أكدت الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية أنها مستمرةٌ في جهاد المحتل الغادر الذي لا عهد له ومشروعاته التدميرية، مشددةً على أن الاحتلال الأمريكي للعراق أصل البلاء والجرثومة الخبيثة التي تغلغلت في أطراف جسد العراق فأنهكته.

 

وأشارت جامع- في رسالتها الرابعة والسبعين والموقَّعة من د. عبد الله الفرحان، عضو المكتب السياسي- إلى أن محاولة المحتل إرساء العملية السياسية في العراق حتى يرى المراقبون كأن شيئًا لم يكن؛ هو وهم.

 

وأضافت الجبهة أن أمريكا تقيم وزنًا محددًا وتقبل بالتعامل مع من يقبل بالدخول في لعبتها المسمَّاة العملية السياسية الجارية في العراق وبكل مراحلها، بدءًا من مجلس الحكم، ومرورًا بالحكومات المتعاقبة على البلد.

 

وأشارت إلى وجود معيارين لقياس مدى التفاعل مع المجاميع الداخلة في اللعبة؛ أولهما مدى قرب المجموعة السياسية من تحقيق مصالح أمريكا وتنفيذ أجنداتها في المنطقة، والثاني هو قوة ونفوذ هذه المجموعة في الساحة العراقية، مدللةً على ذلك بالدعم الكامل للمالكي ومجموعته، سواء من أمريكا أو إيران؛ لأن مصالح إيران وأمريكا تلتقي في العراق.

 

ووصفت جامع المحتل بأنه لا عهد له ولا ذمة، ويتسم باللؤم والمكابرة، فمع علمهم أن الجهة التي ذاقوا منها الويل والخسارة هي فصائل الجهاد والمقاومة العراقية؛ فإنهم لم يسلموا بهذا الأمر، وظلوا يكابرون ويعاندون وسيظلون؛ لأن الاعتراف سيسقط هيبتهم حتى في نفوس المتهالكين.

 

وشدَّدت جامع على أن العراق سيظلُّ يخرج من مأزق ليسقط في آخر، ما دام المحتل يتعامل بمثل هذه القيم والمعايير، وقد يتعمَّدها كما هو معلوم لإضعاف العراق وتمزيقه وزرع القنابل الموقوتة على حدود محافظاته ومناطقه؛ سعيًا منه لتفكيك أجزائه والتعامل مع كل جزء على حدة، وفق مبدأ "فرق تسد".