رفض حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ما وصفه بتجاوز الصلاحيات القانونية من قِبَل المحكمة الدستورية العليا، التي قضت في وقت متأخر من مساء أمس بإلغاء جزء مهم من حزمة التعديلات التي وافق عليها البرلمان التركي مؤخرًا؛ لتعديل مواد من الدستور التركي، والتي تتعارض مع القوانين المعمول بها بالاتحاد الأوروبي.
وأشارت صحيفة (تودايز زمان) التركية، اليوم، إلى أن المحكمة ألغت أهم التعديلات المقترحة التي تتدخل في تعيين قضاة المحكمة الدستورية والمدعين العامين، وكذلك ما يتعلق بتوسيع صلاحيات رئيس الجمهورية، والبرلمان التركي.
ورجَّحت الصحيفة أن السبب في إلغاء التعديلات المقترحة السابق ذكرها يعود إلى قلق المحكمة الدستورية التي تُعْتَبَر القلعة المدافعة عن العلمانية من ضياع سلطتها التي تمنحها تفويضًا مطلقًا لمواجهة أي تهديد لعلمانية تركيا، خاصة بعدما لاحظت زيادة شعبية في حزب العدالة والتنمية.
وأضافت الصحيفة أن المحكمة كان بإمكانها إصدار قرار يقضي بإلغاء كافة التعديلات المقترحة، إلا أنها فضلت إلغاء ما يخصها وحدها وما يهدِّد بنيتها العلمانية.
وكان حزب الشعب الجمهوري العلماني القومي المعارض تقدَّم بطلب للمحكمة الدستورية، لإلغاء كافة التعديلات المقترحة من قِبَل نواب حزب العدالة والتنمية، بزعم أن التصديق عليها يهدد علمانية تركيا!.