أصيب ما لا يقل عن 52 مواطنًا بجروح ما بين خطيرة ومتوسطة من أهالي بلدة سلوان خلال مواجهات مع قوات الاحتلال.
وقال عضو لجنة الدفاع عن البلدة جواد صيام: إن قوات الاحتلال تمنع نقل الجرحى من حي بطن الهوى الذي يشهد أعنف المواجهات، لافتًا إلى أن الإصابات مرشحة للارتفاع بسبب الإطلاق المكثف للنيران من قبل عناصر شرطة الاحتلال والمغتصبين.
وأوضح صيام أن المغتصبين يحاولون الاستيلاء على منزل عائلة أبو ناب، ولكن أهالي البلدة يستبسلون للدفاع عنه ومنعهم من دخوله، حيث يزعمون أنه كنيس يعود لهم.
وذكر صيام أن المواجهات بدأت حين قام عناصر شرطة الاحتلال وحراس المغتصبين والمغتصبون أنفسهم باستفزاز المواطنين وإطلاق النار بشكل مكثف تجاه منازلهم وممتلكاتهم، فتصدى لهم الشبان المقدسيون بالحجارة والزجاجات الحارقة ونجحوا في إلقاء عدد منها تجاه بيت دير العسل الذي يستولي عليه المغتصبون في البلدة.
وأضاف: "قوات الاحتلال تمنع سيارات الإسعاف من الدخول إلى مناطق المواجهات وما زالت الأوضاع متوترة دون أن نعرف حجم الإصابات".
وامتدت المواجهات في العديد من أنحاء المنطقة أصاب خلالها المواطنون عددًا من سيارات جنود وشرطة الاحتلال، فيما حاصرت قوات معززة من شرطة وجنود الاحتلال المنطقة، وفرضت طوقًا عسكريًّا محكمًا عليها وتمنع الآن المواطنين من الخروج أو الدخول إليها.
وأفاد شهود عيان أن جنود الاحتلال حاصروا مسجد حي الثوري بالمدينة المقدسة وأطلقوا قنابل الغاز والرصاص ما أدى لإصابة الشاب مهند قواسمي برصاصة في رأسه- جراحه خطرة- والعشرات بحالات اختناق.
وتوقعت مصادر مقدسية أن يشن الاحتلال الليلة حملة اعتقالات في صفوف المواطنين بالحي.
وكان عشرون مقدسيًّا من حي الرجبي وسط بلدة سلوان أُصيبوا جراء اعتداء قوات الاحتلال على الحي بعد اقتحامه بعد منتصف الليل وحتى ساعات فجر الأحد.
وأضافت المصادر أن مواجهات قوية اندلعت بعد منتصف الليلة الفائت استمرت حتى فجر اليوم بين الشبان وقوات الاحتلال التي اقتحمت الحي وأطلقت نيرانها بشكل عشوائي باتجاه المواطنين ما أدى إلى إصابات متعددة في صفوفهم".
وأوضحت المصادر أن الإصابات تراوحت بين الإصابة بالاختناق بالغاز المسيل والخانق الذي تقوم قوات الاحتلال بإطلاقه باتجاه المنازل والمواطنين، والإصابات المتوسطة بالأعيرة المطاطية.
وتتعرض بلدة سلوان وأحياؤها لمخططات تهويد مكثفة، وسط اعتداءات من المستوطنين بشكل شبه يومي، فضلاً عن الحماية التي تمنحها قوات الاحتلال لهم، والذين بدورهم لا يتوانون عن اقتحام أحياء البلدة بين فترة وأخرى.
وتشهد الأوضاع في القدس المحتلة سخونة من جرَّاء قرارات الهدم المقرر تنفيذها قريبًا في حي البستان في البلدة، إضافة إلى تجريف مساحات من الأراضي تمهيدًا لإقامة مواقع يهودية والتوقعات باستمرار حملات تهجير المقدسيين.