تترقب كوسوفا خلال ساعات إصدار محكمة العدل الدولية حكمًا استشاريًّا بشأن قانونية استقلالها، فيما جدَّدت الولايات المتحدة تأييدها استقلال الإقليم عن صربيا, وأعلن حلف شمال الأطلسي استعداده لأي احتمال.

 

وأكد جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي لرئيس وزراء كوسوفا هاشم تقي؛ تأييد واشنطن استقلال كوسوفا "كدولة مستقلة وديمقراطية ومتعددة الأعراق", وذلك طبقًا لما جاء في بيان البيت الأبيض.

 

وأعلن قائد بعثة حلف الأطلسي في كوسوفا ماركوس بنتلر أن قواته مستعدة لمواجهة أي طارئ عشية الحكم.

 

ودعا بنتلر مواطني كوسوفا إلى التعبير عن آرائهم بطريقة سلمية "كما هي الحال في البلدان الديمقراطية، وأن يبرهنوا على النضج الذي يتوقعه المجتمع الدولي من مواطني كوسوفا".

 

يأتي ذلك بينما يتوقع خبراء بالقانون الدولي أن تكون المحكمة حذرة للغاية, رغم أن حكمها غير ملزم, بينما تتوقع كلٌّ من حكومة صربيا وكوسوفا رأيًّا في صالحها.

 

كانت صربيا قد طلبت من محكمة العدل الدولية في لاهاي الفصل في قانونية استقلال كوسوفا؛ حيث تسكن غالبية ألبانية.

 

ورغم أن الحكم المنتظر سيكون استشاريًّا, لكن من شأنه إنْ صدر لصالح كوسوفا أن يؤدي إلى اعتراف المزيد من الدول باستقلال الإقليم؛ حيث اعترفت 69 دولةً بما فيها الولايات المتحدة بكوسوفا، في حين أن رأيًا مناقضًا قد يدفع كوسوفا إلى التفاوض على تسوية مع صربيا.

 

وفي سياق متصل، أعلنت دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة أمس الأربعاء أنه ستُعاد محاكمة رئيس وزراء كوسوفا الأسبق في "جرائم حرب"، بعد الاستجابة لطلب الادعاء بإلغاء قرار المحكمة بتبرئة ساحته في عام 2008م.

 

وتمت تبرئة ساحة راموش هاراديناي- وهو قائد سابق لجيش تحرير كوسوفا ويعتبره ألبان كوسوفا بطلاً- منذ عامين من عدد من الاتهامات، بعد أن وجد القضاة أن ممثلي الادعاء عجزوا عن إثبات ارتكابه حملة متعمدة من القتل وطرد المدنيين الصرب من كوسوفا.

 

وهذه أول إعادة محاكمة منذ تشكيل المحكمة في عام 1993م لمحاكمة أفراد مسئولين عن أعمال إبادة جماعية وجرائم حرب في يوغوسلافيا السابقة.

 

وقال محامي الدفاع جريجور جاي سميث: "أعتبر أن هذا الحكم صادم ومن النادر لمحكمة استئناف أن تلغي حكمًا بالبراءة".

 

يُذكر أنْ أعلنت الغالبية الألبانية المسلمة في كوسوفا التي تمثل 90% من تعداد سكان الإقليم الاستقلال عن صربيا في فبراير عام 2008م.