الدكتور موسى زايد أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين بمحافظة كفر الشيخ، ومرشح الجماعة في انتخابات مجلس الشعب 2010م بدائرة بندر ومركز دسوق، من مواليد قرية شباس الشهداء أكبر قرى دسوق في 9/3/1960م، حصل على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة الإسكندرية عام 1984م، ثم دبلوم الدراسات العليا في الأنف والأذن والحنجرة 1994م، وليسانس شريعة إسلامية من كلية الشريعة والقانون بدمنهور 1999م، والزمالة المصرية في الأنف والأذن والحنجرة عام 2004م.

 

(إخوان أون لاين) التقاه على خلفية قبول أوراق ترشحه اليوم بمديرية أمن كفر الشيخ؛  للتعرف على رؤيته لانتخابات مجلس الشعب المقرر إجراؤها في 28 – 11 – 2010 م، ودوره السابق والقادم في حلِّ مشاكل الدائرة.. وإلى التفاصيل:

* بداية سألناه عن كيفية تفاعل الناس معه عندما أعلن دخوله الانتخابات؟ فقال:

** أهالي الدائرة استقلبوا القرار بالفرحة الممزوجة بالخوف من قيام الحكومة بتزوير الانتخابات؛ لأن النظام قد نجح عبر سنين عديدة في بثِّ الخوف والإحباط لدى المواطنين، وإنني أقول وأنا واثق: إنه لو ترك النظام الانتخابات بدون تضييق أو تزوير لاكتسح الإخوان؛ وذلك لأن الناس تعرف من هم الإخوان، فضلاً عن اشتياقهم للتغيير.

 

* المراقبون للعملية الانتخابية يتساءلون عن جدوى دخول الإخوان الانتخابات بنسبة 30%، هل ستغير من الواقع شيئًا في ظلِّ ما يُعرف بأغلبية الوطني، ويعد بعضهم أن الإخوان التزاموا بتلك النسبة لوجود صفقة مع النظام.. كيف ترى ذلك؟

** حديث الصفقات أصبح مملاً، ولو هناك صفقات لم يكن هناك اعتقالات ومصادرة للأموال وإرهاب للمرشحين، والحديث عن الصفقة يصح مع أناس آخرين وأحزاب أخرى، ولكننا الإخوان نقف ضد الاستبداد والتوريث والفساد والقمع.

 

وبالنسبة للـ30 % التي يدخل بها الإخوان، فهي نهج انتهجوه في كلِّ الانتخابات من بداية النقابات المهنية لانتخابات نوادي التدريس والاتحادات الطلابية مرورًا بمجلس الشعب، وهو ما يُعرف بنظام المشاركة لا المغالبة، وذلك لأننا نؤمن بأن فصيلاً واحدًا لا يستطيع أن يقود عملية الإصلاح بمفرده مهما كان وزنه؛ ولذلك نحن ننسق مع المعارضة في كثير من المواقف، ومنها الانتخابات، وفي كثير من الدوائر نقوم بإخلائها لمرشحين من المعارضة.

 

** هناك بعض المشايخ في الفضائيات يتحدّثون عن عدم جواز الترشُّح لمجلس الشعب، نظرًا لأنه يسنّ قوانين علمانية.. كيف ترى ذلك؟

** للأسف الشديد هناك من إخواننا في الفضائيات من يقولون إنه لا يجوز الخروج على الحاكم أو النظام حتى لو بالتظاهر، وطاعة ولي الأمر عندهم واجبة، ولكنهم يقعون في مفارقة بأنهم يحرِّمون دخول الانتخابات التي دعا إليها ولي الأمر، فكيف يكون هذا؟ ثُم ُّنحن لا نسمع منهم من يتحدَّث عن الحرية والعدل والفساد ولا عن الشورى، ثُمَّ نراهم يتحدّثون عن أمور أخرى بضوء أخضر من النظام: مثل الشيعة ولا يتحدَّثون عن قضية فلسطين، وهل من الدين ترك المجال للفاسدين، وفي النهاية مجلس الشعب هو الذي يسنّ القوانين التي تنظم حياة المجتمع، سواء كانت متّفقة مع الشر أو ضده، ونحن نطبق سنة النبي صلى الله عليه وسلم في أن الدين النصيحة، والإصلاح يأتي من مجالات متعددة ومنها مجلس الشعب.

 

** بصفتك طبيبًا.. ما رؤيتكم في تطوير القطاع الصحي، خاصة أن محافظة كفر الشيخ تتفشى فيها الأوبئة والفيروسات الخطيرة مثل أمراض الكبد وغيرها، وفي ظلِّ عدم دخول فئات كثيرة تحت غطاء التأمين الصحي؟

** للأسف الشديد حتى الفئات التي تتمتع بنظام التأمين الصحي لا تتمتع بخدمة مقبولة ولا نقول جيدة؛ لأن نظام التأمين الصحي في مصر نظام فاشل، والمضحك أن الحكومة تريد ضم فئات أخرى لهذا النظام في حين أنها تريد أن تعمل المستشفيات الحكومية بعد الساعة الخامسة كمستشفيات خاصة، فضلاً عن أن القوافل الصحية التي تبلغ ميزانيتها سنويًّا 200 مليون جنيه هي قوافل لا جدوى منها، وتُعدُّ قوافل شكلية ولا يتمُّ علاج فعلي فيها، وكذلك المستشفيات لا يوجد فيها 10% من العلاج المطلوب للمرضى.

 

وكفر الشيخ هي أكبر مكان في العالم كله في الإصابة بالفيروسات ومرض الكبد، وعندنا محطة مياه للشرب مثلاً بمحلة أبو علي يصرف بجوارها المجاري، وفي حال فوزنا- إن شاء الله- سنعمل على تأهيل الأطباء ورفع مستواهم من خلال الدورات والاحتكاك العملي بكبار الأساتذة والارتقاء بالخدمات المقدَّمة بالمستشفيات، وسوف نعمل بالتعاون مع المخلصين من كلِّ الفئات على أن يحصل المواطن على الخدمة الصحية الجيدة التي يستحقها كل المواطنين دون تفرقة، فليس من العدل أن يذهب مريض ليُعالج من مرض له علاج بسيط وموجود بمصر للخارج بالعملة الصعبة، بينما المرضى الذين يتطلب علاجهم في الخارج لا يستطيعون حتى إيجاد "الإسبرين" ويموتون بسبب عدم وجود الدواء اللازم، وكذلك سأطالب بإنشاء مركز طبي عالمي؛ لعلاج أمراض الكبد وجراحات زرع الكبد في كفر الشيخ وإيجاد حلول عملية وعاجلة للحدِّ من هذا الوباء المستشري في كفر الشيخ، والذي يزهق أرواح آلاف المرضى سنويًّا، وسأطالب باستخدام الأوزان بدلاً من الكلور؛ لتنقية مياه الشرب الذي لا تستخدمه الحكومة؛ نظرًا لارتفاع تكلفته عن الكلور في حين ننفق المليارات من جراء تلوث مياه الشرب، وكذلك سنعمل على الحدِّ من تلوث البيئة الذي يساعد على انتشار الأوبئة والأمراض بالرغم من أن المواطنين يدفعون 10 جنيهات للشقة و20 جنيهًا للعيادة.

 

وبالنسبة للبطالة فنحن سنقوم بالعمل على مساعدة الشباب من خلال المشاريع الصغيرة؛ حيث يوجد 132 مشروعًا صغيرًا، وسنحاول المساعدة من خلال هذا المضمار.