أظهر تقرير أعده جهاز الإحصاء الفلسطيني، ورصد فيه بيانات تعنى بالمغتصبات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية خلال العام الماضي، أن أكثر من نصف مليون مغتصب موجودون في 144 مغتصبة في الضفة الغربية، تتركز غالبيتها في القدس المحتلة.

 

وقالت علا عوض "القائم بأعمال رئيس جهاز الإحصاء" إن 26 مغتصبة توجد في القدس، منها 16 مغتصبة، تمَّ ضمُّها إلى الكيان الصهيوني، لافتةً الانتباه إلى أن محافظة رام الله والبيرة تلي محافظة القدس بعدد المغتصبات؛ إذ يوجد فيها 24 مغتصبة.

 

وأشارت التقديرات إلى أن عدد المغتصبين في الضفة الغربية في نهاية العام الماضي بلغ نحو 517.774 مغتصبًا، مقارنةً بـ500.670 مغتصبًا في نهاية العام 2008م، وعدد المغتصبين في الضفة الغربية تضاعف أكثر من 40 مرة خلال السنوات 1972: 2009م.

 

ولفتت البيانات النظر إلى أن معظم المغتصبين يتركَّزون في محافظة القدس؛ حيث بلغت نسبتهم حوالي 52% من مجموع المغتصبين في الضفة الغربية، يلي ذلك محافظة رام الله والبيرة، ومحافظة بيت لحم، ومحافظة سلفيت، أما أقل المحافظات من حيث عدد المغتصبين فهي محافظة طوباس؛ إذ يوجد فيها 1340 مغتصبًا.

 

وبيَّن التقرير أن الأيديولوجية الدينية هي السائدة في المغتصبات الريفية؛ إذ تشير بيانات التقرير إلى أن من بين المغتصبات الريفية 38 مغتصبةً دينيةً، و36 مغتصبةً علمانية، و8 مغتصبات مختلطة، والباقي لا يتوفر بيانات حول الصفة الدينية السائدة فيها.

 

وكان تقرير أصدرته جامعة الدول العربية الشهر الماضي أكد تورُّط عدد من الجمعيات الأمريكية المعفاة من الضرائب بشكل مباشر في تمويل "الاستيطان" والاستيلاء على عقارات المقدسيين في البلدة القديمة من مدينة القدس وأحيائها.

 

وقال التقرير: إن الكيان الصهيوني يمارس سياسةً خطيرةً للغاية، من خلال إصراره على إقامة المغتصبات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبصفة خاصة في مدينة القدس ومحيطها، ضاربًا عرض الحائط بكلِّ المواثيق والقرارات الدولية؛ ما يؤكد عدم اكتراثه بعملية السلام في الشرق الأوسط.

 

وشدَّد على أن هناك مسئوليةً تقع على عاتق الإدارة الأمريكية الجديدة التي أعلنت رغبتها في السعي إلى التوصل لاتفاق سلام في الشرق الأوسط، كما طالبت بوقف "الاستيطان" الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واعتبرته عقبةً في سبيل التوصل لاتفاق سلام مستقبلي.

 

وبيَّن تقرير الجامعة العربية أن جميع المبالغ التي تتبرَّع بها هذه الجمعية "الاستيطانية" معفاةٌ من الضرائب، عدا الأموال التي يتبرَّع بها مانحون أمريكيون، وتصل عبر قنوات عديدة إلى جمعيات التطرف "الاستيطانية"، وأشهرها "عطيرات كهانيم"، و"ألعاد"، و"شوفوبنيم"، وصناديق حكومية صهيونية عديدة تموِّل البناء "الاستيطاني" اليهودي في قلب القدس العربية المحتلة، وفي الضفة الغربية.