أنهت القمة الخماسية العربية التي عقدت اليوم الإثنين، في طرابلس بليبيا، أعمالها بتجاهل تام لحصار مليون ونصف المليون فلسطيني داخل قطاع غزة، ودون الإشارة إلى المصالحة الفلسطينية أو الجريمة الصهيونية البشعة بحق أسطول الحرية.
ودعا المشاركون في القمة بتطوير منظومة العمل العربي المشترك، وإصدار عدة توصيلات لعرضها على القمة العربية الاستثنائية المقرر عقدها في ليبيا أكتوبر القادم.
وتعتبر قمة اليوم، الأولى للدول أعضاء اللجنة الخماسية التي شكلتها قمة "سرت" العربية في مارس الماضي، بناءً على دعوة العقيد معمر القذافي قائد الثورة الليبية رئيس القمة العربية، لإعداد وثيقة لتطوير منظومة العمل العربي المشترك تنفيذًا لقرار قمة سرت الثانية والعشرين.
حضر قمة اليوم، الرئيس حسني مبارك والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر والرئيسان اليمني على عبد الله صالح والعراقي جلال طالباني، وبمشاركة أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى.
وأعلن موسى توصيات القمة في مؤتمر صحفي، حيث دعت إلى عقد القمة العربية مرتين في العام، قمة عادية وقمة تشاورية تعقد في دولة المقر، بالإضافة إلى عقد قمم عربية نوعية لتكريس وبحث مجالات محددة، على غرار القمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والقمة الثقافية، وعقد قمة تخصص للنهوض بالتعليم والبحث العلمي.
ودعت التوصيات إلى إنشاء مجلس تنفيذي على مستوى رؤساء الحكومات أو من في حكمهم يتولى مهمة الإشراف على تنفيذ قرارات القمم العربية، المتعلقة بالمجالات التنموية الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك مسئولية الإشراف المباشر على أنشطة وبرامج المنظمات المتخصصة والمجالس الوزارية القطاعية، وكذلك كافة المهام التي كانت موكلة إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
وقال موسى إن قمة اليوم خلصت إلى إقامة مجلس لوزراء الاقتصاد والتجارة، وكذلك بحث الحاجة لإقامة مجالس وزارية قطاعية أخرى، ودعت إلى الإسراع في اتخاذ الخطوات اللازمة لإقرار النظام الأساسي للبرلمان العربي الدائم.
وأضاف: دعت القمة إلى تكليف وزراء الخارجية، وكذلك وزراء العدل العرب بإعادة دراسة النظام الأساسي لمحكمة العدل العربية، باعتبارها أحد الأجهزة الرئيسية في منظومة العمل العربي المشترك.
وأضافت التوصيات: "يتولى الأمين العام: رئيس المفوضية، وتسيير ومتابعة مؤسسات العمل العربي المشترك بمعاونة عدد من المفوضين يشرف كل منهم على قطاعات محددة من نشاطات العمل العربي المشترك"، على أن يتم تكليف الأمانة العامة بتقييم نشاطات وبرامج منظمات العمل العربي المشترك والمجالس الوزارية المتخصصة، لضمان فاعلية هذه الآليات والتنسيق فيما بينها بما يسمح بالتركيز على المشاريع القومية التي تعود بالفائدة على المواطن العربي على أن تقدم نتائج أعمالها إلى القمة العربية القادمة".
واتفق المشاركون في القمة على أن يتابع مجلس وزراء الخارجية العرب المسئولية المنوطة به، ويكون مسئولاً مباشرة أمام القمة، ويسري ذلك أيضًا على المجالس التي تتولى الجوانب الأمنية، على أن يتم إعادة تشكيل مجلس السلم والأمن العربي بما يضمن فعاليته، وزيادة عدد الأعضاء مع مراعاة التوازن الجغرافي عند تشكيله، وتوسيع مهامه، وإقامة الآليات المنصوص عليها في نظامه الأساسي.
وأضافت التوصيات التي تلاها الأمين العام لجامعة الدولة العربية: "يتولى مجلس وزراء الخارجية العرب مسئولية ضمان فاعلية أنشطة منتديات التعاون العربي مع الدول والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية وتطويرها، وكذلك متابعة المقترحات الواردة في مبادرة الأمين العام بشأن رابطة الجوار العربي، والتزام الدول العربية بتعيين مندوبين دائمين متفرغين على مستوى عالٍ لدى الأمانة العامة- المفوضية- للمتابعة النشطة لمختلف مهام منظومة العمل العربي المشترك".
واتفق رؤساء الدول العربية الخمسة على إنشاء جهاز تنسيقي عربي للإغاثة، وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة في حالات الطوارئ والكوارث والأزمات الإنسانية والنزاعات والحروب، وفقًا لقرار مجلس الجامعة على مستوى القمة رقم 319 بتاريخ 23/3/2005، وحث الدول العربية على التصديق أو الانضمام إلى الاتفاقية العربية المعدلة في مجال تنظيم وتيسير عمليات الإغاثة وتكليف الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لاستكمال خطوات وإجراءات إنشاء الجهاز الخاص بها، وتكليف الأمانة العامة بإعداد برنامج زمني (في حدود 5 سنوات) واللازم لتنفيذ خطوات تطوير منظومة العمل العربي المشترك والتبعات المالية المترتبة على ذلك.