حذَّر خالد أبو عرفة الوزير السابق المهدد بالإبعاد عن مدينة القدس المحتلة, من مغبة قيام قوات الاحتلال بالمساس بالمسجد الأقصى خلال الأيام المقبلة.

 

وقال أبو عرفة في تصريح صحفي اليوم: إن مدينة القدس والمسجد الأقصى يتعرضان لهجمة شرسة من قِبل الاحتلال, وكان آخرها التدريب العسكري في أحراش "بن شيمن"؛ حيث قام الاحتلال ببناء مجسم لقبة الصخرة المشرفة، وآخر لمجسم المسجد القبلي، وبجانبه مجسم للهيكل المزعوم، بوجود آلاف من عناصر شرطة الاحتلال بين المجسمين.

 

وقال شهود عيان صباح اليوم الجمعة إن سلطات الاحتلال فرضت منذ ساعات فجر اليوم، إجراءات أمنية مُشددة في مدينة القدس المحتلة.

 

وأوضح الشهود أن إجراءات الاحتلال شملت نشر المئات من عناصر جنود وشرطة الاحتلال وسط المدينة، وخاصة في الشوارع والطرقات الرئيسية ومحاور الطرق القريبة والمتاخمة لأسوار البلدة القديمة، وتنظيم وتسيير دوريات عسكرية وشرطية راجلة ومحمولة وخيالة في المدينة، وخاصة في الشارع الرئيسي الممتد من سوق حي المُصرارة قُبالة باب العامود، أحد أهم بوابات القدس القديمة، مرورًا بشارع السلطان سليمان، وحتى شارع صلاح الدين قُبالة باب الساهرة، ووصولاً إلى منطقة باب الأسباط المؤدية إلى المسجد المبارك.

 

كما انتشر المئات من عناصر جنود وشرطة الاحتلال في الشوارع والطرقات، والأسواق المؤدية إلى المسجد الأقصى، وبشكل مركز على باب العامود مرورًا بشارع الواد وطريق الآلام القريبة من بوابات الأقصى.

 

وأوقف جنود الاحتلال العديد من الشبان ودققوا ببطاقاتهم الشخصية، فيما احتجزت عناصر شرطة الاحتلال المتمركزة على بوابات المسجد الأقصى عشرات بطاقات الهوية للشبان خلال دخولهم للصلاة في المسجد الأقصى، ومنحتهم بطاقات خاصة يستردون بموجبها بطاقاتهم بعد انتهاء الصلاة.

 

وعلى الصعيد الميداني، استشهد ناشط من سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) ليلة أمس، متأثرًا بجراح أصيب بها في وقت سابق خلال "مهمة جهادية" في منطقة القرارة شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة.

 

وأعلنت المصادر الطبية في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس عن استشهاد حاتم محمد البردويل "22 عامًا"؛ بعد فشل كل المحاولات الطبية لإنقاذ حياته إثر إصابته بشظايا في مختلف أنحاء الجسم.

 

من جهتها أعلنت سرايا القدس في بيان لها أن البردويل سقط بعد قصف صاروخي استهدفه أثناء مهمة جهادية شرق القرارة، مؤكدة استمرار خيار المقاومة والجهاد حتى دحر الاحتلال الصهيوني عن آخر شبر في فلسطين.

 

وفي سياق آخر، عاد الجندي من وحدة النخبة العسكرية التابعة لقيادة الأركان العامة الصهيونية الليلة الماضية إلى منزل والديْه في قرية كوخاف ميخائيل القريبة من أشكلون؛ بعد اختفاء آثاره ساعات طويلة خلال تدريب عسكري لوحدته في منطقة لاخيش بجنوب البلاد أمس.

 

وسُمح فجر اليوم بنشر اسمه حيث تبيَّن أنه يدعى ناداف هايمان، علمًا بأن حالته الصحية جيدة حيث يبدو أنه قرر الفرار من التدريب المذكور لأسباب ما زالت مجهولة.