- لدينا دراسة شاملة بكل احتياجات دائرة قليوب
- نثق في قدرة الشعب على حماية حقِّه ومنع التزوير
- كوبري قليوب والمستشفى العام ومحطة المياه تشهد لنا
حوار: أحمد الجندي
مستشفى قليوب العام ومحطة مياه قليوب ومشروعات الصرف الصحي وكوبري قليوب الذي يعدُّ إحدى الخدمات الكبرى لجميع أهالي الوجه البحري بعد تيسيره الحركة على طريق إسكندرية الزراعي، وقبل ذلك كله تواصله وعمله الدائب في خدمة الأهالي وتلبية مطالبهم وطموحاتهم.
ورغم جهده الذي يقدِّره جميع أهالي الدائرة، يؤكد النائب الدكتور أحمد محمود دياب الأمين العام للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، على أن "جميل" الأهالي هو ما يطوِّقه بعد تصديهم الشجاع إلى محاولات التزوير، ووقفتهم أمام البلطجة الأمنية حتى نال حقه في الفوز بمقعد الدائرة في انتخابات 2005م الماضية.
وبعد إعلان الإخوان إعادة ترشيح الدكتور دياب عن دائرة قليوب بمحافظة القليوبية كان لـ(إخوان أون لاين) معه هذا الحوار..
* مناخ التزوير الذي تم إعداده جعل البعض يدعو إلى المقاطعة، فما دافع ترشحكم للانتخابات البرلمانية المقبلة؟
** جماعة الإخوان المسلمين لها رصيد كبير منذ 80 عامًا في كل المجالات، وأصبح لنا رصيد كبير في المشاركات المتتابعة، من انتخابات 1984م، وحتى 2005م، وقد استطعنا بعد المشاركة في التجربة البرلمانية السابقة بيان حجم الفساد، وسعينا بكل قوتنا إلى التصدِّي إليه.
ورغم معرفتنا لما سيتم من بلطجة وتزوير رأينا أن المقاومة بالمشاركة؛ لذا كان الترشح استكمالاً لمسيرة الإصلاح والتغيير ومحاربة الفساد، واستكمالاً لمسيرة العطاء والإنجازات، وقد أعلنا كشف حساب بما حققناه من إنجازات، ووجدنا إلحاحًا شديدًا من أهلي دائرة قليوب على أهمية خوضنا العملية الانتخابية وعدم ترك الساحة لمَن يعملون لمصالحهم الشخصية.
والآن نحن مرشحي الإخوان المسلمين، وبالتالي أصبح الكلام عن المقاطعة من الماضي، فنحن جماعة مؤسسية، ومن خلال رجوعنا إلى مؤسساتنا ومؤسسات اتخاذ القرار كان قرار المشاركة هو الخيار الأصعب، والمشاركة تعني إعلاء قيم الإيجابية والمنافسة، وعدم ترك الساحة للفاسدين والمفسدين يمرحون فيها كيف يشاءون.
إنجازات متواصلة
* وماذا كانت أبرز نقاط كشف الحساب؟
** الكثير من الإنجازات على أرض الواقع التي تشهد على وفائنا بوعودنا لأهالي دائرة قليوب، عندما نجحنا في إنشاء محطة مياه قليوب وإنشاء كوبري قليوب الجديد، الذي تم افتتاحه بالفعل قبل عامين، وقد بدأ بالفعل مد شبكة الغاز الطبيعي إلى مدينة قليوب، بعد مطالبتنا بها وإعادة بناء مستشفى قليوب العام التي سبق هدمها.
وقد حصلت على موافقة بمد خط مترو الإنفاق إلى قليوب، ونجحنا في إدخال شبكة الصرف الصحي، بقرى "طنان" و"قلما" وبعض أحياء مدينة قليوب، هذا بخلاف إدخال الصرف الصحي إلى بقية قرى الدائرة، وجارٍ إدراجها في خطط الأعوام القادمة.
