استنكر خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" قرار لجنة متابعة مبادرة السلام العربية بالموافقة على استئناف المفاوضات المباشرة بين سلطة عباس والكيان الصهيوني، واصفًا القرار بأنه "تخريجة تخفف سلبية المشهد والموقف السياسي العربي"، مضيفًا المشهد العربي "يعاني من الضعف والعجز والانقسام"، وتتقاسمه سياسات مختلفة.
وكشف خلال لقائه بعدد من الصحفيين، مساء أمس، عن وجود أطراف دولية تعارض إنهاء الانقسام الفلسطيني، وترفض إتمام المصالحة بين حركتي "حماس" و"فتح"، مشيرًا إلى أن استمرار الانقسام يخدم أجندة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
وأوضح أن التوقيع على ورقة المصالحة المصرية يهدف إلى توقيع الحركة على وثيقة خروجها من الساحة السياسية الفلسطينية، والتي تبعدها عن دوائر القرار، مؤكدًا أن حماس أمامها خياران، أولاً أن تخضع للضغوط الدولية والإقليمية وتعترف بالشروط الرباعية الدولية، وتعترف بالكيان الصهيوني أو أن تنحاز إلى حقوق الشعب الفلسطيني، وتصمد وتعمل على تغيير شروط اللعبة على أرض الواقع، مشددًا على تمسك "حماس" بالخيار الثاني.
وأكد السفير يوسف أحمد مندوب سوريا الدائم لدى جامعة الدول العربية ورئيس وفدها في الاجتماع، أن "تحرك لجنة المبادرة وقراراتها في مجال بحث موضوع المباحثات غير المباشرة على المسار الفلسطيني، وتدارس خطوات التحرك المُقْبِلة تشكل تجاوزًا لصلاحياتها وصلاحيات المجلس الوزاري العربي، وتجاوزًا لقرارات وصلاحيات القمة العربية".
وقال السفير أحمد في تصريحات له عقب اجتماع اللجنة أمس الخميس (29/7 ): "إن سوريا ترى الاستجابة لمطلب الانتقال إلى المفاوضات المباشرة في ظلِّ كل هذه الوقائع هدية إلى الكيان الصهيوني، وأن المفاوضات المباشرة هي مطلب وحاجةٌ "إسرائيلية"، فحكومة الكيان الصهيوني تعتبر المفاوضات المباشرة نقطة الانطلاق من أجل فكِّ العزلة الدولية التي تعاني منها، ومن أجل تجميل صورة "نتنياهو"، وكغطاءٍ للاستمرار في سياسة الاستيطان والتهويد وفرض الوقائع الجديدة على الأرض".