استنكر أساتذة جامعة الأزهر قرار الدكتور عبد الله الحسيني رئيس الجامعة بندب 8 أساتذة للقيام بأعمال عمداء ووكلاء بعض الكليات، وطالبوا بإجراء انتخابات نزيهة لشغل هذه المواقع، ممن تتوافر فيهم شروط الكفاءة والقدرة.
واتهم الدكتور أحمد رمضان أستاذ الحديث بكلية الدراسات الإسلامية رئيس الجامعة بقيامه بهذه الاختيارات بناءً على ولائهم له ولإدارات الأمن، وهو ما ينفي عن هؤلاء صفة الأمانة في أدائهم لمهام وظيفتهم الرسمية، كما أن مثل هذا الأمر يحول دون استقلالية الأزهر، ويساعد على استشراء الفساد به.
ودعا الأساتذة المنتدبين إلى رفض هذه القرارات حتى لا يتخلوا عن أداء دورهم ورسالتهم الرائدة في تربية أجيال المجتمع والحفاظ عليها، مشددًا على أن الأوامر والتعليمات التي ستوجه إليهم من جانب رئيس الجامعة وإدارات الأمن ستقضي بملاحقة طلاب الحركات الإسلامية، أو إصدار قرارات تطعن في ظهر الأزهر؛ وهو ما يلحق الضرر بسمعة أساتذة الجامعة.
وقال د. سيد سالم أستاذ التشريح بكلية الطب إن الهدف من انتداب أساتذة ليس لهم دراية بالعمل الإداري الجامعي؛ دفعهم إلى تنفيذ الأوامر التي يقرها رئيس الجامعة والأمن بدون نقاش، إلى جانب القضاء على البحث العلمي والإبداع والتطوير لدى الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
وطالب أساتذة الجامعة بتنظيم عدة فعاليات واعتصامات ضد الانتداب والتعيين بقرار من رئيس الجامعة دون إجراء انتخابات، محذرًا من أن هذا الأمر يمثل إساءة للجامعة العريقة وقبل ذلك الإسلام، الذي تسهر على حمايته.
ووصف القرار بالمهزلة والوسيلة السهلة للتلاعب بالأساتذة، فعلى الفور يمكن لرئيس الجامعة أن يقوم بإلغاء الانتداب، وإعادة هؤلاء إلى مواقعهم الأصلية في حالة مخالفتهم لوجهة نظره أو لتعليمات الأمن؛ وهو ما يعد مساسًا واضحًا باستقلال الجامعة.
وشدد د. صلاح عادل عميد كلية الشريعة والقانون على رفض جميع أعضاء هيئة التدريس بالجامعة على مستوى القاهرة والأقاليم انتداب الأساتذة كعمداء ووكلاء كليات، دون إجراء انتخابات، أو توافر المعايير الإدارية والتربوية.
وقال د. فاروق أبو دنيا أستاذ أصول الفقة إن الانتداب طريقة فاشلة تحول دون نزاهة من يخضعون له، كما أنه يفتقد لمعايير الشرف؛ وهو محاولة للقضاء على هيبة الأزهر ومكانته، والنيل منه بهدم صلابته وقوامته على المستوى العلمي والمعرفي.
وحذر الأساتذة المنتدبين لعمداء ووكلاء الكليات من الإخلال بضمائرهم في أداء وظيفتهم، وتنفيذ تعليمات ضد مصلحة الجامعة والطلاب، والسير خلف سياسات فاشلة لحكومة الحزب الوطني، ودعاهم إلى الحفاظ على سمعتهم لما فيهم من أساتذة نقدرهم ونحترمهم كانوا للفساد داخل الجامعة بالمرصاد، ودعوا لاستقلال جامعة الأزهر عن التعليمات الأمنية والسياسية وغيرها.
وكان د. الحسيني أصدر قرارًا أمس بانتداب كلٍّ من: د. محمد البهي محمد جلال رضا للقيام بأعمال عميد كلية الطب بنين القاهرة، ود. سهير حسن عبد العال عبد الله الأستاذ بكلية التجارة بنات بقسم الاقتصاد للقيام بأعمال عميدة الكلية، ود. إبراهيم عبد الشافي عميدًا لكلية الدراسات الإسلامية بنين القاهرة، إلى جانب د. محمد زين العابدين محمد عبد اللطيف للقيام بأعمال عميد كلية اللغة العربية بنين المنوفية، ود. فريد محمد أحمد حمادة نائب رئيس الجامعة لشئون فرع البنات في الأعمال الخاصة بشئون المستشفيات، ود. محمد عبد الوهاب جودة الأستاذ بقسم الرياضيات بكلية العلوم بنين القاهرة وكيلاً للكلية، ود. مهجة غالب رئيس قسم التفسير بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات القاهرة وكيلاً للكلية.