التي أوردها موقع (آي كاجوالتيز) الأمريكي المستقل، عن ارتفاع حصيلة قتلى الاحتلال في أفغانستان بمعدلات قياسية بالمقارنة بحصيلة القتلى التي تم تسجيلها في نفس الفترة خلال الأعوام السابقة.
وأشار الموقع إلى سقوط ما لا يقل عن 281 قتيلاً في صفوف قوات الاحتلال خلال هذا العام، بينهم 178 أمريكيًّا، و55 بريطانيًّا، و48 قتيلاً في صفوف القوات متعددة الجنسيات العاملة هناك، ومن بين هؤلاء القتلى 61 قتيلاً لقوا حتفهم خلال هذا الشهر فقط من بينهم 36 أمريكيًّا.
وتظهر الأرقام ارتفاع حصيلة قتلى الاحتلال في أفغانستان منذ بدأ الغزو عام 2001م، إلى 1849 قتيلاً بينهم 1125 أمريكيًّا، و300 بريطاني، و424 من القوات متعددة الجنسيات.
وأضافت (الواشنطن تايمز) أن قلق الأمريكيين يزداد بارتفاع تكلفة الحرب إلى 300 مليار دولار دون تحقيق انتصار إلى الآن، رغم مرور نحو 9 سنوات على بدء الغزو.