أدانت هيئة علماء المسلمين بالعراق الاعتقالات العشوائية التي طالت المئات من أبناء منطقة الأعظمية ببغداد خلال اليومين الماضيين، موضحةً أنها تأتي في سياق سياسة حكومة الاحتلال الرابعة في محاربة أبناء الشعب العراقي والتضييق عليهم؛ بهدف كسر إرادتهم والنَّيل من عزيمتهم وصبرهم.
وأكدت الهيئة- في بيان لها اليوم- أن الإجراءات التعسفية التي تنفِّذها القوات الأمنية الحكومية منذ الخميس الماضي ضد مدينة الأعظمية تحمل بصمات الحقد الطائفي البغيض الذي تكنُّه تلك القوات الهمجية، وعلى رأسها قائدها العام ضد أهالي هذه المدينة "الصابرة"، مشيرةً إلى قيام تلك القوات بإغلاق جميع الطرق والجسور المؤدية إلى المدينة وفرض حظر التجوال الذي شمل المواطنين والمركبات، إضافةً إلى منع دخول المواد الغذائية والطبية إليها.
وأعادت الهيئة إلى الأذهان مسلسل الحضارات التي كانت ولا تزال تفرضها الأجهزة الحكومية على مدن وأحياء معينة في بغداد؛ بهدف التصفية والإقصاء، مؤكدةً أنها تلقَّت نداءات استغاثة من أهالي الأعظمية بنفاد ما لدى بعضهم من مخزون الطعام والشراب نتيجة الحصار الظالم.
وحمَّلت الهيئة الاحتلال السافر والحكومة الحالية المسئولية الكاملة عن جرائم الحصار الجائر والاعتقالات الجديدة التي طالت المئات من أبناء مدينة الأعظمية الأبرياء، وخاصةً صغار السن، مطالبةً برفع الحصار الظالم عن المدينة، وإطلاق سراح جميع المعتقلين فورًا.