في خوف وترقُّب ينتظر المواطنون الانتخابات البرلمانية القادمة، فالكل يخشى موجة التزوير القادمة، خاصةً بعد إلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات.

 

وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدلُّ على الضعف الشديد الذي يعاني منه الحزب الوطني، وأنه لم يحقق أيًّا من آمال الشعب المصري؛ حيث ازدادت البطالة، وارتفعت الأسعار، وانتشر الفساد الكبير في كل القطاعات، ولهذا فهو يستبدل بهذا الضعف قبضةً أمنيةً شديدةً؛ للحفاظ على كيانه المتهالك.

 

ولكن لسان حال الشارع المصري أنه يصرُّ على التغيير بعد هذا الفشل الذريع للحزب الوطني، والانتخابات هي الوسيلة السلمية للتغيير، والإصرار على التزوير هو إصرارٌ على تزوير إرادة الأمة، وإصرارٌ على استمرار الفساد؛ الذي لم ولن يرضى عنه المجتمع المصري.

 

وكلها أيام ويقول الشعب المصري كلمته في الانتخابات القادمة؛ ليعلن من هو صاحب الأحقية في البرلمان.

 

وكل ما أرجوه ألاَّ يتسلل الخوف والرهبة لدى المواطنين، ويخرجوا ويشهدوا بالشهادة التي أمرهم الله بها في كتابه (وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آَثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (283) (البقرة) (وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُوْنَ) (يوسف: من الآية 21) صدق الله العظيم.

-----------

* عضو الكتلة البرلمانية للإخوان عن دائرة المرج والسلام والنزهة على مقعد (العمال).