أصدرت المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى- موضوع) برئاسة المستشار محمد عبد الغني رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين: مجدي العجاتي وأحمد عبد التواب؛ حيثيات حكمها التاريخي، الصادر صباح اليوم؛ بطرد حرس "وزارة الداخلية" من الحرم الجامعي، وإنشاء وحدة حرس تابعة لإدارات الجامعات المصرية.

 

وأكدت المحكمة في حيثياتها أن وجود وحدات الأمن التابعة لوزارة الداخلية بصفة دائمة داخل الحرم الجامعي؛ يمثل انتقاصًا لاستقلال الجامعات والمكفول لها هذا الاستقلال في الدستور والقانون، كما أنه قيد على حرية الأساتذة والطلاب والباحثين فيها.

 

وأضافت أن إلغاء الحرس الجامعي التابع للداخلية يتيح لهيئات الشرطة التفرغ لمهامها الجسام الملقاة على عاتقها في كفالة الأمن والطمأنينة للمواطنين وللمجتمع ككل في ربوع البلاد، مشددة على أن محاكم مجلس الدولة دون غيرها من المحاكم هي المختصة بالفصل فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام الصادرة عنها، وأن الحكم الذي يصدر من محاكم غير مختصة، كمحاكم الأمور المستعجلة التي تطعن أمامها الجهات الإدارية بوقف أحكام مجلس الدولة هو والعدم سواء، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني حسبما استقرت عليه أحكام الدستورية العليا.

 

الحكم جاء تأييدًا لحكمي محكمة القضاء الإداري؛ حيث قضى برئاسة المستشار محمد عطية في 25 نوفمبر 2008م بطرد حرس الداخلية خارج أسوار الجامعة، وفي 16 يونيو 2009 قضى أيضًا وبرئاسة المستشار محمد عطية بطرد حرس الداخلية من الجامعات، وإنشاء وحدةٍ للأمن الجامعي، تابعةً لإدارة الجامعة، بدلاً من وزارة الداخلية.