استنكر سياسيون وقانونيون قيام عدد من الجمعيات الأهلية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي بالمشاركة في العمل السياسي لدعم الحزب الوطني وغضَّ الوزارة الطرف عنها، في نفس الوقت الذي اقتحمت فيه قوات الأمن مقارَّ الجمعية الطبية الإسلامية التي تمارس خدمةً طبيةً للفقراء دون أية مشاركة سياسية، ويتم التضييق على جمعيات حقوق الإنسان وتنمية المجتمع المدني دون أن تتحرك الوزارة.

 

وأكدوا لـ(إخوان أون لاين) أن إعلان 128 جمعية في مؤتمر للحزب الوطني مؤخرًا تأييد توريث الحكم؛ دليلٌ واضحٌ على عدم احترام النظام الحاكم للقانون، وسياساته الفاشلة التي تفسد أية مؤسسة.

 

ووصف عبد الحليم قنديل، منسق حركة (كفاية)، دعوة الجمعيات الأهلية المشاركة في حملات توقيع تؤيد عملية توريث الحكم في مصر بأنها مسلسلٌ هزليٌّ تديره الأجهزة الأمنية التابعة للنظام؛ حيث إن الجمعيات تتقاضى أجرًا على أدائها هذا الدور السخيف، محذِّرًا من انسياق الجميعات الأهلية خلف هذه السياسة.

 

وأوضح أن ما تقوم به تلك الجمعيات دلالةٌ واضحةٌ على عدم وجود أعمال ذات مشروعية تتم في هذا البلد الذي يسيطر عليه النظام الفاسد، ويعبِّر عن وجوده تشكيل عصابي وظيفته الأساسية النهب العام وتجريف السطات الأخرى التي تحوَّلت إلى أقنعة في حفلة تنكرية، واصفًا اياها بعصابة ترتدي جلباب دولة.

 الصورة غير متاحة

 د. رفيق حبيب

 

وأشار د. رفيق حبيب، الكاتب السياسي، إلى أن تدخُّل الجمعيات الأهلية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي في العمل السياسي والدعاية لصالح حزب أو شخص بعينه؛ ينافي دورها الرئيسي الذي يجب أن تؤديه في دعم الشعب.

 

وأوضح أن الدفع بالجمعيات الأهلية للدعاية لعناصر الفساد يستهدف تأكيد الغموض على ما سيحدث في 2011م، مؤكدًا أن ما يحدث مخالفٌ للقانون؛ حيث يعطي مساحةً للموالين له ويقمع بذراعه الأمنية كلَّ معارضيه.

 

وأكد شريف هلالي، المدير التنفيذي للمؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان، أن العمل السياسي الحزبي والذي يصبُّ لصالح حزب معين أو شخص بعينه بهدف الوصول إلى السلطة؛ ينافي المهام التي يجب أن تقوم بها الجمعيات الأهلية في العمل الخدمي ودعم المواطن بعيدًا عن الانتماءات الحزبية والسياسية.

 

وأضاف: بموجب قانون تنظيم الجمعيات يحظر القيام بتلك الممارسات من قبل هذه الجمعيات التي يرأسها في الغالب أعضاء في الحزب الوطني؛ الذي هو امتدادٌ للنظام الحاكم والذي يترك لهم الحبل على الغارب، ويعملون ما يشاءون، بينما جمعيات حقوق الإنسان وتنمية المجتمع المدني تلقَى من التضييق والتعنُّت ما تلقى.

 

وطالب تلك الجمعيات بأن تقوم بدورها المجتمعي الخدمي بعيدًا عن توريط المواطن بمساندة التزوير الذي يأتي على حساب مصلحة الوطن كله.