- المرأة المصرية مطالبة بالقيام بدورها الحقيقي للتغيير
- مهمتي استكمال جهد الإخوان البرلماني في الإصلاح
- شعب القليوبية معروف بمساندة الإخوان وإسقاط "الوطني"
حوار: أحمد الجندي
لم يكن ترشيحها سوى خطوة في مشوار عملها المجتمعي ورحلتها النشطة في خدمة أهلها والعمل العام، وتعرف محافظة القليوبية عن الدكتورة هدى محمد أنور غنية وشهرتها هدى غنية، مشاركتها الفاعلة في العديد من الملفات والأزمات الكبرى وعملها الدءوب لحلها.
هي من مواليد أول ديسمبر سنة 1968م، وحصلت على بكالوريوس الطب 1992م من جامعة عين شمس بتقدير عام جيد جدًّا ودبلومة الأمراض الجلدية بتقدير عام جيد جدًّا من نفس الجامعة، وتعمل اختصاصية أمراض جلدية بمستشفى شبين القناطر العام.
وتهتم بالعمل العام وخدمة المواطنين منذ سنوات الدراسة؛ حيث شاركت في اتحاد الطلاب بالجامعة من خلال أسرة الزهراء، وأسرة أبو بكر الصديق، وهي مقررة لجنة المرأة (الطبيبات) بنقابة أطباء القليوبية، وكانت إحدى مرشحات الإخوان في انتخابات المحليات 2008م، ولم يُدرَج اسمها في الكشوف الانتخابية وحصلت على حكم من القضاء الإداري بإدراج الاسم في الكشوف ولم يتم تنفيذ الحكم.
وشاركت في العديد من المؤتمرات الخاصة بمناهضة التعذيب وإلغاء قانون الطوارئ، وبمؤتمرات لجنة التنسيق بين الأحزاب والنقابات المهنية بالقليوبية، وكانت عضوًا مؤسسًا في جمعية صناع الحياة النسائية الخيرية بشبين القناطر التي أغلقت بأوامر أمنية.
(إخوان أون لاين) التقى د. هدى غنية مرشحة الإخوان المسلمين على مقعد المرأة بمحافظة القليوبية فئات، وكان لنا معها هذا الحوار..
* سألناها ما أسباب ترشحك في الانتخابات البرلمانية؟
** أجابت: الذي دفعني إلى ترشيح نفسي في الانتخابات هو ما وصل إليه وضع مصر من فساد وكبت للحريات ونهب للخيرات، وتدني مستوى معيشة المواطنين المصريين الذين يعاني معظمهم ويلات الفقر والجوع والجهل والأمية، وهو ما يوجب على كل فرد وطني مخلص غيور على بلده أن يشارك بكل ما يملك ويقدِّم كل ما يستطيع من أجل النهوض، ومن هنا يأتي دور الترشح للبرلمان، باعتباره ميدانًا من ميادين الإصلاح والتغيير الدستورية السلمية.
كذلك فكوني عضوة بجماعة الإخوان المسلمين أعلم أهمية مشاركة المرأة في العمل السياسي كجزء من مهمتنا في التغيير والإصلاح، وخوض المرأة للانتخابات البرلمانية ليس بجديد على الإخوان المسلمين، فلقد كانت هناك نماذج نسائية إخوانية خاضت غمار العملية الانتخابية من قبل أمثال الدكتورة جيهان الحلفاوي والدكتورة مكارم الديري.
ورغم أن الإخوان عارضوا من قبل إقرار "الكوتة" فقد باتت بعد تمريرها أمرًا واقعًا لا بد من التعامل معه وفق ما يحقق المصلحة العامة للوطن وللمواطنين، لذا أعلن فضيلة المرشد عن خوض الإخوان للانتخابات البرلمانية، بنسبة 30% من مقاعد البرلمان التي من بينها مقاعد "الكوتة.
* في ظل غياب الإشراف القضائي كيف تقيمين المشاركة بالانتخابات؟
** الإصلاح والسعي نحو التغيير يتطلب المشاركة في انتخابات مجلس الشعب الذي يُعد من أهم ميادين الإصلاح والتغيير، أما بالنسبة للتزوير وغياب الإشراف القضائي فهو أمر مؤسف، ولكننا سنسعى بكل قوة إلى مواجهة التزوير الذي لن يتأتى بالمقاطعة، ولكننا سنعمل على حشد الشعب، ودفعه نحو انتزاع حقه في اختيار من سيمثله تحت قبة البرلمان.
* ومع انتهاج "الوطني" سياسة البلطجة ضد منافسيه هل تتخوفين من ترشحك في الانتخابات؟
** الناظر والمتأمل لحال مصرنا الحبيبة ووطننا الغالي، وما آل إليه من ضعف وفساد وذل واستبداد لا يملك إن كان وطنيًّا مخلصًا إلا السعي نحو الإصلاح والتغيير، الذي لن يتأتى دون تقديم التضحيات، وبذل الغالي والنفيس وتحمُّل المضايقات والمتاعب من أجل الإصلاح، والتغيير وتحقيق مستقبل أفضل.
