- "إنتر برس سيرفيس": يد "الوطني" الخفية تعبث بالحريات
- "يونايتد برس إنترناشونال": الانتخابات البرلمانية انتهت قبل بدايتها
- "فرانس برس": الإخوان انتهجوا الأساليب السلمية لتحقيق أهدافهم
- "الصحافة الألمانية": النظام يسدُّ كلَّ الطرق أمام "الإخوان"
- "هوفينجتون بوست": الشعب المصري مع مراقبة الانتخابات دوليًّا
كتب- سامر إسماعيل:
اعتبرت صحف ووكالات الأنباء العالمية أن يدَ الحزب الوطني الحاكم الخفية هي التي تعمل خلف الكواليس للتخلُّص من المعارضين للنظام والسيطرة على وسائل الإعلام، في الوقت الذي تمهِّد فيه للتزوير بالانتخابات البرلمانية المقبلة عن طريق اعتقال عشرات الأعضاء في جماعة الإخوان المسلمين.
مصر في خطر
حذَّرت وكالة "إنتر برس سيرفيس" الإيطالية للأنباء من وجود يد خفية مرتبطة بالحزب الوطني الحاكم في مصر؛ هدفها تكميم أفواه وسائل الإعلام والصحفيين الذين ينقلون الأحداث بشفافية.
وقالت الوكالة إن الحزب الوطني عقد صفقاتٍ مع رؤساء أحزاب مصرية معارضة ليحصلوا على مزيد من المقاعد بمجلس الشعب المصري، في مقابل قيام هؤلاء بإقالة منتقدي الحكومة من الصحف ووسائل الإعلام الخاصة التي يمتلكونها.
وأشارت إلى قيام الحكومة المصرية بإغلاق عدد من القنوات الفضائية الخاصة، وتهديد فضائيات أخرى بالإغلاق، فضلاً عن إلغائها تراخيص شركات البثّ المباشر، وفرضها قيودًا على خدمات رسائل "إس إم إس" القصيرة التي استخدمتها جماعة الإخوان المسلمين بشكل مكثَّف في الانتخابات البرلمانية عام 2005م.
وتناولت الوكالة أبرز الشخصيات التي استهدفها الحزب الحاكم بيده الخفية، وأبرزهم الصحفي إبراهيم عيسى، وعمرو أديب، وعلاء الأسواني، وحمدي قنديل، كما خصَّت الوكالة أهم الصحف التي سيطرت عليها يد الحزب الوطني الخفية، وهي صحيفتا "الشروق" و"الدستور" المصريتان، كما خصَّت الوكالة الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، بأنه الشخصية التي عقدت صفقةً مع الحزب الحاكم للحصول على مقاعد برمانية مقابل إقصاء إبراهيم عيسى من صحيفة "الدستور".
وتوقَّعت الوكالة أن تمنح الحكومة حقَّ استخدام الرسائل النصية القصيرة للحركات السياسية، باستثناء جماعة الإخوان المسلمين، وحركة كفاية، والجمعية الوطنية للتغيير.
قمع الإخوان
وتحدثت وكالة "يونايتد برس إنترناشونال" الأمريكية عن الانتخابات البرلمانية التي ستُجرى الشهر القادم، مشيرةً إلى أنها ستصبح تحصيل حاصل في ظل التضييق الحكومي الواسع على وسائل الإعلام وجماعة الإخوان المسلمين.
اللواء عمر سليمان
وقالت الوكالة إن الأنظار تتجه حاليًّا إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة أكثر من الانتخابات البرلمانية، في ظل تزايد الشكوك حول وجود خطط لتوريث الحكم في مصر، رغم عدم رغبة أغلب الشعب المصري وقادة القوات المسلَّحة.

وتوقَّعت الوكالة أن يُصدر رئيس الجمهورية قرارًا عقب الانتخابات البرلمانية التي يتوقع بشكل كبير أن يهيمن عليها الحزب الحاكم، بتعيين اللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية نائبًا لرئيس الجمهورية؛ لإعطاء فرصة- عامًا تقريبًا- لجمال مبارك، نجل الرئيس المصري وأمين لجنة السياسات بالحزب الحاكم؛ كي يضبط أوضاعه قبيل الانتخابات الرئاسية العام المقبل، في الوقت الذي أشارت فيه كذلك إلى رفض قيادات بالجيش تعيين سليمان نائبًا؛ باعتبار أن تعيينه سيكون تمهيدًا لتوريث الحكم.
