طالب عددٌ من المنظمات الحقوقية وزير التعليم العالي بمراجعة القرار الذي اتخذته جامعة القاهرة في الأول من أغسطس الجاري بفصل 12 موظفًا، جميعهم من "الملتحين والمنتقبات" من العمل بمركز التعليم المفتوح بالجامعة!.

 

وأعربت مراكز "أولاد الأرض لحقوق الإنسان" و"هشام مبارك للمساعدة القانونية" و"المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية"؛ عن إدانتها العميقة لأفعال إدارة الجامعة.

 

ووصفت الأمر بأنه حلقة في سلسلة من الحملات التي تشهدها الجامعات المصرية بين الحين والآخر؛ لمواجهة انتشار النقاب واللحى! وشدَّدت على أن هذا القرار مخالف للمواثيق الدولية التي وقَّعت عليها الحكومة المصرية.

 

كان المتضررون حرروا بلاغًا يحمل رقم 8290 لسنة 2010م بقسم شرطة الجيزة ضد الدكتور عوض عباس بصفته مديرًا لمركز التعليم المفتوح في الثاني من أغسطس الجاري؛ بسبب إنهائه عقودهم المؤقتة، متهمينه بالظلم والتعسف بسبب "اللحى والنقاب".

 

وقال إنهم فُوجئوا بفصلهم بالرغم من تجديد عقودهم في أول الشهر الماضي، ومضى أكثر من 10 سنوات على التحاق بعضهم بالعمل دون أن تصدر أية شكاوى ضدهم.

 

واتهموا مسئولي مركز التعليم المفتوح بأنهم أعطوا أوامر لرؤسائهم في العمل بكتابة تقارير تتهمهم بالتقصير وهو ما حدث بالفعل، مؤكدين أنه لا صحة مطلقًا لهذه التقارير التي يشير بعضها إلى تعطل العمل بسبب تأخرهم في الصلاة، معتبرين أن الغرض منها عدم السماح لهم بالحصول على حقوقهم، متسائلين: "إذا كنا مقصرين فكيف يتم تجديد عقودنا الشهر الماضي؟!".

 

وقال الموظفون إنهم كانوا قد تلقوا إخطارات شفهية من إدارة المعهد بفسخ عقودهم، بدعوى عدم ملائمة مظهرهم لظروف العمل، ووجود تعليمات عليا بمنع التعاقد مع المنتقبات وأصحاب اللحى الطويلة لإساءتهم للمظهر الحضاري لجامعات مصر!.