- برنامجنا شامل يلبِّي كل احتياجات المواطنين التشريعية والخدمية

- الناخب لن يذهب إلى صناديق الاقتراع إلا إذا شعر بأهمية التغيير

- وجود المرأة داخل البرلمان ضروري والعمل العام من واجباتنا

- نسير على منهج الإسلام الوسطي في كل أمورنا ونسعى للإصلاح

 

حوار: تسنيم نصر

من خلال عملها العام بمدينة السادس من أكتوبر، معروف عنها الجديِّة والدقة وآراؤها السديدة في حلِّ المشكلات الاجتماعية الخاصة بالأسرة، وعدم الضنِّ بجهدها من أجل مساعدة الناس في حلِّ مشكلاتهم، من خلال نافذتها الإعلامية "لكلِّ مشكلة حل" بجريدة (آفاق عربية)، وباب "افتح لي قلبك" بجريدة (الأسرة العربية).

 

هي معروفة أيضًا بقربها من الشباب والفتيات كمدربة للتنمية البشرية وداعية إسلامية؛ فهم يلجئون إليها نظرًا لتفهمها مشكلاتهم وإدراكها لما يحتاجونه من قدوة ورعاية، فهم المستقبل كما تصفهم باستمرار.

 

كما أنها ذات باع طويل في الأنشطة الاجتماعية والإنسانية ومساعدة الفقراء، فلقد ترأست لجنة المرأة والطفل بنادي مدينة السادس من أكتوبر كمقررة لها، وهي مديرة لجمعية خيرية تقوم بمساعدة كثير من الأسر، ومساعدة طلاب العلم، والغارمين، وتزويد الشباب الفقير بمستلزمات الزواج.

 

هي الأستاذة المربية عزة محمد الجرف، يعرفها الناس بـ"أم أيمن"، من مواليد عام 1965م بحي بين السرايات بمدينة الجيزة، حاصلة على بكالوريوس الخدمة الاجتماعية-جامعة حلوان- عام 1987م، كانت سبَّاقة في إبداء رأيها بشجاعة عن طريق المشاركة في العمل العام منذ أن كانت طالبة بالكلية، بالرغم من عدم التحاقها باتحاد الطلبة آنذاك، نظرًا لزواجها في مرحلة مبكِّرة، ولكنها كانت مُلِمَّة بكلِّ الأنشطة الجامعية في كليتها الوليدة في تلك الفترة.

 

لهذا لم يكن ترشحها لعضوية البرلمان سوى استكمال لدورها الخدمي المميز تجاه مجتمعها الذي تدين له بالكثير، وتتمنى أن ترى التغيير والإصلاح واقعًا يعيشه المواطنون، كما تردد دائمًا.

 

(إخوان أون لاين) التقى عزة محمد الجرف مرشحة الإخوان المسلمين على مقعد "الكوتة" عن محافظة السادس من أكتوبر وكان معها هذا الحوار:

 

* ما أهم ملامح برنامجك الانتخابي؟

** البرنامج الانتخابي الخاص بي مثل أي مرشح لعضوية البرلمان من الإخوان المسلمين، يهتم بالجوانب التشريعية المتعلِّقة بالعدالة والحريات وحقوق المواطنين، والجوانب الخدمية المتعلِّقة بالصحة والتعليم والبيئة وغيرها، ولكن مع بعض الاختلافات؛ نظرًا لأن محافظة السادس من أكتوبر هي محافظة وليدة، بالإضافة لوجود بعض الجوانب التي تهتم بشئون المرأة والطفل، والتي تنبع من اهتمامي وخبراتي الشخصية بهما، والبرنامج بصفة عامة ينبع من فكرنا الإخواني الشامل لكلِّ جوانب الحياة، الذي يعمل على تنمية مهارات الأفراد والاستفادة التي تشمل كلَّ المجتمع بجميع فئاته، وإذا قدر الله لي الفوز بالعضوية فسوف يكون هناك تعاون ومشاركة بيني وبين إخواني وأخواتي المرشحين من كلِّ الاتجاهات؛ وذلك من أجل الصالح العام لكلِّ المواطنين في المحافظة.