* ما أهم ملامح برنامجك الانتخابي؟
** برنامجي الانتخابي ينبثق من البرنامج العام لمرشحي جماعة الإخوان المسلمين الذي يرتكز على محاور أربعة: هي الحرية والعدالة والتنمية والريادة التي لن تُحقَّق إلا بإطلاق الحريات وإلغاء القوانين سيئة السمعة مثل قانون الطوارئ، بالإضافة إلى تحقيق العدالة وتحقيق التنمية الشاملة في كل المجالات، وبالتالي ستعود لمصرنا الحبيبة الريادة على كل المستويات، فضلاً عن الاهتمام بقضايا المرأة، والطفل والنهوض بمستوى الرعاية الصحية والمساهمة في حل مشكلات المحافظة.
وكذلك أستكمل دور نواب الإخوان المسلمين الذين حقَّقوا إنجازات كبيرة في برلمان 2005، على جميع المستويات الخدمية والتشريعية، فلقد قام نواب الإخوان باستخدام 55% من الأدوات الرقابية التي شهدها مجلس 2005- 2010، ولهم العديد من الإنجازات الخدمية التي تشهد على أدائهم الخدمي المتميز في دوائرهم.
* كيف ترين الوضع العام في مصر؟
** تعيش مصر الآن في حالة من الانسداد السياسي، وكبت الحريات؛ بسبب استبداد النظام الحاكم، وإغلاق كل المنافذ التي يمكن من خلالها تداول السلطة، وأدَّى ذلك بدوره إلى التخلف الاجتماعي والعلمي والتقني، كما نشاهد في كل المجالات، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة والعنوسة والجرائم الاجتماعية التي أرهقت الشعب المصري.
* وما رؤيتك لإصلاح تلك الأوضاع؟
** لا سبيل للإصلاح إلا عن طريق إطلاق الحريات العامة؛ حتى يشعر المواطن بانتمائه لبلده، ويكون ذلك دافعًا له إلى المشاركة في إصلاح حال الأمة، ونحن نرى أن هذا الإصلاح لن يكون إلا من خلال إصلاح سياسي عبر النضال الدستوري؛ لتحقيق الحد الأدنى من مطالب الإصلاح المتمثلة في إلغاء حالة الطوارئ، وعودة الإشراف القضائي على الانتخابات، إطلاق الحريات العامة، وإصلاح ما أفسدته التعديلات الدستورية الأخيرة.
* وماذا عن وضع المرأة في مصر؟
** وضع المرأة في مصر لا يمكن فصله عن الوضع العام الذي تعيشه البلاد من تدهور وتراجع في كل المجالات، وهذا انعكس على دور المرأة في العمل العام وتراجُع دورها وانسحابها؛ بسبب التضييق وكبت الحريات، ومن هنا كانت مشاركتنا استشعارًا منَّا بالمسئولية ونهوضًا بالواجب تجاه المرأة المصرية ونرى أنه لا يمكن أن ينصلح حال مصر إلا بعد أن تعود المرأة المصرية للقيام بدورها الحقيقي على كل المستويات سواء على مستوى الأسرة أو مستوى المجتمع.
* هل يوجد تنسيق بين الإخوان وأي من القوى السياسة حول مقاعد المرأة، خاصة بعد ما أعلن حزب الوفد ترشيح الدكتورة منى مكرم عبيد على مقعد "الكوتة" فئات بالقليوبية؟
** نحن نرحِّب بالتنسيق مع كل القوى الوطنية بما يحقق المصلحة العامة، ولكن إلى الآن لم تتضح الصورة النهائية لوضع المرشحات على مقاعد كوتة المرأة بالمحافظة حتى يتم التنسيق، كما أننا لم نتلق أي اتصال من أحد بخصوص التنسيق في الانتخابات.
* وماذا تتوقعين للانتخابات المقبلة؟
** نحن نثق في جماهير محافظة القليوبية الذين طالما وقفوا إلى جوار المرشحين الوطنيين المخلصين وكان هذا واضحًا في اختياراتهم في انتخابات 2005، حيث صوَّتوا لصالح مرشحي الإخوان، وغيرهم من رموز المعارضة والمستقلين الشرفاء وأسقطوا مرشحي الحزب الوطني، ومن هنا كانت ثقتنا كبيرة في أن أبناء القليوبية سوف يقفون بكل قوة في الانتخابات المقبلة وراء مرشحي الإخوان المسلمين مهما كانت محاولات التضييق، وسوف يقفون ضد كل محاولات التزوير.
ولذا ندعو أهالي محافظة القليوبية جميعًا أن يخرجوا للإدلاء بأصواتهم ولا يتطرق إليهم أي يأس أو قنوط، وأن يقفوا جميعًا؛ لحماية أصواتهم وألا يسمحوا لأحد بمحاولة تزييف إرادتهم، وأوجِّه نداءً خاصًّا إلى نساء محافظة القليوبية أن يقمن بدورهن في المشاركة الفعالة في اختيار من سيمثلهن، خاصة مع تخصيص كوتة للنساء تمثلهن تحت قبة البرلمان.