أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" سعيها لتجنيب الشعب الفلسطيني الدخول في أي حرب أو تعريضه لعدوان صهيوني جديد على قطاع غزة.

 

وقال الدكتور صلاح البردويل، القيادي في الحركة- خلال مؤتمر صحفي عقده الأحد-: "نسعى لتجنيب شعبنا أي عدوان جديد، وفي حال فُرض علينا سنقدِّم كلَّ ما في وسعنا للدفاع عن شعبنا ومقدساتنا، ولن نتهاون في حقوق شعبنا مهما بلغت الضغوطات والتهديدات".

 

تصريحات "حماس" جاءت ردًّا على التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو؛ الذي هدَّد فيها بطريقة غير مباشرة بتوسيع العدوان على الشعب الفلسطيني في غزة، والتي كان آخرها الضربات الجوية التي نفَّذتها الطائرات الحربية الصهيونية، واستهدفت الشهيد القسامي القائد عيسي البطران، وأدَّت إلى إصابة العشرات من المدنيين المصطافين من الأطفال والنساء.

 

وأوضح البردويل أن "حماس" ترى في تصريحات نتنياهو تهديدًا واضحًا للشعب الفلسطيني وتمهيدًا لمزيد من المجازر الصهيونية، مطالبًا الدول العربية والمجتمع الدولي بتحمُّل مسئولياته لكبح جماح العدوان الصهيوني المستمر بحق أبناء قطاع غزة.

 

ولفت إلى أن الادِّعاء الصهيوني بسقوط صواريخ على الأراضي المحتلة عام 48 أمرٌ يحتاج إلى فحص دقيق، واعتبره روايةً صهيونيةً من طرف واحد؛ لتبرير العدوان على الشعب الفلسطيني.

 

وأضاف: "إن ما حدث هو تصعيدٌ صهيونيٌّ من طرف واحد، وعدوان سافر يعيد إلى الذاكرة كل الاعتداءات والمجازر التي نفَّذها الاحتلال على مدى تاريخه الأسود، أما الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية فهي تتعرَّض للإجرام الصهيوني المنظَّم الذي يهدف إلى تركيعها وإجبارها على الانخراط في مشروع الاستسلام المسمَّى (مفاوضات)".

 

وأكد البردويل أن العدوان الصهيوني الأخير وتهديدات نتنياهو تأتي بالتزامن مع قرار لجنة متابعة المبادرة العربية؛ الذي أعطى الضوء لاستئناف المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني.

 

وأشار إلى أن الاحتلال يسعى بتصريحاته الأخيرة إلى خلط الأوراق للخروج من المأزق الذي يتعرَّض له قادته، والتهرُّب من استحقاق الدعوات المتزايدة لرفع الحصار عن قطاع غزة.