تخرَّجت في كلية الآداب قسم لغة عربية جامعة المنصورة عام 1985م، وحصلت على دبلوم عام تفرُّغ في التربية عام 1987م.. عملت مديرة روضة التربية الإسلامية بفارسكور، ومديرة روضة المعهد الأزهري، وهي عضو بنقابة معلمي دمياط، وعضو مكتب حل الخلافات الأسرية بفارسكور، وعضو كفالة اليتيم بمحافظة دمياط، وعضو كفالة اليتيم بأولاد حمام منذ عام 1987م، وعضو مشارك في الندوة الثقافية للنساء في نادي سيدات الروضة الاجتماعي، وعضو مكتب تيسير الزواج التابع للتضامن الاجتماعي بدمياط، كما أنها رائدة في العمل الاجتماعي والدعويِّ في محافظة دمياط، وناشطة في الاهتمام بالأرامل واليتامى، ومشارِكة في يوم اليتيم كل عام.

 

إنها اعتماد محمد فتحي جبر زغلول مرشحة الإخوان المسلمين على مقعد الكوتة بمحافظة دمياط.. (إخوان أون لاين) التقاها في الحوار التالي:

* تجربتكم في الترشح للانتخابات التشريعية جديدة عليكم وعلى شعب دمياط. هل تُعدِّينها مهمةً لدمياط عامة وللمرأة الدمياطية خاصة؟

 ** أعدُّ هذه التجربة بالغة الأهمية ليس لدمياط فقط ولا للمرأة الدمياطية فقط، بل لمصر كلها وللمرأة المصرية على وجه الخصوص، فالمرأة المصرية على مَرِّ التاريخ مُشاركة في النضال الوطني ومُقاومة في كل مراحل التاريخ يدًا بيد مع الرجل، والانتصار على الفساد القائم، وتغليب مصلحة الوطن يعود بالفائدة على المرأة، كما هي تعود على الرجل.

 

* لماذا تخوضين الانتخابات تحت شعار "الإسلام هو الحل" مع وجود اتهام، وبخاصة في الإعلام الحكومي بأن هذا الشعار يتنافى مع الدستور؟ ولماذا لم يتمُّ اختيار شعار آخر يتناسب مع المرحلة السياسية الراهنة؟

** "الإسلام هو الحل" شعار يتوافق مع الدستور المصري والمادة الثانية منه، ونحن نرفع هذا الشعار كمنهج وسياسة، فنحن نعدُّ ديننا الإسلامي بمبادئه الإنسانية الراقية مشروعًا للنهضة، كما نعدُّ الحرية فريضة من فرائضه، وأنا أعدُّ نفسي عندما أقول "الإسلام هو الحل" فإنني أنادي بالحرية ورعاية المواطن واحترام حقوق الإنسان وكرامته التي فرضها الإسلام.

 

كما أن هذا الشعار لا يتنافى مع الدستور، فعندما احتكم السيد صفوت الشريف للقضاء؛ طعنًا في تقدم 8 من الإخوان لانتخابات مجلس الشورى تحت هذا الشعار، فإن قرار المحكمة جاء في صالح شعار "الإسلام هو الحل"، على اعتباره لا يناقض مبادئ الدستور، كما أن هناك 25 حكمًا قضائيًا كلها في صف هذا الشعار الذي لا يتسم بالعنصرية أو ازدراء الآخر، بل يعبِّر عن رؤية ومنهج، كما أنَّ هذا الشعار لا يتناقض مع طبيعة الشعب المصري المحبِّ للدين، ونحن لا نريد أن نخندق هذا الشعار؛ لجعله قاصرًا على جماعة الإخوان المسلمين، فهذا الشعار خيار لشعب بأكمله، ويأتي منحازًا لإرادته، وهو ليس شعارًا دينيًّا بقدر ما هو مرجعية لحل شامل ورؤية كلية.

