تظاهر حشد كبير من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تنديدًا باستمرار قطع التيار الكهربائي عن القطاع، مساء أمس بعد رفض الاحتلال الصهيوني إدخال الوقود المخصَّص لمحطة توليد الكهرباء لليوم الخامس على التوالي؛ وذلك لرفض "سلطة فتح" تحويل الأموال إليه، متذرِّعةً بحجج واهية.

 

واتهم الدكتور إسماعيل رضوان، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"- خلال كلمة له أثناء المظاهرة- حركة فتح و"حكومة" سلام فياض "غير الشرعية" بالضفة الغربية المحتلة، بابتزاز الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، من خلال الاستمرار في التلاعب به بعد رفضها دفع مستحقات الكهرباء للكيان الصهيوني.

 

وقال رضوان: "نقف اليوم في هذا المساء الغاضب لنعبِّر عن غضبنا العارم من قبل ما يسمَّى "حكومة" فياض التي تسبَّبت في قطع الكهرباء عن أكثر من 65% من سكان القطاع"، مضيفًا: "هذه المؤامرة ضد سكان القطاع تُثبت كذب ادِّعاءات عباس وفتح وجديتها في كسر الحصار"، مشددًا على أن "الشعب الفلسطيني لن يركع إلا لله سبحانه وتعالى، وستبقى راية حماس خفاقةً، وسنقدِّم أرواحنا وأموالنا وأولادنا لأجل شعبنا".

 

وكشف رضوان أن حركة "حماس" تملك وثائق تُثبت تورُّط نواب من حركة "فتح" بغزة في التحريض على عدم دفع مستحقات الوقود.

 

وطالب القيادي الفلسطيني الاتحاد الأوروبي "بعدم دفع وإرسال أموال الكهرباء لحكومة فياض غير الشرعية؛ لأنها غير أمينة على أموال الفلسطينيين"، داعيًا جامعة الدول العربية إلى الضغط على "سلطة فتح" من أجل دفع مستحقات الوقود للاحتلال لإدخال الوقود إلى غزة.

 

وفي المقابل واصلت ميليشيا محمود عباس حملتها الشرسة بحق أنصار حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في طولكرم؛ حيث اختطفت 7 من أنصار الحركة أمس الثلاثاء، من بينهم إمام مسجد ودعاة وتجار وأسرى محررون من سجون الاحتلال، وطال الاختطاف أعضاءً بحزب التحرير الإسلامي.

 

وأفادت مصادر محلية بأن ميليشيا عباس دهمت مركزًا لتحفيظ القرآن الكريم في طولكرم مساء الثلاثاء، واختطفت رأفت أبو شريفة المدرس في المركز من بين طلابه ونقلته إلى مقرِّها في المدينة، كما دهمت عناصر الميليشيا محلاًّ للذهب والصرافة في السوق الرئيسية وسط طولكرم، واختطفت مالك المحل جمال الشنتير.

 

وقامت عناصر الميليشيا بمحاصرة المسجد القديم ثاني أكبر مساجد طولكرم بعد صلاة ظهر اليوم، بينما كان الشيخ محمد الحصري أحد كوادر "حزب التحرير" يلقي درسًا في المصلين، وطالبوه بتسليم نفسه، وتمكَّن الشيخ الحصري من الخروج من المسجد، وبعد ساعة اختطفته عناصر الميليشيا من أحد المحالِّ التجارية وسط طولكرم، خصوصًا أن ابنه أنس مختطفٌ لدى الميليشيا منذ عدة أيام.

 

واختطفت الميليشيا الشيخ عبد الله دردش، إمام وخطيب مسجد الهدى في طولكرم بعد استدعائه للتحقيق، كما اختطفت الأسيرين المحرَّرين رجائي العمُّوري وإياد أبو صلاح بعد استدعائهما للتحقيق.

 

وفي السياق ذاته، لا تزال ميليشيا عباس تختطف 13 شابًّا من بين أكثر من 30 اختطفتهم لتنظيمهم دوري كرة قدم في ضاحية شويكة في طولكرم السبت الماضي، وعُرف من بين المختطفين حتى الآن كلٌّ من: محمد الطويل، وبراء صوي، وأحمد الفني، ومحمود حرب، ومحمد دراغمة، وصقر إسلام، ومصعب قوزح، وعلاء ياسين.