 

الإصلاح الشامل

* نظرًا لترشحك على مستوى المحافظة هل هناك بنود في برنامجكِ تخصين بها القرى؟

** نحن- بفضل الله- لدينا إخوان وأخوات ومناصرين في كلِّ دائرة وفي كلِّ قرية من قرى المحافظة، لهم سابق خبرة بالعوائق والصعوبات التي يعاني منها المواطنون واحتياجاتهم، وأيضًا لنا سابق خبرة في الأمور العامة التي تخصّ الوطن ككل، فنحن نعتزم أن يكون البرنامج شاملاً، كي نلبي للمواطن ما نستطيع من متطلبات تشريعية وخدمية.

 

* ما هي أهم مميزات برنامجكِ الانتخابي التي ستجعل المواطنين يرون أنَّكِ الأحق بتمثيلهم؟

** المواطن لن يذهب إلى صناديق الانتخاب إلا إذا شعر بأهمية التغيير، ولذلك نتمنى أن يكون لدى المواطنين إيجابية تدفعهم للمشاركة؛ لأن الأوضاع تحتاج إلى إصلاح جذري وشامل، وأنا منهجي هو منهج الإخوان المسلمين الذي يتبنَّى التغيير من منظور شرعي وسلمي، فلا بدَّ لمن يذهب للاقتراع أن يشعر بقيمة صوته، وأنه في حاجة لنهج من سيقوم بانتخابه، ونحن بالفعل نحتاج لذلك التغيير على الصعيد السياسي والثقافي والعلمي والصحي وعلى كل الأصعدة، فنحن نمرُّ بمرحلة مفصلية، وغالبية المواطنين يشعرون بصدق رغبتنا في الإصلاح، فهم قد خبرونا جيدًا ولفترة طويلة، ويعرفون من هم مرشحو الإخوان؟، وما يمكن أن يقدِّموه؟، ويثقون بنزاهتنا وطهارة أيدينا، وصدق توجهاتنا، ولذلك سيذهبون لانتخابنا؛ لأنهم مقتنعون بفكرة الإصلاح الشامل من منظور إسلامي التي ننتهجها ونتبناها، فالمواطن لا يدلي بصوته لصالح البرنامج الانتخابي وحده، فنحن كنا معهم منذ سنوات طويلة، وسنظل معهم نسعى لحلِّ مشكلاتهم دائمًا، يدفعنا لذلك حبنا لهم، فتواجدنا معهم دائم في أفراحهم وأحزانهم على السواء، وأغلب المرشحات- وأنا منهن- كنا في مضمار العمل العام منذ الثمانينيات، لا يحرِّكنا في ذلك سوى رغبتنا الصادقة في مساعدتهم، ويدفعنا أيضًا حبنا لوطننا، ورغبتنا في تقديم ما نستطيع من أجل رفعته والخروج به من منعطف الأزمات الذي يطبق على أنفاسه، لا ندخِّر جهدًا من أجل تحقيق ذلك.

 

نشاط متميز

* وماذا عن سابق خبرتكِ بالعمل العام والخدمي؟

** بفضل الله عزَّ وجلَّ بدأت العمل السياسي منذ فترة مبكرة، بالمشاركة في جميع الأنشطة السياسية بجامعة القاهرة، نظرًا لقرب مسكني منها، وكانت مساحة الحرية لدينا أكبر بكثير مما نراها الآن، فكان هناك تفاعل مع الأحداث بصورة مستمرة؛ ما يعطي وعيًا سياسيًّا للطلاب والطالبات، يدركون معه قيمة الدور المنوط بهم القيام به، فلم يكن الحرس الجامعي موجودًا بتلك الصورة المشوهة لدور الجامعة الريادي في إنتاج كوادر طلابية، يكون لها السبق في الارتقاء بالمجتمع، ثم عملت بعد تخرجي لفترة بالصحافة ككاتبة، فكنت أكتب بجريدة آفاق عربية لمدة ست سنوات تقريبًا، وبعدما أُغلقت انتقلت لجريدة الأسرة العربية، وكذلك كنت مشاركة ببعض البرامج التليفزيونية، منها برنامج عن المرأة كان يُقدَّم على قناة (المجد) الفضائية، كنت الضيفة المصرية الدائمة به، وأيضًا لوجود زوجي الإعلامي البارز الأستاذ بدر محمد بدر بجواري، كل ذلك جعلني مهتمة بالشأن العام وشئون المرأة والطفل بصورة خاصة، ويجب على الناشط بالعمل الاجتماعي أن يكون ملمًّا بالجوانب السياسية، فالمشكلات السياسية والاجتماعية تنبع من جذر واحد، ووجودها داخل المجتمع يعود إلى أسباب مشتركة، فلا بدَّ على مَن تنجح في النشاط الاجتماعي أن يكون لها علاقة ودراية بالعمل السياسي.

