أكد مركز الشهاب لحقوق الإنسان في الإسكندرية وجود مخالفات ارتكبها مرشحو الحزب الوطني الحاكم بالمحافظة، من خلال الدعاية المبكرة، واستغلال منشآت الدولة مخالفة للقانون والقواعد المنظمة، والتي أرستها اللجنة العليا للانتخابات.
وأعلن خلف بيومي مدير المركز في مؤتمر صحفي، ظهر اليوم، عن إصدار تقريره الأول لمراقبة العملية الانتخابية، مشيرًا إلى أن المركز سوف يشترك في مراقبة الانتخابات من خلال 125 مراقبًا على مستوى محافظة الإسكندرية، بينهم أعضاء هيئة تدريس وممثلي نقابات عمالية ومهنية وطلاب جامعات.
ورصد التقرير المخالفات التي ارتكبها اللواء عبد السلام المحجوب مرشح الحزب الوطني في دائرة الرمل، ومنها عمل دعاية ومؤتمر انتخابي في نادي المهندسين ومركز شباب السيوف وجمعية عمار بن ياسر، التي اتخذها مقرًا انتخابيًّا له.
ورصد المركز في تقريره وجود عمليات قيد جماعي في كشوف دوائر الرمل للعاملين في شركة فاركو للأدوية، وكذلك قيد جماعي للعاملين في جامعة الإسكندرية بدائرة محرم بك، وقيد جماعي آخر في دائرة مينا البصل بعنوان وهمي هو 93 شارع المكس- مينا البصل.
فضلاً عن استغلال دور العبادة في أعمال الدعاية الانتخابية، والتي تركزت في بعض كنائس دائرة الرمل ومساجد دائرة محرم بك، والتي يقوم بها اللواء المحجوب والدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية مرشحا الحزب الوطني؛ وذلك بالمخالفة لأحكام القانون وقرارات اللجنة العليا للانتخابات.
وأورد التقرير الإنفاق المبالغ فيه على الدعاية الانتخابية لمرشحي الحزب الوطني، خاصةً في دوائر مينا البصل والرمل ومحرم بك، والتي تجاوزت النصف مليون جنيه قبل فتح باب الترشيح، رغم أن اللجنة العليا للانتخابات حددت 200 ألف جنيه كحدٍّ أقصى للإنفاق، كما اشتملت الدعاية المبكرة أيضًا على الرمز الانتخابي لمرشحي الوطني في الرمل ومرشحي حزبي الأحرار والوفد في مينا البصل، فضلاً عن إلقاء القبض على أنصار المرشحين وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين، وكذلك منع بعض الأحزاب من عمل دعاية انتخابية لهم على التليفزيون المصري، خاصةً حزب الوفد، بخلاف ما تم التعامل به مع الحزب الوطني، وهو ما يؤكد عدم وجود تكافؤ فرص.
من جانبه، حمَّل خلف بيومي مدير المركز اللجنة العليا للانتخابات مسئولية انتشار الدعاية المبكرة، مناشدًا قضاة مصر بأن يفرضوا السيطرة الكاملة على الانتخابات وإجراءاتها أو يبتعدوا عنها تمامًا، ويرفضوا المشاركة فيها بدون ضمانات كافية لمراقبتهم ومتابعتهم اللجان.