أكد عزت الرشق، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، استعداد حركته لاستئناف مفاوضات تبادل صفقة الأسرى من النقطة التي توقَّفت عندها في حال توفُّر وسيط نزيه وضامن لتنفيذ ما يتمُّ الاتفاق بشأنه.
وحمَّل الرشق- في تصريحات صحفية له اليوم- الجانبَ الصهيوني مسئولية فشل مفاوضات تبادل الأسرى؛ بسبب تراجعه عما تمَّ التوصل إليه من تفاهمات؛ لاعتبارات سياسية وشخصية، بعيدًا عن الأبعاد الإنسانية للصفقة.
وقال: "حتى هذه اللحظة لا يوجد تفعيل لملف التفاوض حول صفقة تبادل الأسرى، ولا توجد عروض محددة مقدمة إلى حركة "حماس"، وليس هناك وسطاء يتحركون في هذا الملف في الوقت الراهن، والوسيط الألماني توقَّف دوره إثر تراجع حكومة نتنياهو عما تمَّ التوصل إليه من خلال المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين".
وأضاف: "نحن في "حماس" لا نزال نحمِّل نتنياهو شخصيًّا والحكومة الصهيونية مسئولية التأخير في إبرام الصفقة؛ بسبب تشدُّدها وتراجعها عما تمَّ التوصل إليه من اتفاقيات أولية، وبسبب حسابات سياسية وشخصية داخل الائتلاف الحكومي، بعيدًا عن الأبعاد الإنسانية للصفقة برمَّتها، وحديث نتنياهو عن أن الكرة في ملعب "حماس" ليس إلا محاولة يائسة للتغطية على دوره في إفشال هذه الصفقة".
وأكد الرشق استعداد "حماس" لاستئناف التفاوض لإنجاز صفقة تبادل الأسرى عندما يكون هناك عرض يلبي مطالب الشعب الفلسطيني، وقال: "نحن في "حماس" على استعداد لاستئناف مفاوضات صفقة الأسرى إذا كانت هناك عروض تلبي مطالب شعبنا ومطالب الأسرى، وسنتعامل بجدية مع أي جهد يُبذل في هذا الإطار، سواءٌ من الطرف الألماني أو غيره، على أن أي استئناف للمفاوضات في هذا الملف يجب أن ينطلق من النقطة التي توقفت عندها، لا من النقطة الصفر".
ووصف الرشق الصفقة بـ"السياسية الإنسانية"، وقال: "لا مجال للمزايدات والتلاعب بمشاعر الأسرى، ثم إن إنجاز الصفقة مصلحة مشتركة للطرفين لا لطرف واحد، وشروط "حماس" ومطالبها واقعية وليست مستحيلة التحقيق، وبإمكان الطرف الصهيوني إنجازها؛ فـ"حماس" لا تطلب المستحيل، خصوصًا أن الأحكام بحق الأسرى الفلسطينيين جائرة وظالمة".
وشدَّد على أن ملف صفقة الأسرى ملف قائم بذاته، ولا يمكن ربطه بأي شروط سياسية مهما كان شأنها، وقال: "حركة "حماس" مُصِرَّة على أن تكون صفقة الأسرى ملفًّا قائمًا بذاته لا يرتبط بأية ملفات أخرى، كملف المصالحة أو غيره، ولا بأي شروط سياسية على "حماس" كشروط "الرباعية"؛ فهذا ملف إنساني قائم بذاته، والتأخير في إنجاز الصفقة قد يعقِّد الأمور ولا يحلُّها، وإطالة الوقت قد تجعلنا أمام "رون آراد" رقم 2".
وأضاف: "في ظل هذه الرؤية نحن مستعدون للتعامل مع أي وسيط دولي جاد يملك القدرة على توفير ضمانات للالتزام بما يتم التوصل إليه، سواء كان ألمانيا أو غيرها".