 

العمل البرلماني

* كيف سيضيف ترشُّحك للبرلمان لخبراتك السابقة في مجال العمل العام والاجتماعي؟

** بالتأكيد التجربة الجديدة- إن قدر الله لي الفوز- ستضيف إلى خبراتي، فالبرلماني الذي يكون متعايشًا مع الناخب يتعرَّف على مشكلاته وأمنياته، إذا تمَّ إعداده جيدًا- وهذا ما نلمسه من قبل أساتذتنا السباقين من برلمانيي الإخوان- سيكون متميزًا عن غيره من الذين لا يعرفون عن الانتخابات سوى الجولات التي يقومون بها قبل فترة قصيرة من بدئها، ثم يختفون بعدها ولا يراهم الناس مرة أخرى إلا في المواسم الانتخابية، لتذهب الكثير من وعودهم أدراج الرياح.

 

وبالطبع سنكون في رعاية إخواننا من أهل الخبرة الذين سبقونا في البرلمان، يسدون لنا النصائح، ويوجهوننا إلى المفيد، فالتكاتف والتآزر بين النواب هو سمة أساسية لدى النواب الإسلاميين، الذين لا يبتغون من ذلك سوى إرضاء الله عزَّ وجلَّ وتكون مطالبهم في صالح الوطن والمواطنين، ودعوتنا تأهلنا لكلِّ خطوة نقوم بها، لنستكمل التجربة الإخوانية المشرقة داخل البرلمان.

 

من أجل التغيير

* البعض ينتقد مشاركة المرأة في العمل السياسي؟

** مشاركة المرأة بالعمل السياسي جزء لا يتجزأ من واجبها تجاه مجتمعها، فالنساء شقائق الرجال كما أخبرنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وللمرأة دور كبير في ارتقاء المجتمع لن يقوم به سواها، ولذلك نجد الإخوان يحثون ويشدِّدون على أهمية مشاركة المرأة في العمل السياسي، والدليل هو تزكية الإخوان لنا نحن الأخوات للترشح للبرلمان، وذلك أبلغ ردٍّ على من يقولون بأن الإخوان يهمِّشون دور المرأة ويعملون على إقصائها ويحجرون على حقوقها وحريتها، فالمرأة داخل الصف الإخواني تجد الرعاية والاهتمام، ونحن نحتاج للمرأة الملتزمة والرجل الملتزم داخل البرلمان، كما نحتاجهم في المجتمع بشكل عام؛ حتى يكونوا لبنةً في صرح الإصلاح، فوجود المرأة داخل البرلمان ضروري، على ألا يكون ذلك التواجد عبئًا عليها، حتى تستطيع أن تبدع وتعطي ما لديها من أفكار ومشاركات بنَّاءة.

 

* كيف تنظرين لنظام الكوتة، وهل هو الطريقة المثلى لحصول المرأة على دورها ومكانتها في برلمان يسيطر عليه الرجال، أم أن هناك طرقًا أفضل من ذلك؟

** على الرغم من أن "الكوتة" ليس نظامًا نابعًا من حاجة المجتمع له كما ينظر له الإخوان بشكل عام، فإنه نظام أقرته الدولة، ولذلك فنحن نستخدم حقنا كمواطنات في الترشح من خلاله بما يخدم المواطنين ويحقق صالح الوطن، وبالتأكيد فإن المرأة المشاركة في العمل العام ستكون إضافة جديدة ومميزة للمجلس عن طريق مقاعد الكوتة.

 

ولذلك أرى أن الطريقة الأفضل لتمثيل المرأة داخل البرلمان، هو التقدم والترشح بصورة طبيعية؛ ليحدث ذلك التنافس الذي سيكون بمثابة فرز بين المرشحين، ومَن يفوز بثقة المواطنين بدون تزوير هو بالتأكيد الأصلح والأجدر، مع التوعية بدور المرأة والتأكيد على أهمية مشاركتها في عملية الإصلاح؛ حتى نرسِّخ ثقافة المشاركة الفعَّالة بين المرأة و الرجل داخل قبة البرلمان، وفي الحياة السياسية بصورة عامة؛ لأنهما لا يتقاطعان بل يتكاملان، فالمرأة هي الأم وهي نواة المجتمع، والمادة الثانية من الدستور تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع بالقانون المصري، فنحن إذا طبقناها سنرى المرأة وقد أخذت كامل حقوقها، وأدَّت دورها على أكمل وجه.

