وصفت حركة المقاومة الإسلامية حماس إفراج محكمة ألمانية بكفالة عن صهيوني متهم بتزوير جواز سفر ألماني، استُعمل في اغتيال محمود المبحوح القيادي في الحركة قبل نحو سبعة أشهر؛ بأنه تغطيةٌ سياسيةٌ على الجريمة، مؤكدةً أنها ستواصل "امتحان" العدالة الأوروبية.

 

وقال أسامة حمدان "ممثل حماس في لبنان" إن الإفراج عن برودسكي قد يعني ذهابه إلى الأراضي المحتلة، ووصف إطلاق سراحه بأنه "تغطية سياسية على الجريمة".

 

وتعهَّد حمدان بأن تواصل حماس "امتحان" العدالة الأوروبية بدعم من مؤسسات قانونية وحقوقية أوروبية، مشيرًا إلى نماذج مهمة حدثت سابقًا، كالقرار الذي أصدره قاضٍ بريطانيٌّ قبل نحو ثمانية أشهر بتوقيف وزيرة الخارجية الصهيونية السابقة تسيبي ليفني، وأُجهض بقرار سياسي.

 

وشدَّد على أن كتائب الشهيد عز الدين القسام "الجناح العسكري لحماس" ستلاحق من قتلوا المبحوح أو أعطوا الأوامر بالتنفيذ.

 

وقرَّرت محكمة في كولونيا أمس الإفراج عن يوري برودسكي بكفالة "مناسبة"، حسب وصف راينر فولف، المدعي العام والمتحدث باسم النيابة العامة في المدينة الواقعة بغرب ألمانيا، وقال فولف: "المشتبه به يمكنه السفر إلى أية جهة يرغب فيها، بينما الإجراءات القضائية ضده في ألمانيا سوف تستمر".

 

واعتقل برودسكي في بولندا في يونيو الماضي بموجب مذكرة توقيف أوروبية، وسلِّم إلى ألمانيا الأربعاء الماضي ليحاكَم بشبهة تزوير جواز سفر صدر في كولونيا في 2009م.

 

واتهم برودسكي بالحصول بصورة غير شرعية على جواز سفر باسم مايكل بودنهايمر، كان في عداد جوازات استخدمها أحد عناصر وحدة اغتالت محمود المبحوح قيادي حماس في أحد فنادق دبي في 19 يناير الماضي.

 

ولم يكشف الناطق باسم الادِّعاء الألماني قيمة الكفالة ولا إلى أين سيغادر برودسكي، لكنه قال إنه إن غادر ألمانيا برًّا فقد يتعرَّض للتوقيف في البلدان المجاورة بتهمة التجسس.

 

كذلك قال إن برودسكي إن عاد إلى ألمانيا قد يواجه نظريًّا تهمة التجسس، وهي تهمة لوحق بها من البداية، لكنْ لم يحاكَم عليها؛ لأن محكمةً بولنديةً قضت هذا الشهر بألا يرحَّل إلا بتهمة تزوير جواز سفر؛ ما جعل الادِّعاء الألماني يقول إن الشروط البولندية تجعله لا يوجّه تهم التجسس إلى الموقوف.

 

ووصف رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك قضية برودسكي بعد اعتقاله بأنها "حساسة"، وتمنَّى ألا تضرَّ بعلاقات بلاده بالكيان الصهيوني وألمانيا.

 

وقبل أشهر نشرت شرطة دبي أسماء 26 شخصًا (12 بريطانيًّا و6 أيرلنديين و4 فرنسيين و3 أستراليين وألماني)، يحملون جوازات سفر مزوَّرة، قالت إن مستخدميها انتحلوا هويَّات أصحابها الحقيقيين واستخدموها في اغتيال المبحوح.

 

وبعد هذه المعلومات طردت أستراليا وبريطانيا وأيرلندا دبلوماسيين صهاينة؛ احتجاجًا على تزوير جوازاتها.