طالب قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين بالعراق المؤسسات والمنظمات الدولية والمحلية المعنية بحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني بالتدخل الجاد والسريع، لوقف الممارسات التعسفية والانتهاكات الصارخة التي ترتكبها الأجهزة الحكومية ضد العراقيين الأبرياء وإنقاذ المعتقلين من سياسيات الموت البطيء.
وأكد القسم في بيان وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه أن حملات الاعتقال الظالمة التي نفذتها الأجهزة الحكومية خلال يونيو الماضي بلغت 319 حملةً نتج عنها اعتقال 1563 شخصًا بريئًا بينهم 22 امرأة، فضلاً عن جرائم القتل التي رافقت عمليات الاعتقال.
وأوضح البيان أن حملات الاعتقال المذكورة توزعت على 12 محافظة من محافظات العراق، ونالت ثلاث محافظات منها النصيب الأكبر من تلك الاعتقالات التعسفية؛ وجاءت محافظة ديالي في مقدمتها، حيث شهدت اعتقال 418 من أبنائها تلتها العاصمة بغداد (411 معتقلاً)، ثم محافظة نينوى (241 معتقلاً)، وبعدها محافظة صلاح الدين (162) وكركوك (107) ، وبابل (79) ، والأنبار (69) ثم محافظتي البصرة وذي قار (25 معتقلاً) لكل منهما، وواسط (17) ، فميسان (6 معتقلين)، وأخيرًا محافظة كربلاء (6 معتقلين).
وأشار قسم حقوق الإنسان إلى أن هذه الإحصائية هي نتيجة ما تعلنه وزارتا الدفاع والداخلية الحاليتين في بياناتهما الرسمية فقط، ولا تشمل الاعتقالات التي تنفذها ما تسمى بوزارة الأمن الوطني، ومكاتب ما يسمى بمكافحة "الإرهاب"، أو القوات التابعة لمكتب رئيس الحكومة الحالية، كما أن الإحصائية لا تتضمن الاعتقالات العشوائية التي تقوم بها ما تسمى بقوات الصحوات، والاعتقالات التي تنفذها الميليشيات والأجهزة الأمنية الكردية بمسمياتها المختلفة، لافتا الانتباه إلى أن هذه الإحصائية لا تعبر عن الأعداد الحقيقية للمعتقلين الذين زُج بهم في السجون الحكومية.
وطالب قسم حقوق الإنسان في الهيئة جميع المنظمات والهيئات الدولية بتحمل مسئولياتها الإنسانية والأخلاقية والعمل على إطلاق سراح المعتقلين العراقيين، وفقا لما تقتضيه المواثيق والمعاهدات والأعراف الدولية.