حذَّرت جهات فلسطينية عدة في قطاع غزة من كارثة إنسانية كبيرة وحادة؛ نتيجة انقطاع التيار الكهربائي لمدة تزيد عن 12 ساعة يوميًّا.
وتوقعت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة- في بيان لها وصل (إخوان أون لاين)- أن تتوقف عشرات ومئات الأجهزة الطبية خلال اليومين المقبلين؛ نتيجة النقص الحاد جدًّا في الوقود!.
وقال البيان: "تعاني الوزارة من عدم توافر أجهزة UPS الكبيرة الحجم التي يمكن ربطها بأجهزة العناية المركزة، وأجهزة غسيل الكلى، وأجهزة CT ، وهناك UPS ضخمة تغذي أقسام كلى بالكامل ومدفوع ثمنها ولم يسمح الاحتلال بإدخالها".
وناشدت الوزارة جميع المؤسسات والمنظمات المحلية والدولية بالتدخل الفوري لإدخال وضخ الوقود داخل المستشفيات، مؤكدةً أن الحاجة تزداد يوميًّا إلى استمرار التيار الكهربائي للمرضى المتواجدين على الأَسرة في المستشفيات.
وأوضحت الوزارة أن استهلاكها الشهري للوقود يصل إلى 180 لترًا، وأنها تحتاج إلى 6 آلاف لتر من الوقود المحترق لتشغيل المولدات الكهربائية، نتيجة انقطاع التيار الكهربائي.
وطالبت الوزارة شركة توزيع الكهرباء بإبقاء التيار الكهربائي داخل المستشفيات، حفاظًا على أرواح مئات المرضى الراقدين على الأَسرة وإلا فإن كارثة إنسانية كبيرة قد تقع بين عشية أو ضحاها.
وكانت سلطة الطاقة في قطاع غزة أعلنت صباح أمس عن توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة عن العمل، نتيجة توقف توريد الوقود الصناعي اللازم لتشغيل مولداتها.
وقال المهندس كنعان عبيد رئيس سلطة الطاقة بغزة لـ(إخوان أون لاين): "المحطة توقفت عن العمل صباح اليوم؛ بسبب نفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات؛ بسبب تعنت وزارة المالية التابعة لسلطة رام الله عن توريد كميات جديدة من الوقود الصناعي، رغم إرسالنا مبلغ مليون دولار أسبوعيًّا يتم جبايتها بالكامل".
وأكد عبيد أن ما تستطيع المحطة توليده من كميات الكهرباء حاليًّا لا يكفي لتشغيل وحدة واحدة، مستطردًا: "كمية الوقود الموجودة لدى المحطة تكفي لتوليد أقل من 10% لذلك اضطررنا لتوقيف المحطة".
وأعربت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية عن بالغ قلقها تجاه توقف عمل مولدات الكهرباء في محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة؛ لتزيد من معاناة المواطنين في ظلِّ الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، وأجواء الطقس الحار والرطوبة العالية، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك.
وأشارت الشبكة إلى تأثيرات انقطاع التيار الكهربائي على مختلف مناحي الحياة في قطاع غزة سواء الصحية أو البيئية أو الاجتماعية أو المياه والصرف الصحي وغيرها، وكذلك اضطرار المواطنين إلى استخدام مولدات الكهرباء لفترات طويلة، والذي أدى سوء استخدامها إلى وفاة عدد كبير من المواطنين وتأثيراتها الخطيرة.
وأكدت على ضرورة تداعي كل الأطراف من أجل وضع حلٍّ جذري لمشكلة الكهرباء، وبخاصة زيادة توريد كميات الوقود الخاصة بمحطة توليد الكهرباء، وصيانة شبكة الكهرباء؛ لتقليل نسبة الفاقد، وتقنيين استهلاك الكهرباء.
ودعت الشبكة الجميع إلى تحمل مسئولياته في إنهاء هذه الأزمة، والتمسك بأهمية تحييد القطاعات الخدمية من تداعيات الانقسام السياسي، واعتبار الحوار هو الوسيلة الأساس في حلِّ أية إشكاليات.
وتطرقت شبكة المنظمات الأهلية إلى المبادرة التي أطلقتها من أجل حلِّ أزمة الكهرباء، والتي تعتمد على توافق الحكومتين في غزة والضفة الغربية على آليات محددة لحلِّ هذه الأزمة.