دعا الرئيس السوداني عمر حسن البشير كلَّ القوى السياسية في بلاده إلى العمل بشكل جادٍّ خلال هذه المرحلة؛ من أجل دعم خيار الوحدة بين شطري السودان، مشيرًا إلى أنه وافق على الاستفتاء على حق تقرير مصير جنوب السودان؛ لأن الهدف الأساسي منه هو دعم وحدة الشعب السوداني وليس انسلاخ جزء أصيل من بلاده.
وأضاف- خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني السوداني، صباح اليوم الثلاثاء- أنه على استعداد لإجراء العديد من المراجعات مع شريك الحكم في الجنوب؛ من أجل دعم خيار الوحدة، مشيرًا إلى أنه على استعداد لإجراء مراجعة مشتركة في الترتيبات الأمنية، من خلال تطوير الجيش الشعبي ودمجه في الجيش الوطني السوداني؛ باعتباره مكونًا أساسيًّا في الدفاع عن السودان، كما أكد استعداده لتبنِّي تطوير البرامج والمشروعات في الجنوب من خلال صندوق دعم الوحدة، حتى لو تجاوز ذلك نسبة 100% من عائدات النفط السوداني؛ وذلك من أجل وجود تنمية حقيقية في مجالات الصحة والتعليم والصناعة، وإيجاد فرص عمل لأهل الجنوب، كما أبدى استعداده لتوفير الموارد الخاصة بهذه البرامج؛ إما من خلال ميزانية الدولة العامة أو من خلال المنح والمعونات الدولية.
وفيما يتعلق بما أسماها قسمة السلطة دعا الرئيس السوداني إلى مراجعة شاملة لطبيعة العلاقات اللا مركزية على مستوى كل الولايات، مؤكدًا أن الحكومة المركزية على استعداد للقيام بذلك كله، رغم أن اتفاقية السلام ألزمت حكومة الجنوب بالقيام بعمليات التنمية في الجنوب.
وأكد البشير أن الوضع في دارفور يسير بشكل جيد من أجل دعم الاستقرار والسلام في هذا الإقليم المهم، موجهًا التحية لدولة قطر التي تتبنَّى مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية ومتمردي الجنوب، وقد حرص البشير على عدم الدخول في السجال الدائر حول دعوة مسئولي الحركة الشعبية بالانفصال.