أكد الخبير البيئي والباحث في مركز "العمل التنموي" جورج كرزم أن الحروب التي خاضها الكيان في المنطقة بعد عام 2000م كالعدوان على لبنان وحرب الإبادة ضد قطاع غزة في 2008م، إضافةً إلى التدريبات العسكرية الصهيونية، أدَّت إلى استهلاك المليارات من كميات الوقود، والذي يؤدي إلى انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، الأمر الذي يلعب دورًا خطيرًا في زيادة كثافة الغازات الدفيئة والمنبعثة في الغلاف الجوي؛ ما يفاقم من ظاهرة الاحتباس الحراري.

 

وقال كرزم خلال الحلقة الثانية من مجلة "عين على البيئة" التي بثَّها تلفزيون (وطن): إن استمرار انبعاث الغازات في الغلاف الجوي يهدد بكوارث مستقبلية ناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة في الكرة الأرضية، وبالتالي انتشار الحرائق في الغابات، إضافةً إلى ذوبان الثلوج في القطبين الشمالي والجنوبي؛ ما يؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه في المحيطات والبحار والخطورة المتمثلة بالفيضانات.

 

أما عن الممارسات الداخلية فقال كرزم: إن الفلتان الإسمنتي في سهل مرج بن عامر على حساب الأراضي الزراعية وعدم احترام القوانين وتطبيقها وانتشار الواسطة والمحسوبية في البناء يهدد أكثر الأراضي خصوبةً في فلسطين.

 

ودعا كرزم إلى تشكيل لجان فلسطينية خاصة تتشكل من الخبراء البيئيين لمراقبة الواقع البيئي الفلسطيني والممارسات الاحتلالية المدمرة للبيئة وفضحها على المستوى الدولي.