- ضربات الأمن قوتني وحب الأهالي يتضاعف
- البطالة والطرق على رأس برنامجي الانتخابي
حوار: حمدي عبد العال
عرف العمل التطوعي والخدمي مبكرًا، وشبَّ على المشاركة بالعمل الطلابي، فانتخبه زملاؤه أمينًا عامًّا لاتحاد طلاب مدرسته بالمرحلة الثانوية، وتم انتخابه في المرحلة الجامعية عضوًا لاتحاد طلاب كلية طب القصر العيني.
كما نمَّى مهاراته بالمشاركات في العمل السياسي والبرلماني، وكان مسئول لجنة الدعاية لمرشحي الإخوان منذ انتخابات برلمان 1987م، ثم بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية عام 2005م، والتي شهدت دائرته بتزوير نتيجتها ضده، وتم اختياره كمسئول لجنة الإغاثة بالعياط عن نقابة الأطباء أثناء زلزال 1992م، ومندوب لجنة الإغاثة التابعة لاتحاد الأطباء العرب في أرض الصومال لمدة شهرين.
ويعرف أهالي مركز العياط تفاني د. حسام شندي في خدمتهم؛ لذا لم يكن مفاجئًا ترشيح جماعة الإخوان المسلمين له على مقعد "الفئات" بدائرة العياط.
(إخوان أون لاين) التقى د. حسام، وكان معه هذا الحوار:-
* خضتم تجربة انتخابات 2005م فهل ذكرت لنا خلاصتها؟
** رشحني الإخوان في العياط في انتخابات 2005م، وبفضل الله وحب الناس لي رأيت من التأييد الكثير والكثير، حتى إن التليفونات التي انهالت عليَّ منذ اللحظة الأولى لإعلان ترشحي أكاد أجزم أنها جاءتني من الـ29 قرية التي تضمها الدائرة لتعلن التأييد، وتقول نحن معك وأنت في قلوبنا، ولقيتُ مؤازرةً من أهل الدائرة وبالفعل حصلتُ على أعلى الأصوات، وبعد تزوير النتيجة بالطرق المعروفة، أكد الناس أنهم يعتبرونني النائب الشرعي للدائرة.
ورغم التضييق الأمني واعتقالي إثر الانتخابات، فقد أضاف ذلك إلى رصيدي عند أهل الدائرة وزاد تأييدهم لي وكسب ثقتهم، وإفصاحهم أن ما حدث لي لم يكن إلا بسبب كراهيتي للفساد والمطالبة بحقوق الناس.
مصلحة الدائرة
* ما دوافع لترشحك مجددًا لانتخابات البرلمان 2010م؟
** دافعي الأساسي هو تغيير واقع العياط إلى الأفضل من خلال نائب يريد إصلاح الخلل الموجود بالدائرة ويعبِّر عن صوت أهلها.
فليس لدينا سوى مصلحة أهلنا، فلا نترشَّح لأهدافٍ شخصية، وما يواجهه مرشحو الإخوان من تعنت ومحاربة واعتقال يؤكد ذلك، وعلى المستوى الشخصي فبعد ترشحي لبرلمان 2005م تم اعتقالي أكثر من مرة، وتم إغلاق عيادتي بسبب الاعتقال لشهور، فنحن لا نسعى لمكاسب شخصية، وإنما هدفنا الإصلاح ومحاربة الفساد، وشواهد أخرى كثيرة من واقع نواب الإخوان الحاليين الذين ضربوا أمثلةً نموذجيةً في النزاهة والشفافية، وعلى سبيل المثال النائب أحمد شابون الذي كان يدرج اسم ابنه في القرعة العلنية التي يجريها على الوظائف المتوافرة لديه، وحتى الآن لم يتم توظيفه.
مصنع طهما
* وما قائمة اهتماماتك بالنسبة للدائرة؟
** مركز العياط من المناطق المنسية، وتفتقر لمَن يبرز مشاكلها ويجعلها في بؤرة شعور المسئولين؛ لحلِّ تلك المشكلات المتفاقمة، وهناك الكثير من المشروعات تحتاج إليها الدائرة في قائمة أولوياتي.
