أفادت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان أن سلطات الاحتلال أوقعت عددًا من العقوبات المختلفة على نصف عدد الأسرى الفلسطينيين الذين يقبعون في سجن شطة الصحراوي.
وأوضح أحمد البيتاوي "الباحث في مؤسسة التضامن"- في بيان وصل (إخوان أون لاين)- أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية في شطة صعَّدت في الفترة الأخيرة من خطواتها العقابية؛ حيث طالت تلك الإجراءات أكثر من 60 أسيرًا، وذلك من مجموع الأسرى البالغ عددهم 120 أسيرًا.
وأشار البيتاوي إلى أن تلك العقوبات الجماعية تضمَّنت حرمان المعتقلين من زيارة الأهل، والمنع من إكمال الدراسة الجامعية، وسحب الأدوات الكهربائية والهوايات، والعزل الانفرادي داخل الزنازين، بالإضافة إلى عقوبات أخرى، كمنع إدخال الأطفال أثناء الزيارة، ومنع إدخال الملابس، ومنع إخراج الحلوى للأهل.
وأضاف: "إن العقوبات لم تقتصر على الأسرى فحسب، بل امتدَّت لتشمل ذوي الأسرى أنفسهم؛ حيث تعاني عوائل الأسرى من سياسة التفتيش العاري أثناء الزيارة، بالإضافة إلى تمزيق تصاريح الزيارة على الحواجز العسكرية، كما حدث في الفترة الأخيرة مع عائلة الأسير أحمد زلوم من نابلس؛ حيث قام جنود الحاجز بتمزيق تصاريح عائلته بحجَّة ضبط جهاز تليفون".
وتحدث الأسير عبد الفتاح فياض زامل من نابلس (معتقل منذ 2003م، ويقضي حكمًا بالسجن لمدة 24 سنة) لمحامي التضامن الدولي عن الاقتحامات المتكررة لغرف الأسرى في شطة؛ حيث يقوم جنود النحشون ووحدة المتسدا في ساعة متأخرة من الليل باقتحام الغرف بطريقة همجية، وغالبًا من تُرفق عملية الاقتحام بإتلاف ملابس الأسرى وتكسير الأجهزة الكهربائية!.
ويضيف زامل: "كادت الأمور في كثير من الأحيان تصل إلى حدِّ الاشتباك بين الأسرى وجنود الاحتلال، لولا سياسة ضبط النفس التي ينتهجها المعتقلون، وذلك لسحب الذرائع من إدارة مصلحة السجون الصهيونية".
وذكر أن إدارة سجن شطة رفضت طلبًا تقدَّم به الأسرى للسماح لهم بالاتصال مع أهاليهم؛ أسوةً بالأسرى المدنيين.