في الوقت الذي حاربت فيه إدارة جامعة الزقازيق أنشطة طلاب الإخوان وسمحت لحرس الجامعة باختطاف طالبين خلال الأسبوع الأول للدراسة من داخل الحرم، سمحت لطلاب الاتحاد "المعين" بإقامة حفلات للغناء والرقص لاستقبال الطلاب في بداية العام الدراسي الجديد في خيام صممت تحت عنوان "مبارك مصر" انتشرت في ساحات كليات التجارة والهندسة والتربية!.
الحفلات التي افتتحها رئيس الجامعة شهدت وصلات رقص على أنغام أغانٍ شعبية مثل "بحبك يا حمار"، "شربت حجرين على الشيشة" وأخرى لاقت استهجان عموم الطلاب، واعتبروا تصرفات الإدارة تبديدًا للمال العام الذي ينفق في مثل تلك الأنشطة التي لا تعود على الطلاب بشيء!.
وزاد الأمر سوءًا بسماح إدارة الكلية لعددٍ من الطلاب والطالبات بالقيام بوصلة رقص على هذه الأنغام، وسط تصفيق من الحضور وصفير الطلاب، فضلاً عن تلفَّظ عددٌ من الطلاب بألفاظ خادشة للحياء.
وأكد محمد عبد المنعم "طالب بكلية التجارة" أن الجامعة رفعت من المصروفات، ومن الطبيعي ألا تنفق أموالنا في حفلات رقص كما نرى، وأضاف إذا أرادت الجامعة نشاطًا هادفًا فليكن ثقافيًّا أو رياضيًّا أو فنيًّا هادفًا!.
وأشار علي إبراهيم "كلية التربية" إلى أن ذلك ليس بجديد على إدارة الجامعة فهي تمنع نشاط طلاب الإخوان وتترك المجال مفتوحًا لحفلات الرقص ودفع مبالغ مالية كبيرة من أجل حضور فنان أو مطربة كما حدث في أسبوع فتيات الجامعة العام الماضي.
وأضافت منى السعيد "كلية الآداب" أن معامل الحاسب الآلي تشكو من ضعف المستوى وانعدام الأجهزة وقلة كفاءة المدربين، في نفس الوقت الذي تنفق فيه أموال ضخمة على أنشطة طلابية تافهة لا تسمن ولا تغني من جوع.
يُذكر أن جامعة الزقازيق شهدت العام الماضي نفس الأفعال من عميد كلية الآداب الذي افتتح وقتها وصلات الرقص للطلاب احتفالاً بتنصيب اتحاد الطلاب، وسمح لمكبرات الصوت "دي جي" بدخول الجامعة، وحضر فقرة أغانٍ للطفل "حمودة" الذي يعمل في فرقة غنائية شعبية، والذي غنى لطلاب الجامعات أمام عميد الكلية "جوجوججو"، و"العنب العنب"، و"التكتك"، وسمح للطالبات والطلبة بالرقص معًا، ولم يتحرك لإنهاء هذه المهزلة إلا بعد تحرُّش بعض الطلبة بالطالبات، وهو الشيء الوحيد الذي دفع عميد الكلية إلى وقف تلك المهزلة؛ خوفًا من تفاقمها، وإيقاف هذه المهزلة والمسخرة التي لاقت استهجان كل الحضور!!.