استنكار عالمي
واهتمَّت وكالة "رويترز" للأنباء ووكالة "فرانس برس" الفرنسية للأنباء وصحيفة "بيكيا مصر" الإلكترونية المستقلة التي تصدر باللغة الإنجليزية ووكالة "أفريكا نيوز" الهولندية التي تهتم بالشأن الإفريقي؛ بالبيان الذي أصدرته منظمة العفو الدولية أمس، منتقدةً حملة الاعتقالات التي شنَّتها الأجهزة الأمنية في مصر ضد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، دون توجيه اتهامات محددة لهم.
ونقلت الوكالة الفرنسية عن سيد حدادي، الباحث في شئون الشرق الأوسط لدى منظمة العفو الدولية، أن الاعتقالات تهدف إلى تعطيل الحملات الانتخابية لمرشحي الإخوان، مضيفًا أن ما يحدث ليس جديدًا من نظام اعتاد اعتقال أعضاء الجماعة ومضايقة المعارضين قبيل الانتخابات.
وأشارت الوكالة إلى الاتفاق الذي تمَّ بين النظام والمرشد العام السابق للجماعة محمد مهدي عاكف في الانتخابات البرلمانية الماضية عام 2005م؛ بسبب الضغوط الأمريكية التي فُرضت على النظام من أجل إحداث إصلاحات ديمقراطية، وتمَّ بموجبه خوض الجماعة الانتخابات بعدد محدد من المرشحين، إلا أن الاتفاق تمَّ هدمه من قبل النظام حينها، وتمَّت مداهمة المقارِّ الانتخابية لمرشحي الجماعة واعتقال عدد كبير من أعضائها؛ بسبب المكاسب الكبيرة التي فازت بها الجماعة في مراحل الانتخابات الأولى.
وأشادت الوكالة بالوسائل السلمية التي تنتهجها الجماعة المنتشرة في جميع أنحاء العالم الإسلامي التي تأسست في مصر عام 1928م؛ لتحقيق أهدافها المتمثلة في إقامة دولة تحكمها الشريعة الإسلامية.
السيطرة على الإعلام
أما وكالة "الصحافة الألمانية" وموقع "مونيسترز أند كريتكس" الأسكتلندي الذي يُدار من الولايات المتحدة فأشارا إلى أن حملة الحكومة المصرية على القنوات الفضائية- خاصةً الإسلامية منها- هدفها السيطرة على وسائل الإعلام وإغلاق كل الطرق أمام المعارضة، خاصةً جماعة الإخوان المسلمين التي قرَّرت المشاركة في انتخابات مجلس الشعب المقبلة.
وقالت الوكالة الألمانية إن الحكومة المصرية استندت إلى مزاعم تتعلق بأن عددًا من القنوات الإسلامية تنشر إعلانات عن أعشاب صحية غير معترف بها ونصائح طبية مغلوطة كمبرر لإغلاق القنوات الإسلامية التي تبث برامج إسلامية عالية المستوى.
وأشارت الوكالة إلى الانتقادات التي وجَّهتها جماعات حقوق إنسان دولية إلى الحكومة المصرية التي قرَّرت إغلاق تلك القنوات الفضائية؛ في محاولة للسيطرة على وسائل الإعلام قبيل الانتخابات، في الوقت الذي فرضت فيه الحكومة قيودًا ومبالغَ باهظةً على الشركات العاملة في خدمات الرسائل النصية القصيرة تصل إلى مليون جنيه؛ في محاولةٍ لمنع جماعة الإخوان من الاستفادة من تلك الخدمة، فضلاً عن قرار الحكومة المصرية إلغاء تراخيص الشركات العاملة في مجال البث المباشر.
مراقبة الانتخابات
![]() |
|
د. عمرو حمزاوي |
وأشار حمزاوي- في مقاله- إلى استطلاعات الرأي التي أُجريت في مصر العام الماضي من قبل مركز "وورلد بابليك أوبينيون" و"فريدم هاوس"، وأشارا إلى أن ثلثي المصريين يوافقون على المراقبة الدولية للانتخابات البرلمانية والرئاسية على حد سواء، نافييْن وجود أي تعارض بين المراقبة الدولية ومبدأ السيادة الوطنية.
وقال حمزاوي: إن جماعة الإخوان المسلمين وحزب الغد والجمعية الوطنية للتغيير وحزب الجبهة الديمقراطية وجمعيات أخرى؛ أعلنت موافقتها على المراقبة الدولية من قبل، مؤكدةً عدم مساسها بمبدأ السيادة الوطنية.
وأضاف أن دولاً كثيرةً في العالم تصنَّف على أنها دول عظمى ودول عربية كثيرة قبلت بمبدأ المراقبة الدولية التي لا تتدخل في الانتخابات بأي شكل من الأشكال، سوى إصدار بيان تعلن فيه تقييمها للعملية الانتخابية، لكنَّ مصر استثنت نفسها من قبول المراقبين الدوليين.