كما تم إنشاء الوحدة الصحية بـ"سنديون"، والوحدة الصحية بـ"طنان"، وبناء مدرسة جديدة في قرية الصباح، والبدء في إعادة إنشاء معهد طنان الأزهري بعد سنوات طويلة من الهدم، وتغطية مساحات كبيرة من المصارف على مستوى الدائرة، وتوفير أجهزة كمبيوتر لسداد فاتورة التليفون إلكترونيًّا في قرية سنديون، ورصف الطريق بين قلما وكفر أبو جمعة، وإحلال وتجديد شبكة الكهرباء وتقوية المحولات ببعض أحياء وقرى الدائرة، هذا بخلاف زيادة دعم مراكز الشباب بالدائرة، وتزويدها بمكتبات علمية وثقافية.
وحصلنا على الموافقة بقبول تنسيق الجامعات لالتحاق طلاب وطالبات قليوب بجامعتي القاهرة وعين شمس وتم بالفعل، وتقديم مراجعات نهائية دراسية استفاد منها آلاف الطلاب بالدائرة، وتكريم العشرات من المدرسين ومديري المدارس والمعاهد الأزهرية ورواد التعليم، وتكريم مئات الطلبة والطالبات المتفوقين، وتكريم مئات العمال المثاليين، وعقد مسابقات لحفظة القرآن الكريم وتكريم المئات منهم.
كما قمنا بإنجاز أعمال غير مسبوقة لأول مرة في دائرة قليوب؛ حيث استقبلت مكاتبنا الثلاثة: المقر الرئيسي بمدينة قليوب، ومقر قلما، ومقر سنديون آلاف من الطلبات، وسعت المكاتب في قضائها بكل جد، هذا بخلاف السحب العلني السنوي لتأشيرات الحج، والسحب العلني السنوي للوظائف الحكومية، والسحب العلني السنوي لتأشيرات عمالة الحج.
وأنجزنا أكثر من 4000 قرار مجاني علاج على نفقة الدولة، وحوالي 30 قافلةً طبيةً استفاد منها آلاف المرضى، وقمنا بإعداد 10 معارض خيرية للملابس وغيرها التي استفاد منها آلاف الفقراء، وكان لنا دور بارز في الإفراج عن المعتقلين السياسيين من قليوب.
وعقد مسابقات للموهوبين في الأدب والخطابة والرسم وتكريم المئات منهم، وعمل دورات كمبيوتر متخصصة لأبناء الدائرة، وعقد عدة صالونات سياسية بمقار النائب، ناقشت موضوعات سياسية واقتصادية واجتماعية مهمة، مثل قانون الضريبة العقارية، ومشكلة دار فور، ومشكلات المرأة، ومشكلات الشباب وغيرها.
* وماذا عن أداء كتلة الإخوان البرلمانية؟
** قمنا في كتلة الإخوان على مدى 5 سنوات بتقييم موضوعي لأدائنا، وقدمنا كشف حساب إلى الشعب المصري كله ولأهالي دوائرنا، ونستطيع القول بأننا حققنا إنجازات غير مسبوقة سواء تشريعيًّا ورقابيًّا أو خدميًّا، فعلى المستوى العام قدمنا 23 ألف أداة رقابية، تمثِّل 55% من أعمال المجلس، بالرغم من أن نسبة الإخوان بالمجلس 20% من أعضاء المجلس، وعلى المستوى التشريعي قدمنا 55 مشروع قانون و140 تعديلاً لمشروعات القوانين وغيرها.
