رفض أساتذة الجامعات المصرية تصريحات د. هاني هلال وزير التعليم العالي بربط زيادة الدخول بجودة الأداء، ووصفوه بأنه دليل على إفلاس الوزير، وعدم قدرته على تحقيق مطالب الأساتذة، ورد حقوقهم المسلوبة منذ أعوام؛ حيث أعلن الأساتذة مرارًا وتكرارًا عن أن هذا المشروع لن يحقق لهم أي عائد يُذكر.

 

وطالب- في تصريحات لـ(إخوان أون لاين)- جموع الأساتذة بالتوحُّد حيال تعنت الحكومة ووزير التعليم العالي تجاههم؛ للاستجابة لجميع مطالبهم، ورد كامل لحقوقهم حتى ينصلح حال الوطن، وعدم استجابة بعض رؤساء الأندية إغراءات الحكومة بالامتيازات؛ لمعارضة موقف الأساتذة الموحَّد.

 

ورفض الدكتور نصر رضوان سكرتير نادي تدريس جامعة القاهرة "الشرعي" تفريغ حقوق أساتذة أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية باشتراط زيادة الدخول بجودة الأداء، مؤكدًا فشل خطط الحكومة في تحسين الدخول والأداء للأساتذة في ظل سياسات تعسفيه لا تقبل الرأي الآخر.

 

وشدَّد على أن حل حكومة الحزب الوطني والأمن مجلس نادي القاهرة برئاسة الإخوان محاولة للنَّيل من المشروع الذي أعدوه، بعد أن حاز استحسان جميع الأوساط العلمية والثقافية والرسمية؛ لاهتمامه بتحسين الأداء والجودة التعليمية في الجامعات، بجانب دخول الأساتذة.

 الصورة غير متاحة

 د. نصر رضوان

 

وأكد أن مشروع مجلس نادي تدريس القاهرة السابق الذي أعدَّه الإخوان قد تضمَّن 3 مراحل لتحقيق التحسين في الأداء والدخول، بدءًا من زيادة الدخول للأساتذة إلى 2000 جنيه في الشهر لمدة سنتين، ثم تحسين الدخول لمدة سنتين أخرى بنسبة 3 آلاف أو 4 آلاف جنيه شهريًّا، وتنتهي بالمرحلة الثالثة، وهي زيادة دخول الأساتذة إلى 15 ألف جنيه.

 

وأوضح أن الوزير ضلَّل الأساتذة بنسبة المشروع إلى الحكومة ووزارته، وأعلن في تصريحاته من بنود المشروع؛ حيث إن بند زيادة الدخول بشرط جودة الأداء كان بندًا ضمن المشروع استخدمه لتهدئة احتقان الأساتذة، مشيرًا إلى أن هلال لم ينفذ شيئًا من المشروع، ويسعى إلى تضليل الأساتذة؛ بما يسهم في تفاقم معاناتهم داخل الجامعات.

 

وأكد مواصلة تحرك الأساتذة من أجل الحصول على حقوقهم والاستجابة إلى مطالبهم بشكل يتوافق مع تعسف الحكومة ضد احتياجاتهم؛ لممارسة دورهم الريادي في إصلاح ونهضة الوطن.

 

وأوضح د. محمد أبو الغار الأب الروحي لحركة 9 مارس لاستقلال الجامعات أن الأساتذة سئموا من تصريحات د. هلال وزير التعليم العالي المكررة؛ لعدم جدواها وفعاليتها، مؤكدًا أن التصريحات الوردية والصادمة في نفس الوقت دليل على إفلاس الوزير، وعدم قدرته على تحقيق مطالب الأساتذة ورد حقوقهم المسلوبة منذ أعوام.

 

وأشار د. أبو الغار إلى أن وزير التعليم العالي يلجأ إلى هذه التصريحات التي كرَّرها العام الماضي؛ ليفرغ شحنة الغضب لدى الأساتذة التي تخشاها الحكومة حتى لا تكون كارثةً حقيقيةً في أشكال عديدة تجسِّد الرفض العام؛ لتعنُّت الحكومة وممارساتها غير الأخلاقية مع الأساتذة.

 الصورة غير متاحة

د. محمد أبو الغار

 

وأكد أن الحكومة تسعى دائمًا إلى وأْد كل وسيلة في مصلحة استعادة حقوق الأساتذة؛ لذلك هي ترفض رفضًا تامًّا وتمارس وسائل الإرهاب ضد الأساتذة؛ للحيلولة دون إنشاء نقابة مستقلة للأساتذة، تعبِّر عن مطالبهم وحقوقهم، في ظل تجميد الحكومة نقابات الأساتذة وتحويلها إلى مقارّ خاوية، تعبِّر عن سياسة حكومة الحزب الوطني.

 

وأوضح د. فاروق أبو دنيا عضو نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة الأزهر أن تصريحات وزير التعليم العالي مستفزة، ولا يجب الإنصات إليها بأي شكل، لأنها تعبِّر عن فساد وفشل الحكومة واستمرار نهبها لثروات الوطن، بدلاً من إنفاقها في دعم الأساتذة ماديًّا، وإعادة مكانتهم في المجتمع.

 

وأكد أن سياسات الحكومة تسهم في إهدار وانحدار مستوى التعليم في الجامعات المصرية عن طريق محاربتها البحث العلمي ودخول الأساتذة، ومضايقتهم بأمن الدولة خلال تحركاتهم وسط الطلاب؛ لإرشادهم وتربيتهم داخل الكليات، مشددًا على أن الحكومة لا تريد أداءً مشرِّفًا للجامعات المصرية وسط جامعات العالم، خاصةً الأمريكية والصهيونية التي تقدَّمت في البحث العلمي وأسهمت في نهضة بلادها.

 

وأشار إلى أن التصريحات دليل على نفاد حلول حقيقية في جعبة الحكومة؛ لإرضاء الأساتذة وسعيها إلى إلقاء تصريحات فاشلة لا تستحق الإنصات إليها، مؤكدًا إصرار الأساتذة على استعادة حقوقهم، والاستجابة إلى مطالبهم بإنشاء مشروع نقابة مستقلة وحرة، تحميهم من بطش الأمن والسياسات العقيمة.

 

وشدَّد على أن الوطن يغرق ويحتاج إلى من يمد يده لينقذه ويخرجه من نفق الظلام إلى النور، وأن تكريم الأساتذة وإعادة مكانتهم وهيبتهم بداية نهضة الوطن، وإخراجه من كبوته؛ حيث إن صلاح حال العلماء والأساتذة صلاح لحال الوطن والمجتمع.

 

وطالب د. أبو دنيا الأساتذة بالتكاتف والتوحُّد في شكل جبهة منظمة؛ للضغط على الحكومة ووزير التعليم العالي؛ للاستجابة إلى جميع مطالب الأساتذة، ورد كامل لحقوقهم بشكل عام؛ حتى ينصلح حال الوطن كله، ونستعيد دور الأساتذة الريادي ورسالتهم في التفوق والتقدم، محذِّرًا من ممارسات الحكومة تفتيت صف الأساتذة، وإغراء رؤساء الأندية ببعض الامتيازات مقابل معارضتهم موقف أساتذة الجامعة الموحَّد.