يستعد حزب "العدالة والتنمية" التركي لإطلاق حملة توعية للجمهور التركي بحزمة التعديلات الدستورية التي من المقرَّر أن يجري التصويت عليها في استفتاء شعبي يوم 12 سبتمبر القادم في الذكرى الـ30 للانقلاب العسكري الذي نفذَّه الجيش التركي عام 1980م.
وقالت صحيفة (تودايز زمان) التركية إن حزب "العدالة والتنمية" انتهى من إعداد كتاب للرد على تساؤلات الشعب التركي حول التعديلات المقترحة؛ حيث يتناول ردودًا على المعارضة التركية التي ترفض التعديلات المقترحة، بزعم أنها تحدُّ من علمانية الدولة.
ويبدأ الكتاب بمقدمة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وينقسم إلى أربعة أقسام هي (مقدمة- الحقوق الفردية والحريات- السلطة القضائية والحياة العملية- الاقتصاد).
ويُبْرِز الحزب في كتابه التعديل المقترح لإلغاء المادة 15 من الدستور التركي الحالي التي تحمي قادة انقلاب عام 1980م من الملاحقة القضائية، ويحوي الكتاب صورة للجنرال كنعان إفرين زعيم الانقلاب، وذلك داخل قسم "سيطرة الجيش على البلاد".
ويرد الكتاب الذي يضم 99 صفحة على تساؤلات الأتراك واستفساراتهم حول التعديلات المقترحة، وكذلك الرد على المعارضة التركية التي ترفض التعديلات، وذلك في 40 سؤالاً وجوابًا.
ويتناول الكتاب بالتفصيل أبرز البنود التي يدور حولها الجدال حاليًّا كمجموعة الإصلاحات المقترحة لإعادة هيكلة المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء والمدعين العامين، ويفسر أردوغان في مقدمة الكتاب أسباب إقدام الحكومة التركية على اقتراح تعديل دستور عام 1980م، ويؤكد أن السبب الرئيسي هو رغبة الأتراك في أن يحكمهم مدنيون مثلهم ورفع يد الجيش عنهم.
وتشير الصحيفة إلى أن أكثر التعديلات حساسية هو ما يتعلق بإعادة النظر في إجراءات المجلس الأعلى العسكري، ووضع حدٍّ لمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، وإعطاء الموظفين المدنيين الحق في المساواة أمام القانون بدلاً من الوصاية العسكرية.