 

 الصورة غير متاحة
 
* هناك من يزعم أن ذلك يتعارض مع الوحدة الوطنية؟

** إطلاقًا، فـ"الإسلام هو الحل" يعني إعطاء الرعاية الكاملة لشركائنا في الوطن من أتباع الأديان الأخرى، فالإسلام يجعل المسلم أمينًا على حق المواطنة إلى درجة الفرضية والالتزام الديني، ألا يكفى أن نذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "من آذى ذميًّا فقد آذاني"، ‏وعن رسول الله‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏قال: "‏‏ألا من ظلم ‏‏معاهدًا ‏أو انتقصه أو كلَّفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس، فأنا ‏ ‏حجيجه ‏يوم القيامة‏".

 

هذه منطلقات الإسلام، فهذا الشعار- إذن- يأتي لصالح الإخوة المسيحيين، كما أن الكثيرين منهم أعلنوا أن هذا الشعار لا يضرهم في شيء، بل إن أحد القضاة الذين أيدوا استخدام هذا الشعار كان مسيحيًّا، وهو المستشار عادل أندراوس.

 

* ما أهم المشاكل التي تعرفتِ عليها من خلال اطِّلاعك على الناس وأحوالهم في الفترة الأخيرة؟

** الناس تعاني من الفقر الشديد ومن انتقاصهم أبسط حقوقهم الإنسانية، من توفير الغذاء الصحي الآمن والرعاية الصحية الكافية، وأبناؤهم يعانون من البطالة والعجز عن الزواج، كما أن شعب دمياط بصفة خاصة يعاني من مشاكل التلوث ومن المشاكل الصحية التي تتبع ذلك.

 

الدولة تهمل الريف والخدمات والمرافق به، هناك إهمال للطرق والمنشآت والمدارس والمستشفيات والشعب يعاني من أحوال لا تليق بالشعب الذي فجَّر ثورة 1919م، ثُمَّ ثورة 52، ومدَّ يده لحركات التحرر والاستقلال في العالم، ثم حقًّق بإعجاز انتصار أكتوبر 1973م، وعبَّر جنوده قناة السويس متغلبين على كل العوائق والصعوبات، هذا الشعب لا يليق به أن يعيش في هذا المستوى المتدني وهذا الإهمال الشنيع.

 

* هذه المشكلات صار لها عشرات السنوات وهي موجودة، كيف يمكنكِ تغيير هذا الواقع؟

** لعضو مجلس الشعب عدة وظائف: أولها الدور التشريعي في استصدار القوانين التي تيسر حياة الشعب  ومنع سنِّ القوانين التي تعسر حياته، كما أنَّ له دورًا رقابيًّا على أجهزة الحكومة؛ لضمان أداء دورها في خدمة المواطن المصري، ثم يأتي أخيرًا الدور الخدمي الذي يسهم فيه بحل المشاكل الخاصة للمواطنين. وإذا أدّى عضو مجلس الشعب أدواره كلها بكفاءة وأمانة، فإنه سيوجِّه جهد الحكومة كله تجاه خدمة المواطن وتيسير حياته، ومصر فيها إمكانيات مُهدَرة وأموال لا تدخل لخدمة الفقراء وتيسيرات للكبار لا ينتفع بها محدودو الدخل، واحتكارات تصبّ لصالح الأغنياء على حساب محدودي الدخل.

 

 وإن أدَّى عضو مجلس الشعب دوره بأمانة وكفاءة فإن كثيرًا من المشكلات سيتم حلُّها، وهذا يمهِّد لحل حزمة أخرى من المشاكل، أمَّا السلبية والقعود فتزيد من سوء الأحوال.

 

* وما البرنامج الذي تحملينه لشعب دمياط، وبخاصة أنك تمثِّلين المحافظة كلها؟

** برنامجي هو برنامج الإخوان المسلمين الذي يهتَّم بإصلاح أحوال البلد، ويركز على مصالح المواطن المصري رجلاً أو امرأةً، كبيرًا أو صغيرًا، كهلاً أو طفلاً، مسلمًا أو مسيحيًّا، وهو برنامج يهتَّم بصحة المواطن، بتعليم أبنائه، يهتَّم بتحرير المواطن، وجعله حرًّا آمنًا في بلده، يهتم برفع القوانين الظالمة التي تقيِّد حرية الناس، مثل قانون الطوارئ، وأنا أرى أن هذا البرنامج كافٍ، كما أن علماء الأزهر الأفاضل عندما قرءوه ووصفوه بأنه مطالب عادلة، وهذا يكفينا، أن نحمل مطالب الشعب العادلة، والمطالب السبعة للإصلاح التي يرفعها الإخوان مع المعارضة الوطنية معروفة ومنشورة، وهي كفيلة بتحقيق الكرامة والسعة لحياة الناس في مصر الحبيبة.

