كشفت مناقشة رسالة الدكتوراه الخاصة بالباحث رمضان السيد المدرس المساعد بكلية التجارة عن وقعة فساد كبرى؛ حيث تم تعيين الباحث مدرسًا بقسم الاقتصاد بالكلية رغم قرار استبعاده في لجنة التقييم باعتباره دون المستوى المطلوب لشغل الوظيفة حسب قانون الجامعات ولائحته التنفيذية، بالإضافة إلى كونه رسب في أحد الأعوام الدراسية.
ولأول مرة في تاريخ الجامعات؛ شكلت إدارة الجامعة لجنة مناقشة الدكتوراه الخاصة بالسيد، دون أن تضم أي أعضاء من أساتذة الكلية، ودون إجراء "سمينار" قبل اعتماد الرسالة كما تنص اللوائح!!.
وترجع الوقعة كما تكشف المستندات إلى تاريخ 18 يونيو عام 2000م، حينما أعلنت إدارة كلية التجارة بطنطا عن وظيفة مدرس مساعد بقسم الاقتصاد، وتقدَّم لشغل الوظيفة 15 شخصًا.
وتشكلت لجنة بتاريخ 22 أكتوبر من العام نفسه لتقييم المتقدمين من الأساتذة: العشري درويش الرئيس الأسبق لجامعة طنطا، ود. محمد ناظم عميد كلية التجارة سابقًا، ود. عبد الرءوف عبد الرحمن رئيس قسم الإحصاء والرياضة والتأمين بالكلية، وأصدرت تقريرها الذي رأت فيه أن جميع المتقدمين ليسوا على المستوى المطلوب وقررت إلغاء الإعلان بتاريخ 29 مايو 2001م.
وأقام أحد المتقدمين وهو رمضان السيد دعوى قضائية رقم 3746 لسنة 30 ق في يوليو 2005م أمام المحكمة الإدارية بطنطا يتظلم فيها من قرار إلغاء الإعلان، وقضت المحكمة بإلغاء هذا القرار، إلا أن إدارة الجامعة لم تستأنف الحكم، وأصدرت هيئة التدريس بالجامعة القرارين 661 و1180 من نفس العام لتنفيذ الحكم.
وقامت الكلية بإعلان المتقدمين مرةً أخرى وطلبت منهم استكمال أوراقهم، وتشكلت لجنة للمرة الثانية من د. إبراهيم حسن أستاذ الإحصاء، ود. محمد عطوة رئيس قسم الاقتصاد بتجارة المنصورة، ود. يسرى طاحون رئيس قسم الاقتصاد بتجارة طنطا، وجاءت نتيجة تقرير لجنة التقييم بأحقية المتقدم عربي مدبولي، والذي يشغل الآن وظيفة رئيس قسم الاقتصاد بتجارة حلوان، واستبعاد كلٍّ من إيمان محفوظ، ورمضان السيد لأنهما دون المستوى المطلوب وفقًا للمادتين 133 و136من قانون تنظيم الجامعات المصرية، لاسيما أن الأخير قد حصل على تقدير مقبول في العامين الدراسيين الأول والثاني بل إنه رسب في الفرقة الثانية، وهو ما كشفته شهادة التقديرات الخاصة بالطالب، بجانب حصوله على نسبة صفر% في تقدير امتياز، و54% بتقدير مقبول حسب ما كشف تقرير لجنة التقييم!!.
وعلى الرغم من كل ذلك مارست إدارة الكلية شتى الضغوط وقامت بتعيينه بالوظيفة مخالفةً بذلك قرار اللجنة!.