طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الأمريكية بسرعة كشف مصير ومكان احتجاز "محمد سعد عبده ترك" الطالب بالفرقة الثانية بكلية طب الأسنان بجامعة الإسكندرية، المختطف منذ عام لدى أجهزة الأمن بدمنهور.
ودعت- في بيانٍ وصل (إخوان أون لاين)- إلى مقاضاة المسئولين عن اختفاء الطالب، مشددةً على أن قضية "ترك" تلقي الضوء على ممارسات الاختفاءات القسرية التي تنتهجها مباحث أمن الدولة المصرية.
وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "ممارسة إخفاء الأفراد الوحشية مشكلة كبرى يعاني منها سجل مصر الحقوقي، على السلطات أن تكشف فورًا عن مكان ومصير محمد ترك، وأن تقاضي المسئولين عن اختفائه".
وطالبت "رايتس ووتش" الحكومة بالتصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
كان ترك خرج من منزله في مركز رشيد التابع لمحافظة البحيرة في مساء يوم 6/7/2009م "للمشي على كورنيش النيل" بمدينة رشيد التي كانت تكتظُّ بالأجهزة الأمنية في ذلك الحين؛ استعدادًا لاستقبال رئيس الجمهورية بعدها بأيام، ولم يعُد الشاب إلى منزله حتى الآن!.
وزار والد الطالب مقرَّ مباحث أمن الدولة بدمنهور، وأرسل العديد من الفاكسات إلى رئيس الجمهورية ووزير الداخلية والنائب العام والعديد من الجهات، إلا أنه لم يتلقَّ أيَّ رد عليها حتى الآن!.
وأكدت منظمات حقوقية مصرية في بلاغٍ قدمته إلى النائب العام في أغسطس الماضي، وجود مؤشرات قوية على وجود الطالب في مقرِّ مباحث أمن الدولة بدمنهور، مثل قيام الجهاز باستدعائه في شهر أبريل 2009م؛ أي قبل 3 أشهر من اختفائه؛ على خلفية أنشطته الداعمة للشعب الفلسطيني.
وطالبت النائب العام بفتح تحقيق رسمي في وقعة الاختفاء القسري للطالب، ومعاقبة المسئولين عنها، ومطالبة جهاز أمن الدولة بالكشف عن أسباب استدعاء ترك قبل 3 أشهر من اختفائه، واتخاذ الإجراءات القانونية لمعرفة مصير الشابِّ؛ لما تمثله جريمة الاختفاء القسري من انتهاكٍ حادٍّ لحقوق الإنسان تستوجب التصدِّي لها وعقاب مرتكبيها.