 

* بعد ما حدث مع د. مكارم الديري وأخواتها في انتخابات 2005م من إسقاط بالتزوير، ما هي الخطوات العملية التي ستقومون بها إن واجهتم موقفًا مشابهًا؟

** أتمنى أن تكون الانتخابات هذه المرة أكثر نزاهة واحترامًا لإرادة الناخبين، ورفعًا لشأن مصر في الداخل والخارج، وإذا حدثت مخالفة للقانون سوف نواجهها بالقانون أيضًا، ومحافظة السادس من أكتوبر- ونحمد الله على ذلك- محافظة شابة ووليدة وجديدة، والعلاقة بين الإخوان ومسئولي الأمن علاقة راقية ومحترمة، وآمل أن تستمر تلك العلاقة على هذا النهج لمصلحة الوطن، فنحن جميعًا أبناء وطن واحد على اختلاف انتماءاتنا سواء كنا إخوان أو وفديين أو غير ذلك، وهدفنا جميعًا هو مصلحة الوطن.

 

* كيف ترين التعتيم الإعلامي على نواب الإخوان في انتخابات 2005م؟

** أنا شهدت كواحدة من المواطنين دور نواب الإخوان، وعدم ادخارهم لجهد أو وقت لخدمة أبناء دوائرهم، فالمواطن كان يذهب لمقرِّ النائب في أي وقت نهارًا أو ليلًا، ليقرع بابه ويطلب منه ما يريد؛ ليجد منه سعة الصدر للاستماع له وقضاء حوائجه، ومقارّ 88 نائبًا كانت منارات في مناطقهم، ولقد خففوا كثيرًا من معاناة المواطنين، ولبَّوا كثيرًا من متطلباتهم بقدر المستطاع، ولذلك فإن ما كنا نرد به و سنرد به في المستقبل- إن شاء الله- هو "إعلام الواقع"، فالمواطن يرى بنفسه نائبه وهو يشاركه في أحزانه قبل أفراحه، ويعمل بكل جهده لقضاء حوائجه، ولذلك فهو على ثقة تامة في نائبه وفي صحة اختياره، ولكن بالطبع إن توافر الإعلام الحر النزيه، فنحن سنكون أول الداعمين والمشاركين فيه، عن طريق كوادرنا الإعلامية التي تملك من الخبرات والطاقات الإبداعية الكثير والكثير.

 

* تؤكدين على أهمية تفعيل دور الشباب، فهل أفردتِ لهم بنودًا خاصة في برنامجكِ الانتخابي؟

** منذ أن تعرَّفت على الحاجة زينب الغزالي- عليها رحمة الله، كنت ألمس أنها كانت تولينا رعاية خاصة، وتبدي اهتمامها بنا، وكانت تستمع مشاكلنا وتسدي لنا النصائح، فكنا نعدُّها بمثابة الأم الروحية، فهي دائمًا كانت تعمل وسط الشباب وتنصت لهم، فتعلَّمنا منها الاهتمام بالشباب، وأهمية دورهم، فهم المستقبل، ويجب علينا نحن أيضًا أن نولي الشباب عناية خاصة، ونحرص على الاستماع لهم والأخذ بأيديهم وحثهم على تنمية قدراتهم الإبداعية، وننمي فيهم روح الابتكار والمثابرة، فالشباب هم ركيزة أساسية في أي مجتمع، هم مَن يحملون عبء نشر واستكمال مسيرة أي فكر أو انتماء، وإذا نظرنا لدعوتنا الإخوانية، سنجد الشباب هم مَن يحملون همومها على عاتقهم، فنتأكد أن دعوتنا ما زالت لها الغلبة- بإذن الله- ولذلك فبرنامجي الانتخابي يفرد لهم بنودًا خاصة لتنمية إبداعاتهم، واستغلال طاقاتهم بصورة ابتكارية تخدم المجتمع وتعود بالنفع على جميع أفراده.