 

* هل أنت متفائلة بتحقيق ذلك في المدى القريب؟

** نعم، إن شاء الله تعالى، وحتى لو حققنا نجاحًا جزئيًّا على المدى القريب، فإن ذلك سيكون تقدمًا وإنجازًا يُبنى عليه ما بعده.

 

* إلى أي درجة تثقين في قدرة الشعب الدمياطي في إبلاغ إرادته وتحجيم رغبات المتلاعبين الذين يسعون لتزييف حقيقة هذه الإرادة؟

** أولاً: لا بدَّ لي من تحية هذا الشعب الدمياطي الأصيل والطيب والمنضبط، الذي يقدَّم لمصر كلها نموذجًا في حبِّ العمل، والرغبة في الإنتاج، وفي الحفاظ على مصالحه ومصالح أبنائه، هذا الشعب بوعيه وتدينه هو أقل المجتمعات المصرية في معدلات الجريمة وفي نسب البطالة، كما أنه قدَّم مثالاً للإيجابية والحركة الفاعلة لمصر كلها عندما نهض ليقاوم مشروع "أجريوم" في صورة، أشاد بها رموز مصر ومفكروها وعدّوها إشارة إلى حياة الشعب المصري، أنا أعلم بأن هذا الشعب الذي قدَّم مثالاً وتاريخًا مشرِّفًا مع الانتخابات السابقة التي أرادوا فيها تزوير إرادته وحجبها، فلم يخف ولم يهب، وأعطى النجاح في انتخابات 2000م لمن اختاره، وكرَّر موقفه في 2005م، كما بينت الوثائق الإحصائية للقضاة الذين أدانوا عملية تشويه النتيجة. هذا الشعب سيكرِّر مواقفه، فهو شعب أصيل لا ينحاز إلا إلى خياراته التي يحسمها وعيه وخبراته وإيمانه وثقته في نفسه.

 

 الصورة غير متاحة
 
* وماذا تقولين لِمَن يشعر بالإحباط والرغبة في الإحجام عن هذه الانتخابات بذريعة أنه لا فائدة منها؟

** أردُّ عليهم بسؤالي: وماذا بعد؟ ما الحل الذي ترونه يحقق لكم مصالحكم؟ الحقيقة أن النظام نجح في تعميق هذا الشعور في نفوس الناس، فتمكنت منهم السلبية والخوف واليأس، ومن يردد مثل هذه الأقوال فهو يردد نغمة الظالمين ويغنِّي على هواهم، يجب أن نطلق نغمًا آخر ملؤه التفاؤل والأمل في الغد، يجب أن نشدو بأغنية أخرى لا يحبِّذها النظام ولا تنسجم مع نغماته، وهي أغنية الحرية والأمل في المستقبل. والمسلم الحقّ لا يعرف اليأس؛ لأنه يؤمن بالله ويتحقّق من حضوره عز وجل واطّلاعه وجزائه في الدنيا والآخرة، ويعلم أنه مكلف بالعمل دون النتائج، وأن هذه النتائج بيد الله، وقد تأتي في موعدها خيرًا مما ظن المؤمنون، وقد نهانا الله عن اليأس، بل نهى حتى المسرف في الذنوب أن ييأس، فما بال أصحاب الحقوق؟ ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ (الزمر: من الآية 53).

 

 كما أنني أذكِّرهم بقصة أصحاب السبت، فالذين عوقبوا لم يكونوا المخالفين فقط، بل أيضًا الذين وقفوا في سلبية دون أن يواجهوا الظالمين، رغم أنهم لم يشاركوا في العصيان، ولم ينج إلا الذين تصدوا للبغاة والعصاة، ولا يمكن أن نستمر في الحياة إذا افتقدنا الأمل، والتغيير قادم قادم، فلنشارك فيه لنجعله أفضل ولنجعله كما نريد ونأمل.