على رأسها مشكلة البطالة التي يعاني منها أهل العياط أكثر من أي منطقة أخرى، وذلك من خلال المطالبة بإعادة قرار إنشاء منطقة صناعية بـ"طهما" تستوعب العدد الهائل من الطاقات المعطلة وفاقدي العمل بالدائرة وما يترتب على ذلك من المشكلات الكثيرة.
والسعي لتمهيد شبكة طرق يسهل عليها المرور من وإلى العياط، والتي تفتقدها الدائرة وتسبب المعاناة لأهل العياط الذين يضطرون للسفر خارجها بسبب العمل، وإنشاء جمعية لنقل الركاب بالعياط تخضع لرقابة جهاز النقل والمواصلات؛ لأن المحافظة أوقفت تراخيص الأجرة منذ فترة، ومطالبة المجالس المحلية بعمل مشروع نقل عام خاص بالطلبة والموظفين للقاهرة.
كما أن أهل العياط يشترون مياه الشرب من الجيزة بسبب أنه لا توجد مياه شرب نظيفة بها؛ لذلك سنطالب بإنشاء محطات مياه للشرب؛ حتى يستطيع المواطن أن يشرب المياه نظيفةً، وتفعيل دور مستشفى الطوارئ بالعياط، وتوفير الكفاءات البشرية به حتى لا يقتصر دوره على تحويل الحالات فقط، وإنشاء مدرسة ثانوية متكاملة، واتخاذ كل السبل في تثبيت المعلمين المتعاقدين، وكذلك العمالة المؤقتة، ومحاربة الأمية، والقضاء على مشكلة التلوث التي يعاني منها أهل العياط بسبب الكمية الهائلة من القمامة التي تتكدس بالشوارع، وحل المشكلات، والتي تتمثل في نقص مياه الري بعد أن تقلَّصت أيام المناوبة، وغلاء أسعار المبيدات والبذور والمطالبة بتفعيل دور الإرشاد الزراعي.
* كيف ترى الانتخابات المقبلة في ظلِّ غياب الإشراف القضائي؟
** الوضع الحالي في ظلِّ عدم وجود ضمانات لنزاهة الانتخابات يمثل صراعًا بين إرادتين؛ إرادة تغيير وإصلاح ينشده كل أبناء الوطن، وإرادة إبقاء الفساد على ما هو عليه، وكلما كانت إرادة الإصلاح أقوى والتفاف الشعب قويًّا حول المشروع الإصلاحي ورموزه ومحاربة الفساد والتزوير كانت الفرصة أكبر للتغيير.
* وكيف يواجه الناخب التزوير؟
** مواجهة التزوير قضية كل المصريين، وسيكون بتواجدهم أمام اللجان فيثبتون ولا يملون حتى يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم ومصاحبة الصناديق إلى لجان الفرز، وأن يظهر الشعب للجميع أنه صاحب القرار، ولا يرضى تزوير إرادته واختياره للأصلح، مع استخدام كل الوسائل القانونية التي تمنع التزوير.
وأقول لكل فردٍ من أفراد الدائرة لا بد من الوقوف معًا في وجه الفساد والتخلي عن السلبية، ونتمتع بروح الأمل والقدرة على التغيير، ولا بد أن نواجه التزوير بشتى الطرق والوسائل، وأن لا نستسلم للرسائل السلبية التي يبثها النظام، وأن لا ندع مجالاً للهاجس الأمني يسيطر على أفكارنا ويرجعنا للخلف.
وأؤكد لهم أننا جميعًا في خندقٍ واحدٍ والحرب تطول كل الشعب المصري، وهذا الوضع السيئ لا يعاني منه الإخوان فقط، وإنما يعاني منه كل أفراد الشعب، وأن حقوقنا وحقوق أبنائنا لن توهب لنا، وأننا مطالبون جميعًا بانتزاع تلك الحقوق؛ لأنه لا يضيع حق وراءه مطالب.