اتهم جاسوس ألماني سابق، عمل لصالح وكالة الاستخبارات الألمانية الغربية في الشرق الأوسط، الأجهزة الأمنية في العالم العربي بالانشغال بحماية أنظمتها وزعمائها على حساب حماية بلدانها من التجسس!.
وأبرزت صحيفة (هاآرتس) الصهيونية قصة الجاسوس الألماني السابق الذي يُعَرِّف نفسه باسم "ديتل"، وعمل جاسوسًا لألمانيا على الشرق الأوسط لمدة 11 عامًا، متخفِّيًا خلف وظيفته كصحفي لجريدة (كويك) الألمانية الأسبوعية التي تمَّ حلُّها.
وأكد الجاسوس الألماني أن السبب في اختراق الجواسيس الغربيين والصهاينة للدول العربية، يعود إلى انشغال الأجهزة الأمنية بحماية الأنظمة والزعماء عن حماية بلدانها وسلامتها من الاختراق الاستخباري الغربي.
وأشار إلى أن ضعف الأجهزة الأمنية العربية واعتمادها على التعذيب والقتل- باعتبارها فوق القانون داخل بلدانها- هو ما يجعل المعتقلين لديها يعترفون بارتكاب جرائم لم يرتكبوها للهروب من التعذيب.
وقال ديتل: إنه سافر إلى سوريا ولبنان والأردن ومصر والسعودية وأماكن أخرى، والتقى الجماعات الإسلامية المتشدِّدة، وقادة أمنيين وسياسيين تحت مظلة عمله الصحفي، وقام بجمع معلومات سرية حساسة دون أن يلاحظه أحد!.
وتحدث الجاسوس الألماني عن اعتقاله عام 1982م بالقرب من مدينة "حماة" السورية، بعد فترة قصيرة من قتل الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد آلافًا من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، لكنَّ الأجهزة الأمنية أفرجت عنه بعدما كذب عليهم وادَّعى وجود اتصالات بينه وبين وزير الإعلام والرئيس السوري نفسه؛ لعقد مقابلة شخصية معهما، في الوقت الذي فشلت فيه الأجهزة الأمنية السورية من التأكد من مزاعم الجاسوس؛ بسبب مشكلة انقطاع الاتصالات الهاتفية في ذلك الوقت.
وأضاف أن ما حدث له في سوريا أكد له أن الأجهزة الأمنية العربية تخشى دائمًا من إغضاب رؤسائهم، ويفضلون السلامة والبُعْد عن المشكلات عن أداء وظائفهم على أكمل وجه.