مدير أمن محافظة السادس من أكتوبر نصح مرشحة الإخوان عزة الجرف بالعودة إلى المنزل وتقشير البصل؛ لأنه أو لأنهم لن يقبلوا أوراقها.
في البداية نسجل تقديرنا واحترامنا وتبجيلنا للبصل؛ فجميع أمهاتنا وبناتنا، وبإذن الله حفيداتنا تشرفن بتقشير فخامته.
ولا أعتقد أن أحدًا من المسئولين لم تتشرف المصونات من عائلته العريقة الضاربة بجذورها في السؤدد والمجد بتقشير البصل حفظه الله ورعاه من جنون الأسعار فيلحق- لا قدر الله- بالطماطم، وأن يحفظه من هجوم الصين العظيم فيلحق بالثوم.
ولولا انشغال العباد والبلاد بالملهاة المسماة بالانتخابات- كما يريد لها الحزب الحاكم- لعددت لحضراتكم مآثره وفوائده وتاريخه المشرف، ومدى حاجة البشر والأرض له وعدم استغنائهم عنه، فما بالكم بالتقلية واليخني وطبق الفول الذي لا يؤتدم ولا يُستساغ بغير فحلٍ من فحوله، ورأسٍ من رؤوسه، أدام الله لنا نعمة البصل ما دام قد حرم حكامنا من نعمة البصيرة!
أما بالنسبة لمرشحة الكوتة عزة الجرف، فالرسالة لم تكن موجهةً لشخصها بالطبع والعقل؛ فهي رسالة مقصود بها جموع المتفائلين بالنزاهة والديمقراطية وما شابه ذلك من كلمات غريبة لا يريد السادة الحكام والوزراء والمسئولون لها أن تتسلل إلى حياتنا السياسية والاجتماعية لتفسد استقرارها وتؤرق الجاثمين على صدورنا.
ويؤكد ما حدث مع الجرف أن الكوتة لم يخترعها حزب الأغلبية المريحة إلا لتكون منفذًا جديدًا للتزوير يتناسب مع التقدم الذي يشهده العالم والمنطقة.
ولنا أن نتخيل ما يمكن أن تواجهه مرشحات الإخوان عند جولاتهن الانتخابية ومحاصرة النساء والمنتخبات لهن؛ لنتبين المأزق الخطير الذي يضع الإخوان أخواتهن فيه!
إذ بطبيعة الأشياء لن يقف الأمر عند مطالبتهن بتقشير البصل؛ بل يمكن أن يتعدى الأمر لما هو أخطر من ذلك بكثييييييييير!
ولنتخيل هذا الموقف المحرج:
سيدة: هل عمل المرأة حرام أم حلال يا بنت الإخوان؟.
شابة يافعة: عفوًا يا مرشحة الإخوان.. لديَّ سؤال محرج جدًّا.
الجميع: محرج.. محرج.. اتفضلي يا بنتي.. الشعب كله يحب الإحراج.
الشابة اليافعة: ماذا لو حدث بعد نجاح إحدى مرشحات الإخوان أن طالبها زوجها بالعودة والجلوس في البيت لرعاية العيال؟
شابة يافعة أخرى غير اليافعة الأولى: نعم ما الحكم الشرعي والسياسي إذا طالب الزوج زوجته النائبة في المجلس الموقر لترك المجلس والجلوس في البيت لرعاية العيال.. أو رعاية المال.. رعاية المال.. المال؟
سيدة عجوز أروبة: ما هذا؟ هذه أسئلة عويصة لا تستطيع مرشحة الإخوان الإفتاء فيها، ويجب أن توجهوا هذا السؤال لشخصية كبيرة جدًّا مثل أمين التنظيم بالحزب الحاكم على سبيل المثال لا الحصر، خاصةً أنه لم يعد هناك شيء حصري، فكله على التلفزيون المصري كما يقولون!.