اختطفت قوات الاحتلال الصهيوني عصر اليوم، النائب المقدسي محمد أبو طير بعد أن نصبت له مجموعة من قوات المستعربين كمينًا قُرْب بيته في قرية صور باهر، وقد تم نقله إلى سجن المسكوبية؛ تمهيدًا لتنفيذ قرار إبعاده عن مدينة القدس المحتلة!.

 

وقامت قوة مستعربة خاصة بإيقاف سيارة النائب أحمد عطون التي كانت تقلهما معًا من خلال كمين نُصب لهم في طريق عودتهم؛ حيث قاموا باختطاف النائب أبو طير واقتياده إلى معتقل المسكوبية؛ بحجة أن مدة إقامته في القدس قد انتهت، وأنه لا يملك إذنًا بالتواجد فيها، ويجب عليه المغادرة.

 

وأكد المهندس خالد أبو عرفة وزير القدس الأسبق في تصريحات صحفية نبأ الاعتقال، وتوقَّع أن تنفذ سلطات الاحتلال قرارها بإبعاد النائب أبو طير وغيره من النواب الذين صدرت بحقهم أوامر إبعاد بمَن فيهم الوزير أبو عرفة نفسه.

 

ووصف أبو عرفة الإجراء الصهيوني بأنه تجاوزٌ للخط الأحمر، وهو يدل على عزم قوات الاحتلال المُضِي في قراراتهم بشأن نواب القدس، كما أنه دليلٌ على أن كلَّ ما قيل عن محادثات بين قوات الاحتلال والسلطة بعدم إبعاد النواب غير صحيح وغير دقيق، بما في ذلك ما نُشر من تقارير عن تبلور تسوية بحل قضية النواب الثلاثة والوزير.

 

من جهة ثانية قال مصدر في شرطة الاحتلال: إن النائب المقدسي محمد أبو طير ليس جزءًا من التفاهمات التي تمت بلورتها بشأن النواب الذين تقرَّر إبعادهم، وبالتالي تم اعتقاله؛ لأنه وفق القانون الصهيوني يعتبر مقيمًا غير شرعي- على حدِّ مزاعمه، دون أن يكشف عن مصيره.

 

واستنكر النواب الإسلاميون اختطاف النائب أبو طير، واعتبروه تأكيدًا لسياسة التهجير الممنهج، وبصورة تزداد شراسةً ووقاحة؛ خاصةً بعد غياب الرادع، واستمرار المفاوضات العبثية مع المحتل.

 

وأكد النواب في بيان لهم أن هذه السياسة تعتبر تعديًا صارخًا على الديمقراطية التي أفرزت النواب بصورة شرعية ونزيهة، وتدل على أن الاحتلال لا يحترم مواثيق ولا يرعى عهودًا، بل يسير وفق خطة تهجير واضحة المعالم؛ تهدف إلى تفريغ الأرض من ساكنيها بعد تغييب رموزها؛ لاقتلاع الوعي الناتج عن الدور المميز لمثل هذه الرموز، ولقدرتهم على تحريك الرأي العام، وتسيير الجماهير.

 

وشدَّد النواب على أن فشل سياسة الإبعاد هو ما سيفاجئ المحتل، خاصةً بعد أن فشل في إخضاعهم بعد الاختطاف، وعادوا إلى أحضان شعبهم من جديد.