 

* البعض يرى أن انتخاب أحد أعضاء الحزب الوطني أوفق لمصالحهم؛ لأنه أقرب للسلطة التنفيذية، كما أنها لا تناصبه العداء؟

** بدايةً كل إنسان له رأيه، ونحن نحترم آراء الجميع، ولا نفرض على أحد خياراته الفكرية، والمهم أن يشارك الجميع في الانتخابات المقبلة وأن يخرجوا إليها؛ لتكون النتيجة هي محصِّلة فعلية لأصوات الناخبين، المهم أن يخرج الناس ويعطوا أصواتهم لمن يرونه قادرًا على إصلاح الأحوال وإحداث التغيير المطلوب. وبالإضافة إلى ذلك أقول إن نواب المعارضة- ومعظمهم من الإخوان المسلمين- هم من صنعوا 55% من أعمال مجلس الشعب من استجوابات وطلبات إحاطة واقتراحات ومناقشات وغيرها من أدواته، ولأول مرة في مصر يتمُّ تقديم مشروع موازنة للدولة قبل أن تتقدَّم هي بموازنتها، على أساس بيانات صحيحة وحلول تغطي ثغرات الموازنة التي تقدِّمها الحكومة.

 

كما أن مناقشة البرلمانيين الإخوان موازنة الحكومة أظهرت مدى إلمامهم وقدرتهم على مراقبة الحكومة، وإحراجها كثيرًا لدرجة أن كثيرًا من القرارات والقوانين، تمَّ تعديلها، ومن ذلك السماح باستيراد الحديد المسلح الذي هَوَى بأسعاره بعد أن تصاعدت بالاحتكار.

 

* في تعاملك مع الجماهير الذين يلتقون بك هل لاحظتِ قبولاً منهم؟ وهل أثَّرت الدعاية السلبية التي يبثها الحزب الوطني ضد جماعة الإخوان المسلمين وضد شعار "الإسلام هو الحل" على مدى القبول الشعبي؟

** أنا أعدُّ تجربة الانتخابات منحة كريمة من الله تعالى وفرصةً عظيمةً للدعوة إلى الله وإلى تفعيل وتحريك الجماهير المظلومة والمُهانة والمهضومة، والتي غُيِّبت عن حقوقها، والحمد لله تعالى وتبارك، فالناس شعروا برغبتنا الصادقة في عونهم والأخذ بأيديهم؛ لذلك فقد وجدنا قبولاً كبيرًا من الرجال قبل النساء؛ لأنني أمثِّل محافظة بأكملها كما فهم الناس وليس فقط النساء، بل إنني أجد فيهم تحولاً من اليأس إلى التفاعل والحماسة، حتى إنهم يسألون عمَّا يمكنهم أن يقوموا به من أدوار لمساندتنا أمام من يستمر في دفع الشائعات ضدنا للإساءة لنا، فأقول لهم إنه من الأفضل أن نضع أيدينا في أيدي بعض من أجل بلدنا، وأن يكون تركيزنا على ما يمكن تحقيقه من مصالح الناس. ولقد صادفنا في حياتنا عديدًا ممن انتموا للحزب الوطني وكانوا مخلصين في خدمة بلدهم، والتعاون من أجل ذلك مع جميع الناس، وأذكر منهم المهندس حسب الله الكفراوي، الذي كنا نسعى لانتخابه عندما كان مرشحًا، ومنهم أحمد جويلي الذي كان يتعاون مع الجميع لخدمة هذا الوطن؛ ولذلك تركوا مكانًا في قلوب الناس.

 

هذه النماذج يلزم تكرارها خدمة لشعبنا؛ ولذلك أقول لهم إنه علينا جميعًا أن نتعالى على النظرات العصبية والحزبية الضيقة من أجل صالح المجتمع الدمياطي.

 

 الصورة غير متاحة
 
* ما الذي يمكن أن تضيفه هذه الانتخابات من وجهة نظرك للحياة السياسية في مصر؟

** دعني أسأل: وماذا لو لم يتقدَّم الإخوان لهذه الانتخابات؟ إن السلبية وعدم المشاركة ستجعل الخلل القائم يتَّسع وستجعل الظالمين يتمادون؛ لذلك فدخولي لهذه الانتخابات هو إضافة لحائط الصدِّ أمام موجة الفساد ودخولنا الانتخابات يعدُّ جهدًا تراكميًّا يُضاف إلى جهود الإصلاح والتغيير، وبخاصة أنه يأتي من خلال ارتقاء منابر رسمية وشرعية مسموعة وأكثر تأثيرًا.

