تخوّف عدد من الطلاب من أن يؤدي قرار وزارة التعليم العالي بإلغاء الكتاب الجامعي إلى اشتعال أسعار الملازم "الدراسية" التي يلجأ إليها الكثيرون منهم، في ظل صعوبة المقررات الرسمية.

 

وطالبوا المسئولين بضرورة العمل على تطوير الكتاب الجامعي بدلاً من إلغائه، خاصةً أن الطالب المصري اعتاد على استخدام النسخ الورقية للمذاكرة منذ سنوات طويلة.

 

وقال ناجي عادل (طالب بكلية التجارة) إنه اعتاد أن يستخدم الكتاب الجامعي لتحقيق أكبر قدر من التركيز، من خلال مقارنة ما يقوله المحاضر مع الموجود بين دفتي المقرر، وأضاف أن الكتب تحتاج بالفعل للاختصار خاصةً أن حجمها كبير جدًّا.

 

وأشار إلى أن الملازم تتميز بأسلوب السرد، وعرضها للمعلومة بأسهل طريقة ممكنة؛ بخلاف المقررات الرسمية التي تفوق مستوى إدراك الطلاب في الكثير من الأحيان.

 

وطالب أساتذة الجامعات بما يملكون من علم وخبرة أن يقوموا بصياغة كتب سهلة تخاطب عقول الطلاب؛ وهو ما سيساعد بصورة تلقائية على القضاء على "الملازم" التي يقبل عليها الكثيرون.

 

وتؤكد حنان سعيد (طالبة 4 تجارة) أهمية الكتاب الجامعي الذي يجب أن يتم تطويره، خاصةً في ظل ما به اليوم من حشو غير مبرر، يقوم الكثير من الأساتذة بإلغائه في نهاية العام، ولفتت الانتباه إلى أن من يريد الحصول على أية معلومة إضافية سيلجأ بالطبع إلى المراجع المدونة في نهاية الكتاب.

 

ويتفق معها في الرأي عزيز راضي (طالب بقسم التاريخ بكلية الآداب) قائلاً: إن التطوير سيعيد إلى هذه الكتب رونقها، خاصةً أن ظهور الإنترنت لم يؤد إلى اختفاء المطبوعات الورقية التي ما زالت تحتل بمختلف أشكالها موقعًا مهمًا لدى الناس.

 

وتعارض هبة علي (طالبة بقسم اللغة العربية بالكلية نفسها) قرار وزارة التعليم العالي، وأضافت: الواقع يكشف أن جميع طلاب الكليات النظرية لا يمكن أن يناسبهم الحل الإلكتروني، فمتوسط المستوى منهم يعتمد اليوم على المذكرات، والمتفوق يستخدم المراجع الخارجية، في الوقت الذي يجهل البعض منهم كيفية الدخول على الإنترنت.

 

ويتوقع سعيد عبد الرحمن (طالب إعلام) ألا يتم تطبيق القرار الجديد على كليته التي لا تشهد رواجًا للملازم والمذكرات مثل كليتي التجارة والآداب، وأضاف أن الكتاب الجامعي ما زال يحتل حيزًا كبيرًا من اهتمام الطلاب وإلغائه يمكن أن يؤثر على العملية التعليمية برمتها.

 

وتطالب سمر عطية (كلية حقوق) بعدم المساس بالمقررات القانونية، مؤكدةً أن هناك فقط حاجةً لمواجهة الحشو والرتابة؛ لأن إلغاءها سيؤدي إلى أثر عكسي، يتمثل في زيادة انتشار الملازم سيئة السمعة، والتي سوف تُباع بأضعاف سعرها الحالي.

 

ويستبعد محمود عبد القادر (طالب اقتصاد وسياسة) تطبيق القرار الجديد، خاصةً في كليته، ووصف الأمر بأنه سوف يكون مدمرًا لأعين الطلاب الذين سيضطرون للجلوس لساعات طويلة أمام الإنترنت للمذاكرة!.

 

ويؤكد شريف عبد الله (بائع كتب جامعية) أن المسألة التي يدرسها الوزير مستحيلة عمليًّا، وتنم عن تخبط شديد في قراراته, وستكون خسارتها على العديد من الأشخاص الذين سيعانون، لو تم إلغاء الكتب الجامعية بصورة مفاجئة وغير مدروسة؛ أسلوب الدراسة الجديد عن طريق "النت"، كما أن المطابع والمكتبات القائمة على هذا الأمر ستتعرض لخسائر فادحة، وفي المقابل ستنتعش السوق السوداء للكتب.

 

ويصف سيد عبد العزيز (بائع كتب جامعية) القرار بالمبهم وغير الواضح، مشيرًا إلى أن هناك حالةً واضحةً من التخبط، تسيطر الآن على الكثير من الجامعات التي لا يدري الأساتذة بها ماذا يفعلون.