البرنامج الجديد
* ما أبرز ملامح برنامجكم الانتخابي في انتخابات الشعب 2010م؟
** هناك برنامج عام لمرشحي الجماعة قائم على 4 محاور، هي الحرية والعدالة والتنمية والريادة وقضايا الإصلاح السياسي وإصلاح القضاء، والتعديلات الدستورية، وإصلاح منظومة الحكم المحلي والعدالة الاجتماعية، وحل مشكلات المجتمع، ولدينا رؤى لحل هذه المشكلات، مثل الغلاء والفقر والبطالة والعنوسة وأصحاب المعاشات، وذوي الاحتياجات الخاصة، ومشكلات العمال وقضايا الفلاحين، والتنمية المتكاملة سواء كانت بشرية أو زراعية أو صناعية، أو متعلقة بالإسكان والتعليم والأمية والبحث العلمي والمواصلات والاتصالات والسياحة وغيرها.
والسعي إلى استعادة دور مصر الذي فقدته من خلال تراجع النظام، وضعفه واستعادة ريادة السياسية من خلال الاهتمام بالقضايا العربية والإفريقية والإسلامية، وتحسين العلاقات الدولية واستعادة الريادة الدينية من خلال استعادة دور الأزهر على مستوى العالم الإسلامي، وكذلك استعادة دور الكنيسة المصرية وتأثيرها في مسيحي الشرق.
أما بالنسبة للدائرة فالاهتمام بالخدمات الصحية والتعليمية والرقابة على المدارس وحل مشكلة رغيف الخبز وتوزيعه، ومشكلة الأمية والقمامة واستكمال مشروعات الصرف الصحي.
وتشهد الدورة السابقة بعملنا القوي لتبني وحل مشكلات الجماهير، وقد استجابت الحكومة لطلباتنا الحثيثة، وعرف الشعب المصري أننا كنا نواب لكل فئاته ودوائره، وتبنينا مصالح مصر كلها الداخلية والخارجية، وفيما يتبنَّى نائب الإخوان خدمات الناس بكل قوة، فنائب الوطني يتم إسكاته بإشارة أصبع، ولا يتحدث ضد الحكومة لأن له مصالح، ومطالب الناس التي أنجزت على أرض الواقع خير شاهد على أننا ظللنا نضغط خلال 5 سنوات لتحقيقها.
أما الحزب الوطني فيحكم خلال 4 عقود، فلماذا لم ينفِّذ المشروعات التي نفذت من قبل، بالرغم من أن أغلبية المجلس دائمًا للحزب الوطني؟، وضغطنا المستمر على الحكومة هو الذي أنجز محطة مياه قليوب وكوبري قليوب ومستشفى قليوب ومشروعات الصرف الصحي وغيرها من الإنجازات القائمة على أرض الواقع.
* وما أهم احتياجات الدائرة التي تسعى إلى تحقيقها حال الفوز؟
** لدينا دراسة شاملة بكل احتياجات أهالي دائرة قليوب نستعد بها إن شاء الله في البرلمان القادم، فمن خلال جولاتنا مع الناس وجدنا أن الدائرة لا تزال تعاني نقص الخدمات الصحية، رغم بناء مستشفى قليوب العام في الفترة الماضية، ولكنه لم يجهز بعد بصورة جيدة، وسنسعى إلى تجهيزه على أعلى مستوى، وكذلك حل مشكلة رغيف الخبز التي ازدادت بسبب قصور دور المحليات.
واستكمال مشروعات الصرف الصحي في قرى الدائرة، وقبل 2005م لم يكن هناك قرية واحدة بها صرف صحي، والآن تم إدخال الصرف الصحي في قريتين من أكبر القرى في الدائرة، وحصلنا على موافقات خلال الـ5 سنوات الماضية بإدراج بقية قرى الدائرة ضمن الخطة، وسنعمل إن شاء الله على استكمال المشروعات المدرجة لبقية القرى، كما سنعمل على الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، ورعايتهم الصحية والتعليمية، فضلاً عن الاهتمام بأصحاب المعاشات والأسر المعيلة والمرأة المعيلة وحل مشكلة الأمية، فشعارنا في الـ5 سنوات القادمة هو دائرة بلا أمية.