 

إن دخولنا الانتخابات هو الفعل الممكن الذي نبحث من خلاله عن تأثير أكثر وإصلاح أكبر، ولا شك أن دخولنا الانتخابات ومن ثمَّ دخولنا مجلس الشعب سيضطر الحكومة لعمل حساب للمعارضة اليقظة، ويدفعها للتقرب أكثر للشعب، دخولنا الانتخابات سيسهم في جهود الإصلاح والتغيير.

 

* هل يمكن لامرأة أن تقدِّم في مجلس الشعب إنجازات كبيرة كالتي قدَّمها بعض النواب المتميزين سواء  في دورهم الرقابي أو الخدمي؟

** ولماذا لا تقدِّم المرأة ما يقدّمه الرجل؟! ولماذا لا تحقِّق ما يحقِّق من إنجازات؟! ما الذي يمنع من ذلك؟! المرأة كائن فاعل كما قدَّمها القرآن فرفعها في أعلى مرتبة بعد النبوة؛ مرتبة "الصديقة" كما وصفت مريم ﴿وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾ (المائدة: من الآية 75)، والمرأة هي من وقفت ضد فرعون وتبرأت منه وزهدت في سلطانه وجاهِه.

 

إن آسيا بنت مزاحم ضربت مثلاً للرجال والنساء من المؤمنين ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11)﴾ (التحريم)، لذلك فطبيعة المرأة قادرة على الإنجاز ليس فقط في محيط قضايا النساء، بل في جميع القضايا الوطنية التي تخصُّ بلدنا.

 

* الانتخابات المقبلة قد تكون أكثر من ساخنة، فهل يمكن لامرأة مرشَّحة أن تصمد في دائرة باتساع محافظة؟

** ومتى لم تكن الانتخابات غير ساخنة ما دام دخلها الإخوان المسلمون؟، الانتخابات التي لا يدخلها الإخوان هي فقط الباردة أو الغائبة عن الناس، الانتخابات ساخنة؛ لأن جماعة الإخوان المسلمين تدخلها والناس يؤيِّدونها، والحكومة تنزعج من ذلك بدون مبرر مقنع لنا أو للناس.

 

 من هنا يأتي التضييق الأمني وتأتي الإجراءات التعسفية الظالمة والتضييق على الناخبين، وأنا هنا أوجِّه كلمة لرجال الأمن، أطالبهم بتحري العدل والنزاهة والتحلي بالأمانة والمساواة بين المواطنين، أمَّا صمودي في مواجهة الأحداث، فيعتمد بعد توكلي على الله عز وجل على حب الناس ووعي الشارع الدمياطي ورجولة أبنائه وفاعليتهم وعلى الكتلة التصويتية الهائلة لأبناء الجماعة على مستوى المحافظة ولله الحمد.

 

* كلمة أخيرة توجيهينها لشعب دمياط.

** أنا أتوجَّه بالتحيّة لشعب دمياط، وأنا فعلاً أحبُّ هذا الشعب، وأحبُّ هذا البلد، وهي سُنة المسلمين عن نبيهم عليه الصلاة والسلام، فحب الوطن مجبول في كل فطرة سويِّة، وقد نظر محمد عليه الصلاة والسلام نحو مكة بعينين دامعتين، وهو يهاجر منها قائلاً: "والله أنك لأحب بلاد الله إلى نفسي، ولولا أن قومك أخرجوني ما خرجت"، ومن منطلق محبتي لكم أتقدم بنفسي عبر تضحيات تعلمونها من أجل خدمتكم وخدمة مصالحكم، موقنة بأن شعبنا يستحق ذلك وأقدِّر تفاعلكم معي وأطالبكم بالمزيد، ليس من أجلي، ولكن من أجل مستقبل أبنائنا، ويسعدني أن أمثِّل هذا الشعب الطيب الأبيَّ، وأن أنوب عن مصالحه في مجلس الشعب بكل فخر وامتنان.