وسط صمت عربي ارتفع عدد المصابين في مواجهات بلدة سلوان في بيت المقدس إلى 140 مواطنًا مقدسيًّا، خلال المواجهات العنيفة التي اندلعت بعد صلاة المغرب أمس في منطقة عين اللوزة وبطن الهوى وبير أيوب في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، بين أهالي بلدة سلوان وقوات حرس الحدود الصهيوني، عقب قيام نحو 30 مغتصبًا بحماية شرطة الاحتلال بالاستيلاء على منزل عائلة أبو ناب في بطن الهوى.
وقال شهود عيان بالبلدة إن بعد صلاة المغرب داهم نحو 30 مغتصبًا برفقة قوات الاحتلال الصهيوني منزل عائلة أبو ناب الذي يقطنه نحو 70 فردًا، محاولين الاستيلاء عليه، إلا أن عائلة أبو ناب حاولت التصدي لهم بإطلاق الحجارة بمساعدة العائلات المجاورة لهم.
وصعَّدت القوات الخاصة الصهيونية الموقف باستدعاء المزيد من القوات للسيطرة على الاشتباكات؛ حيث تمَّ إطلاق الرصاص الحي وقنابل الصوت وقنابل الغاز المسيلة للدموع لتفرقة المواطنين؛ حيث أُصيب الطفل (مهند القواسمة يبلغ من العمر 15 عامًا) بفقدان إحدى عينيه, وإصابة الطفلة منال عوض جبر وتبلغ من العمر 5 سنوات، وهي تعاني من إعاقة جسدية، وقد أُصيبت بحالة اختناق من جرَّاء إطلاق غاز مسيل للدموع داخل المنزل، كما أُصيبت والدتها (نافذة محمود جبر الرجبي) بحالة إغماء واختناق، وإصابة سعاد أبو رموز بإطلاق قنبلة صوت باتجاه الرأس، كما أُصيبت آلاء أحمد أبو ناب (21 عامًا)، وهي حامل بالشهر الخامس بالاعتداء عليها بالضرب من قِبل المستوطنين واستنشاقها للغاز ونزيف حاد، وتمَّ نقلهم إلى مستشفى المقاصد بعد ساعة من الحدث، فيما أُصيب عدد من المسعفين من طاقم إسعاف الأقصى برج اللقلق بحالات اختناق من جرَّاء إطلاق قنابل الغاز باتجاههم أثناء قيامهم بواجبهم المهني.
وحاصرت قوات الاحتلال جميع مداخل بلدة سلوان ومنعت طواقم سيارات الإسعاف من إنقاذ المصابين الذي تراوحت إصابتهم بين المتوسطة والخطيرة، إلا أن لجنة الدفاع عن أراضي بلدة سلوان طالبت بنداء استغاثة عبر مكبرات الصوت من أهالي القدس من أجل التدخل لإنقاذ الجرحى والمصابين.
في نفس السياق، اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني الطفل أحمد سمرين (12 عامًا)، والشاب إسماعيل سمرين (26 عامًا)، من حي الثوري جنوب المسجد الأقصى المبارك، وأصابت المواطن خليل سمرين (55 عامًا) بالاعتداء عليه بالضرب بالعصي على يده اليمنى، ورش غاز الفلفل على وجهه، علمًا أنه مصاب بجلطة دماغية، كما أصابت عمر سمرين (50 عامًا) برش الغاز الفلفل على وجهه، ويوسف سمرين (40 عامًا) بالضرب بالعصي على رأسه، والطفل عصام سمرين (13 عامًا) بالضرب المبرح على جميع أنحاء جسده، وتمَّ نقلهم لتلقي العلاج في العيادة القريبة من الحي.
وأفاد المواطن يوسف سمرين أنه بعد صلاة المغرب قامت قوات الاحتلال بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الصوت باتجاه الشبان الموجودين على الشارع الرئيسي أثناء مشاهدتهم لما يحدث في بطن الهوى، وقاموا بالاعتداء بالضرب على الشاب المعتقل إسماعيل سمرين بالضرب المبرح ورش غاز الفلفل على وجهه ومن ثم تمَّ اعتقاله.
وأضاف: "حيث تدخلت النساء والأطفال والشيوخ من عائلة سمرين لإنقاذ حياة أبنائهم، إلا أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت باتجاه النسوة، وتم إصابتهم بحروق بالأرجل.
وأكد سمرين: "أن قوات الاحتلال حاصرت حوش سمرين بصورة استفزازية وباعتداء وحشي على العائلة المكونة من 50 شخصًا دون ذكر الأسباب.