تكميم وتزوير
* تتابعون حملة تكميم الأفواه وإغلاق الصحف والفضائيات والتضييق الإعلامي.. فما البدائل الإعلامية للإخوان في انتخابات الشعب 2010م؟
** أولاً نؤكد أن عملية تكميم الأفواه وغلق المنابر الإعلامية تدل على مدى ضعف النظام، وعدم قدرته على مواجهة الحقائق والمشكلات وعرضها على الشعب بشفافية، وبالتالي يلجأ إلى تكميم الأفواه والمنع الإعلامي، كما مارس ذلك معنا أثناء برلمان 2005م، بعدم بثَّ جلسات مجلس الشعب على الهواء، كما كان يفعل من قبل، وبالتالي بدلاً من أن يقوي نفسه ويصحح أوضاعه ويعالج نقاط الضعف الشديدة التي تعتريه يلجأ إلى هذا الأسلوب الذي يظنه الأسهل.
ونحن بفضل الله تتحدث عن إنجازاتنا وتواصلنا وخدماتنا للشعب منذ 80 عامًا، وكذلك في ظل ثورة المعلومات وانتشار الشبكة العنكبوتية للإنترنت لم تعدُّ هذه الممارسات قادرةً على إخفاء الحقائق أو تزييفها، إننا نملك مؤيدين في طول البلاد وعرضها، وهؤلاء يمثلون أجهزة إعلامية متحركة تستطيع كشف المستور وإظهار الحقائق.
* مع غياب الإشراف القضائي ما خطتكم لمواجهة التزوير المرتقب بالانتخابات القادمة؟
** الضمان الحقيقي لنزاهة الانتخابات هو المشاركة الكثيفة وحشد المواطنين للإدلاء بأصواتهم، ونسير في كل الطرق القانونية للوقوف ضد ما قد يحدث من تجاوزات، بالإضافة إلى حشد عدد كبير من مؤسسات المجتمع المدني لمراقبة الانتخابات، ونحيِّي نقابة المحامين بالقليوبية التي أعلنت مشاركتها في مراقبة العملية الانتخابية من خلال أعضائها.
أما الحديث عن التزوير فقط بدون بيان كيفية مقاومته، فهذه رسالة سلبية يوجهها النظام إلى الناس ويراد لها أن تروج بكثافة لبثِّ روح اليأس لدى المواطنين، أما نحن فرسالتنا للناس هي رسالة الأمل في مقابل اليأس، والإيجابية في مقابل السلبية؛ لأن خروج المواطنين بكثافة هو الوحيد القادر على التصدِّي إلى كل محاولات النظام التزويرية، ونحن مطالبون ببذل الجهد ولسنا مسئولين عن النتائج، ومطالبون أن نتخذ كل السبل للوصول إلى انتخابات نزيهة، ونثق في قدرة الشعب المصري على حماية أصواته والمحافظة عليها ومنع التزوير.
وأنا أؤكد لجماهير قليوب أن ثقتنا كبيرة في الله سبحانه وتعالى ثم فيهم وبقدرتهم على التمييز بين من يعملون لمصالحهم الشخصية ومن يعملون لمصلحة الشعب المصري، وأقول لهم إننا معًا نستطيع أن نكمل المسيرة؛ لأن صوت شعبنا الحر هو الذي يستطيع أن يبني شعبًا حرًّا، وأن صوت شعبنا في مكانه الصحيح هو الذي يستطيع تصحيح الأوضاع.
وأدعو أهلنا وشعبنا من جماهير الشعب المصري عامة وأهالي دائرة قليوب خاصةً أن نقف معًا وقفة الرجال الأبطال، كما حدث في انتخابات 2005م، ونحمي أصواتنا من التزوير، ونقف ضد كل محاولات إرادتنا الحرة من أجل تحقيق مطالبنا وتحسين أحوالنا ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ (الإسراء: من الآية 51).