اتهم مركز "سواسية" لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز إدارات الجامعات المصرية بتطبيق أجندة سياسة خاصة مفروضة عليهم من قِبل الحزب الوطني الحاكم، مؤكدًا أن استمرار السياسات والإجراءات التعسفية ضد طلاب المعارضة بالجامعات المصرية يثبت سعي تلك الإدارات للقضاء على المعارضة، وتلبية رغبة الوطني في إقصائها عن مجمل الحياة السياسية بمصر.

 

ووصف المركز- في بيان وصل (إخوان أون لاين)- ذلك المخطط بالخبث وضيق الأفق، باعتباره يعمل على إجهاض دور الجامعات المصرية، وإبعادها عن تحقيق رسالتها، ضاربًا بعرض الحائط مصلحة مصر ومستقبل أبنائها.

 

وأوضح أن سياسة إدارات الجامعات دليل على الخوف والضعف، وعدم القدرة على مواجهة أنشطة وتحركات طلاب المعارضة والمستقلين، الذين يسعون لتوعية الطلاب وتعريفهم بدورهم في خدمة المجتمع؛ مما يدفع إدارات الجامعات لمواجهتهم بالفصل تارة، والإقصاء والتحقيق تارة أخرى.

 

وأعرب المركز عن انزعاجه الشديد وإدانته البالغة لقيام الإدارات الجامعية بالاستعانة بالحرس الجامعي وبالبلطجية لتهديد الطلاب وإرهابهم، ومنعهم من ممارسة أنشطتهم المشروعة التي كفلتها لهم القوانين الجامعية، والتي أكد عليها الدستور المصري في العديد من مواده، وذكرته المواثيق والأعراف الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والتي وقَّعت عليها مصر.

 

واستشهد ببعض قرارات الفصل المؤقت والشطب من انتخابات اتحادات الطلاب والحرمان من دخول الامتحانات، الصادرة بحق العشرات من طلاب الإخوان المسلمين، واعتداء البلطجية عليهم في جامعات: القاهرة وعين شمس وحلوان والإسكندرية وكفر الشيخ والمنصورة والمنوفية والفيوم وبورسعيد، فضلاً عن منع عضوات هيئة التدريس المنتقبات بجامعة عين شمس من دخول الجامعة.

 

وشدد المركز على أن ما تقوم به إدارة الجامعات مع الطلاب نوع من أنواع الإرهاب؛ الهدف منه بث الخوف والرعب في النفوس، بحيث لا يقدم أي طالب آخر على المشاركة في تلك الأنشطة، خوفًا من تأثير ذلك على مستقبله، وحتى لا يتسبب ذلك في فصله أو تحويله للتحقيق، بما يمثل إهدارًا وانتهاكًا لحرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور المصري.

 

وأكد أن ذلك من شأنه تجميد الحياة السياسية المصرية؛ بحيث لا يبقى على الساحة سوى الحزب الوطني، الذي يسعى للهيمنة والسيطرة على مجمل الحياة السياسية في مصر، وبذلك يتسنى لقياداته ورموزه البقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة، حتى ولو كان ذلك على حساب التطوير والتنمية في مصر.

 

وطالب بإقصاء الأمن عن الحياة الجامعية، واستبدال أمن الجامعة بأفراد مدنيين، خاصة أن وجودهم يمثل مخالفة للقوانين الجامعية وللأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، واستبدال سياسة الفصل والإقصاء بسياسة الحوار؛ حرصًا على رسالة الجامعة ودورها في تعليم الطلاب أسس الحوار البناء القائم على الحجج والبراهين المتبادلة.